عناد الحب اسماء الاباصيري 1

ليعود اليها يراها مستلقية على الاريكة غارقة فى النوم فيحاول ايقاظها بلطف لكن لا اجابة لترتسم ابتسامة صغيرة على ثغره ويحملها بين يديه بلطف شديد .. لتتعلق برقبته وتقترب من احضانه اكثر فتزيد ابتسامته اتساعاً ويتجه بها الى غرفتهم واضعاً اياها على السرير ومن ثم استلقى بهدوء بجانبها.
فى صباح اليوم التالى وبعيد عن بطلانا نجد من يجلس فى مكتبه وكل تركيزه مع مُحدثه يسود وجهه التوتر والخوف
معتز : ايوة يا افندم للاسف الخبر صحيح
ليستمع قليلاً الى محدثه ويردف
معتز : حاولت يا افندم بس الموضوع مكنش سهل عليا خصوصاً انى لوحدى و دلوقتى بقى اصعب لما مبقتش فى الشركة
لتتغير ملامحه الى الخوف عند سماعه الرد على كلامه
معتز بخوف : تمام يا باشا هحاول… احنا حالياً شغالين على موضوع كبير نخلص منه بس و بعدين نبدأ شغلنا الخاص
ليكمل بعد سماعه الرد من الآخر
معتز : تمام تمام يا باشا متقلقش كله هيمشي زي ما احنا عايزين . تمام يا باشا … سلام
ليغلق الهاتف ويزفر فى ضيق ثم يعاود الامساك بهاتفه ويقوم بالاتصال مرة اخرى
معتز بمرح : الو …. عارف انك مش طايقنى ولا عايز تكلم حد النهاردة بس الموضوع بخصوص الشغل
آدم بانزعاج : مش مشكلة بس يلا انجز ايه الموضوع ؟
معتز : انت عارف من قبل جوازك و احنا شغالين على المشروع بتاع الشركة الايطالية وده مشروع كبير و كل فترة بيبعتو ناس تتابعنا و تتابع الشغل وانت عارف انى مش هعرف ارد واجاوب على اسئلتهم الخاصة بالانشاءات و المعدات اللى بنستخدمها فى المشروع عشان كده هحتاجك قريب يمكن قبل نهاية الاسبوع ده
آدم بإنزعاج : حقيقي مزعجين ..تمام انا هحاول اجى و اقابلهم متقلقش
معتز : تمام انا هعرف الميعاد منهم و ابلغك …ويردف بسخرية …. اسف على المقاطعة
آدم بغيظ : غور من هنا يا معتز مليش مزاج للرغى بتاعك … سلام
ويغلق الهاتف بوجه صديقه
ينتصف النهار لنجد بطلتنا لا تزال تستغرق فى النوم وحدها فى فراشها الواسع فتفتح عينيها وتنظر حولها بدهشة تتساءل اين هى ! لتتذكر بعد لحظات ما حدث امس وتنظر الى ساعة هاتفها لتتفاجئ بأنها السادسة مساءاً انتفضت بمكانها .. تجلس واضعة يدها على رأسها .. ماذا حدث ؟؟ كيف استغرقت فى النوم كل هذا الوقت؟؟ لم تفعلها من قبل حتى فى مرضها لم يحدث ان نامت كل هذه الفترة .. لكن ارجعت هذا الى توترها وارهاقها فى الفترة الماضية لذا تجاهلت كل افكارها هذه واتجهت سريعاً الى الحمام … بدلت ملابسها وهبطت الى الاسفل باحثة عن زوجها العزيز الذي تركته ونامت قبله ليلة زفافهم.





