اسكريب بقلم مريم محمد

في اي يا أسيل في واحدة ټض..رب إيد خطيبها كدا قدام الناس !
_ عشان خطيبها مش محترم..
أسيل.. إلزمي حدودك.. أنا بقا متعدتش حدودي خالص لو تاخدي بالك يعني!
_ إستناني بس..
دبلتك أهي و معدتش ليك صلة بيا تاني!
عينيها دمعت بعد ما لمحت نظراته إللي مش مستوعبة أصلا مسحت دموعها سريعا قبل ما يلمحها و لمت شنطتها و حاجاتها و أخدت أخر حاجة و هي الهدية أللي كانت جيبهاله و لكن.. سبتها و مشت فأقل من ثواني!
_ لا.. مليش و مفيش!
قالتها و من بعدها داست عالكتم بسرعة رهيبة بعد ما حست أن دموعها مش هتتماسك أكتر من كدا..
_ يا رب إختر لي و لا تخيرني ضعفت و الهوان مسلكي و لكن لن يدوم إن كان طريقك هو المسلك!
آه!!
حسست على المكان إللي ۏجعها فكان مكان دبوس الخمار..
شالته و حطته بحذر و إفتكرت ه!
متقلعيهوش مهما حصل أنت جميلة و أنا محبش حد يشوفك جميلة غيري!
يا محمد بقا!
قلبه و روحه بقا مشوفكيش نازلة غير بالوان باهتة مع أنها بتحليك و لا أنت إللي بتحليها عالعموم نبقى نشوفه بعد الجواز.. ]أما عن الخمار فأنا على أخري و أنت ماشية بيه بحسك ملكة و الكل بينجذب للملفت و أها ببقى هخلع عينيهم فإيدي بس بيبقوا معذورين..
سقطت دمعة و قررت مش هتمسح دموعها تاني دي هتمسحه من واقعها تماما!.
_ يلاهوي هي كل دا عالفون!!
أيوة يا مقصوفة الرقبة فينك
_ قربت يا ماما قربت..
مال صوتك يا عنين ماما
_ متقلقيش .. شوية خنقة و هبقى كويسة .. مستنياكي عالغدا..
بعد شهر كامل.
_ صاحبي معزوم عالعشا بكرا يا جنات..
صاحبك مين يا أبو أسيل
_ الإمام الجديد فمسجد حنيفة إللي قدام..
آه يا زين ما إخترت.. دا تحس سمعته بتفوح فخلق الله و هو ماشي الجدع دا عامل اي عشان يبقى بالسيرة الحسنة دي!!
إبتسم و هو بيقطف أخر حتة فالملوخية..
_ أيوة .. حب ربنا لعبده يعمل أكتر من كدا.. و دا لسه جاي الحي من يومين و ما شاء الله جميل و وشه منور!
بصت ناحية أوضة بنتها و قالت
ألا بقولك..
هو أسمع يعني أنه شاب.. ما يجي ياخد البت مش هنلاقي أحسن منه ..
بناتي مش معروضين يا يأم أسيل.. هنا و إتجوزت و أسيل نور عيني دي .. أصلا لسه صغيرة هنجوزها بتاع اي
_ مأنت مش فاهمني.. أكيد شاب بتاع ٢٨ سنة زيه محتاج بنت محترمة زي بنتنا..
و هو زينة الشباب تأمن مين عليها غيره
إبتدى ينضف إيده و هو بيتكلم بتردد لفكرتها..
_ قولت يا نهلة لا!
ماشي ياخويا.. بس أبقى إفتكر..
_ انا ماشي..
عايزين حاجة
عايزينك طيب!
اليوم المنتظر لبعض الأطراف.
_ أنا مستغلة هنا أسوأ إستغلال عشان يعني أجزت جامعة
إمشي يابت أفتحي الباب..
إبتسامتها زادت لما عينيها وقعت على إللي فإيد باباها بس قلت تدريجيا و هي بتقول
بابا..
دي مقاطعة يا بابا.. جايبها من عند عمو حسن
_ مقاطعة!!
قالت بس علفكرة .. أنا مبسوطة عشان جيبتهالي بس أنا مش هقدر أكلها غير لما متبقاش مقاطعة..
_ يباركلي فيك أنت و إخواتك يا بنتي..
إبتسمت و بخطوات سريعة كانت قدام المحل بدلت الشكولاتة و كانت بتسلم على بعض الأشخاص إللي عارفاهم من الجيران..
كانت باصة جنبها و هي بتشاور لشخص ما فجأة شوكولاتتها كانت عالأرض بسبب الشخص إللي خبطت فيه..
نزلت تجيبها و هي بتقول..
_ معلش مخدتش بالي..
الشخص دا ثبت لثواني و لكن جاب
لها الشكولاتة و مشى من دون حرف واحد..
_ هو البرفيوم دا.. جه هنا إزاي معقولة!!!
معقولة مكنش نسيته!! لا لا أكيد مش هو!
وقفت عن التفكير دا لما لقت مامتها بتنادي عليها إتضح إن هي كانت محتاجة حاجة فرجعت تجيبها مرة تانية من نفس المحل..
_ لا بقا أنا إتهوست و لا اي ريحته مالية السوبر ماركت.. يا ربي أروح و لا أجي منين
خرجت و هي سرحانة و مش فاهمة اي بيحصلها و لا واعية لأي شعور غير السرحان و بس!
طلعت و توجهت لأوضتها و إستقرت على سريرها..
فتحت فونها و إبتدت تفر فبعض الأشياء لعلها تلهو عن التفكير فيه!
_ أنت يا بت!
الفون حرفيا و بالمعنى الدقيق طار.. و هي إنتطرت من مكانها سبب دخول مامتها بطريقة مفجعة على أوضتها..
_ ياما.. ياما.. في حد يخض حد كدا طيب
إخلصي يا بت الناس إللي معزومة برة..
_ ناس مين دا واحد حيالله فرضاني!
لا يا خفيفة ما هو أبوكي عزم كذا حد معاه.. يعني هو و إتنين تانين منهم طفلة صغننة كداهو..
_ عسولة بقا و لا قفلة
يا رب صبرني.. قومي فزي ساعديني عشان نحطلهم الأكل..
_ م*اتصبري عليهم لحقوا يجوعوا يعني
بصتلها بصة خلتها طلعت تجري حرفيا للمطبخ..
بعد وقت.
كان صوت هزارهم عالي نسبيا هي حاسة بطيفه موجود بس إزاي يعني.. حاولت تتجاوز أحساسها بكل الطرق..
_ لا بقى مهو مش معقول أما أبص كدا..
بصت عليهم من مكان معين.. و الصدمة كانت صعبة جدا عليها..
_ م م.محمد !!
كطت إيديها على بوقها و إحتفظت بتاعبير الصدمة ليها هي و بس!
معقولة معقولة قاعد مع باباها.. و هل يا ترى عارف إن دا باباها أصلا ولا!
من ساعة ما جت إسكندرية و هي غيرت كل حاجة متوقعتش هو يجي و يغير كل حاجة!
عدت و إستغلت إنشغالهم بكل هدوء و راحت لاوضتها بنفس الهدوء..
_ أسيل !
في اي يا ماما خضتيني تاني!
_ ما تيلا يابت إتحلحلي عشان هناكل اي جابك هنا
لا مأنا مش هاكل برة.. بعد إذنك هاتي الأكل..
_ مالك يابت..
معلش يا ماما متضغطيش عليا بعد إذنك..
_ مضغطش عليك .. يا بت أنا واكلة ورثك دا أنا عارزة مصلحتك !
معلش يا ماما.. لو سمحتي!
إبتسمتلها لما قامت من على السرير و إبتسمت ليها بهدوء..
_ ماشي يابنتي.. أنا واثقة فيك و مش عايزة منك إجابة دلوقت..
و خرجت لبرة.. و هي قررت قرار حسيم و وسيم شبهه.. معلشي أصل أنا محضر خير ..
بعد يومين..
_ الزينة يا بت.. ناسية و لا اي دا أنت إللي شكلك هتتعلقي مش هي!
خلاص يا أمي..
هنزل أركبها معاهم.. عشان حنين و يزن و حمو و هنا و رندا و حواء و جيداء و معتز و مالك و ……
_ إكتمي خلاص دا أنت هتقريلي بالحارة كلها..
إبتسمت إبتسامة بسيطة و قالت و هي بتتجه للدولاب بسرحان..
يا رب بس مقابلوش!
_ بتقولي حاجة..
و لا حاجة يا ست الكل هاخد هدومي و راحة ألبس..
هزت لها راسها و خرجت من أوضتها إللي أسيل عاملة فيها إقامة شاملة متكاملة..
و بعدها راحت تتوضى و صلت ركعتين سنة و قفت قدام المراية..
_ هو اي بس يا بت القمر دا.. مش عارفة أروح من جمال أمي فين
حطت التاج البسيط على راسها كالعادة كل نزلة للزينة لازم تلبسه…
عادة من الطفولة جواها..
ظبطت أخر حاجة في هدومها و نزلت بعد ما سلمت على أفراد عيلتها..
_ يلا بينا
الاطفال
بصوت واحد مليان حماس
يلا بيناااااا..
طبعا صوتهم ملى الشارع كله في إللي خرج يتفرج على الأطفال دول و في المعتاد و المشغول..
_ عايزاه فحاجة
هات يا حمو التاج بدل ما أزعل منك و معملش معاك الزينة!
_ تعالي إجري ورايا.. عايزك تلعبي معايا..
أخدت نفس و خرجته و هي بتحاول تهدى..
يا بني متفرهضش أمي و عاتهولي.. هبقى ألعب معاك بعدين إن جبته!
_ لا بردو..
طيب .. مش هعمل معاك زينة و زعلانة منك!
باقي الأطفال كانوا لهيانين في بقية الزينة عملت نفسها بتقوم و هتمشي و بردو الولا غتت و مرضاش يديها الطوق دا..
فجأة بعد ما لفت حست بحاجة طويلة كدا بتحط حاجة على راسها..
_ بردو زعلانة منك يا حمو…..
كانت الصدمة التانية على التوالي لما عينيها وقعت على ملامحه إللي كانت حافظاها..
و بعد ثواني من شيل إيديه من بعد ما حطيلها التاج مكانتش عارفة تعمل اي.. فقررت تكمل و تروح تقعد مع العيال و ولا كإن حصل أي حاجة..
_ حنين جيداء حواء..
تعالوا نعمل فدي بسرعة مفيش وقت..
ربع إيديه و هو بيراقب تصرفاتها بهدوء إتنفست بسرعة لما بصت بطرف عينيها عليه..
_ اوف بقا دا شكله مش هيجيبها البر .. يا رب كون في عوني!
بقولك اي..
في حد مضايقك
قالها ولد من الأطفال الصغيرة إللي بتعمل معاهم الزينة..
قالتله ببعض التوتر و إنعدام تركيز.. و هي بتشغل نفسها بالزينة..
_ لا يا معتز يا حبيبي مفيش حاجة..
متأكدة
قالها و هو بيبص حواليه بإستكشاف..
_ أيوة.. و يلا خلص بقا نكمل الزينة ورانا مشوار أطول مني و منك..
يلا ماشي..
ريحته زادت هي عارفة برفانه كويس مميز كدا و دايما كان بيعجبها..
قب*ضت إيديها شوية و إستجمعت قوها و إستغلت إنشغال الأطفال و قامت و لفت لقيته وراها ببعد خطوات بس مش قريب منها أبدا..
_ ممكن تتفضل..
أه عادي.. أعمل معاكوا.. طب ما تقولي من الصبح بدل ما أنا بتفرج بس!
أصلي بعيد عنك بحب أساعد أوي..
الشيخ محمد.. أنت جاي تعمل معانا و لا اي
إبتسم و قال بهدوء
أيوة.. فاضلكم كتير ياما يعني
هييييييه الشيخ محمد هيعمل معانا..
من بعد الكلمة دي و ضړبت رجليها فالأرض بغيظ يعني أصلا كانت قايمة تمشيه.. يقعدلهم فأكتر مكان و عادة هي بتحبها
إبتسم إبتسامة خفيفة و قال بحماس مفاجئ و عفوية..
_ يلا بيناااا!
جزت على سنانها و هي بتراقب الموقف اعععع.. حتى دي كمان.. أه يانا ياما تعالي شوفي الهنا إللي أنا فيه!
لف يبص يجس وضعها لقى ملامحها مليانة غيظ و ضيق..
كتم ضحكته بصعوبة و غض بصره عنها سريعا و قالها بطريقة هادية..
تعالي مكانك هنا..
أما ممكن أمشي لو مضايقك..
قاطع ردها سحب الأطفال ليها من إيديها و هم بيقعدوها مكانها.. و هم منشغلين معاها فجأة إختفى الشيخ محمد!
هو الشيخ محمد راح فين
صراحة حست بإحساس غريب أزاي عايزاه جنبها يعني معقولة دي
محتاجاه حواليها.. بس قالت لنفسها
مالك يا أسيل إستهدي بالله كدا ميصحش إللي بتهببيه دا..
_ يلا يا ولاد كملوا..
و الشيخ محمد
_ يلا نكمل قولت!
و بالفعل كملوا و كل شوية حد فيهم يبص..
الشيخ محمد جه!
اي وحشتكوا و لا اي
جدا جدا يا شيخ..
طب يلا بينا..
إتفضلي كرسي بدل مأنت قاعدة على الرصيف كدا و الجو ساقعة..
_ الأطفال قاتدة عادي هقعد زيهم..
بتضحكي على نفسك
دول قاعدين على كراتين يعني مش ساقعة و لا حاجة..
أنت إللي قاعدة على الرصيف..
حست بشوية إحراج فقررت تعالج الموقف بطريقتها..
_ متشكرة .. بعش*ق
الرطوبة..
إتنهد بيأس و و عارف و دارس تصرفاتها و كان متأكد تمام التأكد إنها هتاخده..
بس بعد ما تفتكر أنه مش واخد باله!
زي ما في الذكي في الأذكى منه..
عدا الوقت و كل طرف فيهم غاضض بصره عن التاني بس في نفس الخال مراقبه.. و حاسس إنه نفسه الحواجز تنفك و ترجع الماية لأحسن من مجاريها القديمة..
خلاص يا ولاد إحنا يعتبر فاضل لينا أقل من الربع .. روحوا بقا الوقت إتأخر..
_ ملكش دعوة أنت .. هنكمل مش كدا يا ولاد
صراحة يا أسيل إحنا تعبنا و عايزين ننام..
و الباقي من الأطفال وافق على كلامه..
_ خلاص ماشي.. نتقتبل بكرا نفس المعاد..
مع السلامة يا أسيل هتوحشينا..
إبتسمت ليهم و قالت
مع السلامة.. و أنتو كمان..
و أنا
_ نعم
هاخد الزينة فين يعني فهمتي اي
حست نفسها هبلة فتداركت الموضوع و قالت
باخدهم عندي و بعدين بنعلقها.. عن إذنك بقا..
إستني!
_ في اي
خدي دي..
شولت فملامحك بعض الحزن.. و مش هقدر أقولك غير أني آسف عليه مكنتش أتمنى إني أكون سبب فحزن ليك فا..
إتفضلي دي مني.. و تصبحي على وشي بإذن الله..
بصت للشكولاتة بكسوف إزاي عرف إن هي بتحبها
_ شكرا ليك بس أنا مش عايزة و أنت من أهله..
مش عايزة!!
طب خدي..
حدفها و جوووون.. وقعت فالسبت بتاعهم..
حط إيديه فجيوبه و قال بهدوء
تصبحي على خير..
قال و هو ماشي..
_ و أنت على ذمتي قريب بإذن الله..
فضلت متنحالة لحد ما كان وصل للمسجد إللي على أول الشارع.. و فجأة و هو بيلف عشان يبص ورا طلعت تجري لاحسن شكلها كان هيبقى زف,ت أوي و جدا إن شافها واقفة و ممشتش!
و عدت الأيام..
_ يااه أجواء التروايح وحشتني جدا جدا..
فعلا.. و أنا كمان!
_ الإسدال مبنزلش بيه أنت جيباهولي ليه حضرتك
عشان ألبسه أنا أنت مالك
_ ولله!
لبست طقم محتشم كان جميل جدا و شيك.. إبتسمت بعد تنهيدة و هي بترفع أطؤافه و مبسوطة بيه و بحلول شهر رمضان الكريم و أجواءه الجميلة..
و المرة دي..
في مصلي إمام جديد..
طبعا هي مهتمتش بس إللي فرق معاها إن كله فحياتها إتجدد معادا وجوده!
_ يا ترى هيطلع قدامي لحد أمتى أخرتها اي يا رب لا تجعل نفسي تسوقني فهي الأمارة بأي سوء و شړ.. فاللهم إختر لي و لا تخيرني!
خدت نفس و خدت أختها و نزلوا يجروا ورا بعض لدرجة إن أسيل كانت هتاخد دور كامل زحلقة..
_ يلاهوي.. يا بت إهدي كنت هتاخدي الدور نزول على وشك..
إسكتي ملكيش دعوة انت عايزين نروح المسجد أول ناس.. يلا!
_ بابا سابقنا..
عشان كدا بجري..
و هو إتحداني مين يروح الأول و أنا مبخسرش تحدي!
_ امم طا ….
أحيييييه دا قرب عالمسجد!
_ أسيل إهدي يا مچنونة..
هو عشان الشارع فاضي يعني
فضلت تناديها و إيديها متشبكة فإيد أسيل إللي أول ما شافت باباها قرب عالمسجد مشافتش قدامها و قررت تسابقه مهما كلفها الأمر..
و حصل فعلا!
كانت قدامه و هي بتنهج و بتحاول تنطق حرف لكن مكانتش قادرة أصلا!
_ هه يا حج.. شايف.. كسبتك.. علبة .. صواريخ و… شوكولاتة .. و..
مش لما تاخدي نفسك الأول إبقي إتكلمي!
يعني خلاص هغرم حوالي ٥٠ جنيه!
و أنت طلعتيلي منين أنت!
ضحكت بطريقة هادية و قالت _ من شابه أباه يا والدي العزيز!
و هي بتدير وقعت عينيها عليه بس المرة دي جت فعينيه!
الظاهر أنه كان شايفها.. مهتمتش و غضت بصرها و إتحركت للدور التاني من المسجد.. مصلى النساء.
للصغننة_مريم_أحمد .
و
قبل ما تطلع وقفت جنب باباها و فضلت تتفق معاه و قربت من حرف الجذامة و هي مش حاسة و فجأة صړخت بعلو صوتها..
_ بابا.. الحقنييي!!
شدها بسرعة لما لقاها صړخت و بصلها بقلق و إبتدى يتفحصها..
_ في حاجة يابنتي.
لا يا عمي دا بس كانت هتخش فالمسمار و أنا حطيت إيدي عشان المسمار الطويل دا.. كان هيخش فيها و كان لاقدر الله تاخد فيها ٥ غرز.. و الحمد لله على كل حال..
و إنت يا شيخ محمد.. إيدك جرالها حاجة..
يعني شوية ډم كدا معايا مناديل و هتتظبط بإذن الله..
لا يابني وريني إيدك!
_ و لا يهمك يا عمي بسيطة متخافش!
لمحت إيديه من الجانب التاني خافيها عشان باباها مش يشوفها..
زعلت من نفسها و حست أنها السبب و كل مرة بتثبت لنفسها إن مفيش أي سبب لأذيته غيرها!
_ أنا.. أنا آسفة.. لو أقدر أدويهالك مش هتأخر بس إنت عارف يعني.. مينفعش!!
بتتأسفي ليه
كلها أقدار.. ملكيش يد فيها فبتالي أنت مش مذنبة و مش أذيتيني فحاجة!
كلامه طبطب عليها و هو مش واخد باله رغم الألم إللي حاسه بإيده بيهون على نفسه أنها كويسة..
كل واحد فيهم ماشي على حاجة معينة يا ترى هل ليهم لقى.. و لا شوق من غير بقى
إتحركت و عينيها على إيده و هي حاسة إنها لازم تفضل جنبه بس دا عشم إبليس فالجنة زي ما بيقولوا.. يعني حاجة بعيدة جدا..
طلعت و كانت بالفعل هي و أختها إللي حصلتها
أول ناس يبقوا فالمسجد..
فضلوا قاعدين لحد ما الآذان أذن و أبتدت الناس تتزاحم و تسلم على أسيل و أختها..
_ أسيل مالك مش على طبيعتك كدا
مليش.. مليش خالص أنا كويسة!
بصتلها بهدوء تتفحص ملامحها و لكن موصلهاش أي معلومة غير إن لما تصلي بإذن الله هتروق..
إبتدوا يستقيموا لصلاة العشا و إبتدت تتعجب من فكرة مخها إستقبلها و إبتدى يفكر فيها..
الصوت دا.. مش غريب عليها.. لدرجة إن هو الصوت هادي و يخش القلب مش معقول لا!
إستغفرت ربها.. و هي فعلا إحساسها بالآيات مطولش عشان يبقى فقلبها و السورة دي بالذات بټمو*ت فيها مش بس مميزة!
كانت سورة مريم.
جميلة السورة و تلاوتها تخش فالصميم..
عيونها دمعت صوته مليان خشوع و راحة.. صوته مختلف..
خلصوا صلاة بعد معاناة كبيرة منها تتمالك و متفكرش فاللي جه فتفكيرها و هي بتصلي..
خلصت الصلاة و جريت تشوف المصلي.. و لكن أتكعبلت فحاجة..
_ يلاهوي.. لا خلاص متعيطش أنا آسفة..
الطفل عينيه كانت مليانة براءة حرفيا حست بالذنب للمرة التانية فنفس التوقيت!
_ فين ماما يا كتكوت
شاور لها على مكان معين فإبتسمت و إتجهت لمام*اته و قالت
السلام عليكم..
ينفع بعد الصلاة تسلفيني الواد دا شوية
خديه.. دا مطلع عيني!
_ بس قلبك دا مش كدا يا صغنن
دا أغلى حاجة في حياتي بعد وجود ربنا فيها..
لولا أني عرفاك كويس مكنتش سيبتك تكملي كلامك أصلا!
حطت إيديها على صد*رها و هي بتقول زي الأتراك القدام.
_ تشكريت..
يااه الآذان أذن.. متنسيش تسلميني العهدة..
إبتسمت على كلامها و هزت راسها و إبتدت الصفوف تترتب..
و بعثرة مشاعرها لسه مآنش أوانها عشان تترتب!
صلت.. و حقيقي أول صلاة تحس فيها بقشعريرة يمكن كانت بعيدة عن ربها شوية
لا بس مش لدرجة إن عشان صوت المصلي الجديد ساحر كدا تخشع مع تلاوته بالطريقة دي!
خلصت التراويح..
و مكان القلب أصبح فسيح..
يسع الحبيب و رعرعته به مستكينا حتى و إن كان بلغة الفصيح..
جريت للمرة التانية و حاسبت عشان متخبطش فحد..
بس الرؤية و كإنفيها شبورة لازم تنزل الأول عشان تشوف إللي عينيها و قلبها بيدوروا عليه!
_ يلا بينا..
على فين
_ مش وقته! يلا عشان ننزل لبابا..
مطت شفايفها بإستعجاب من حالها الغريب و الجديد جدا عليها..
_ سابقيني و أنا هحصلك..
أسيل!!
مع إني مش فاهمة حاجة بس هعديهالك.. ماشي
_ روحي بس!
عقلها مكانش معاها فعليا كان مع الفكرة إللي سجلت تفكيرها و خليتها معمد تفكيرها لبعض الدقايق..
بصت عليه كان قاعد على الأرض..
مكانتش شايفة ملامحه نهائي رغم إن شكها كان ٦٠ إنه هو!!
بس لازم تقطع الشك باليقين.. و تشوف وشه بالكامل..
كانت واقفة قريب من الباب.. أو جنبه و كان باين جدا إنها منتظرة حد!
_ واقفة هنا ليه
بتدوري عالحج
برقت عينيها و قالت بصوت بتحاول تتمالكه..
_ أنت بتطلع منين
من قلبك..
_ بتقول حاجة
الحج فين
أه صح دا مشي!
للصغننة_مريم_أحمد
إحلف!!
و عدا اليوم هادي و بسيط.. او من ناحية الهدوء مكانش هادي صورايخ بقا و سلك مواعين متولع.. و حاجة أخر جمال!
كان يوم جميل خلى القلب للمحب أكتر و إشتهي لجانبه أن يميل!
بعد إسبوعين..
_ إللي هو إزاي إختفى
إسألي أبوكي.. هو يعرف..
إتنهدت و أصرت تفهم اي السر
و لكن..
عدت الأيام..
و بقينا أول يوم عيد..
الأيام دي كانت فقمة الجمال!
و بدعنا عن المعاصي بيبقى أجل و أجمل و أعلى!
يوم العيد.. كان عيد عليها هي كمان.. أصل صلاة العيد كانت بواستطه!
إتنهدت بإحساس دايم معاها من وقت غيابه الفجأة حتى كله كان مستغرب!!
بصت للمكان إللي كان بيقف فيه و هو خارج من المسجد..
هيصلوا العيد.. و قرروا يكملوا صلاة بعيد شوية.. عشان الزحمة.. و لكن دايما أسيل كانت تحب تصلي فالمسجد.. و مصلى النساء مفتوح فأي وقت!
سرحت لعالم تاني لدرجة إن هي قالت من دون وعي
يا ترى فينك يا محمد.. هان عليك متشوفنيش كل دا
ردت بتريقة على نفسها بعد ما إستوعبت
دا إللي هو إزاي و إحنا مرفعناش عينينا فبعض من يوم ما ربنا هدانا!
من وسط سرحانها و حديثها لنفسها سمعت صوت زي فرقعة كدا شهقت و لما لفت و شافت مين.. ساعتها الصدمة بقت صدمتين..
_ م م.محمد
هو أنت …!
أنا جيت !
_ أنت كنت فين
المهم أني قدامك دلوقت .. و قصاد عيونك ال…. أستغفر الله العظيم دول!
_ نعم !!
نعم عينان..
هرولتني إليها و لم تلقي لي إمتنان !
_ طب أنا ماشية..
مش هتمشي!
قالها و هو بيعترض طريقها بجسمه الضخم نسبيا ليها هي مش رفيعة قد ما هي عود فرنساوي يعني و يدوبك أخينا عنده عضلتين على قده.. إحم!
_ كفاية بعد..
طب و أنا وظيفتي اي يعني
_ تمضي..
هي إمضى و مش محتاج منك أكتر من كدا!
عليك إقساط يعني
_ لا عليا دين..
و تكملة إللي أنا جاي هنا عشانه..
و أعمل باللي ربنا أمرني بيه و هو إني أنك*ح فتاة..
الكلام مكانش هين دموعها كانت هتتكلم بدالها لكن سابقتها و قالت..
_ طب و أنا مالي
دا شوال مش مال!
_ بعد إذنك وسعلي ميصحش وقفتنا دي !
أعتبرينا فالرؤية الشرعية و قبل أي حاجة .. الحج مش هيعترض.. و أنا واثق من إللي بقوله.. هه!
_ بردو عديني و مش فاهمة هه اي يعني
يعني هتوكل على الله..
_ طيب إمشي..
التوكل على الله في جميع الأمور.. حتى الزواج..
سكتت و متكلمتش و حست إن الدنيا إتقفلت بالنسبالها.. حتى مخها وقف عن التفكير و بقى قليل الحيلة قدامه!
لفت و كانت هتمشي الإتجاه المعاكس..
فجأة.. طلعت تجري لحد ما وقفت وراه!
_ اي في
—اي
ش شوف حاجة سودا طلعتلي من تحت العربية.. مشيها من هنا!
لفلها و مهتمش لعينيها إللي كانت مركزة على العربية المركونة خد نفس و إبتدى كلامه بهدوء..
_ أتقبلين أن تكوني من سأتخذها زوجة لي
أتقبلين أن لا تتركي قلبي مهما صعب الأمر و إشتد العواصف مهدرة علينا
أتقبلين بي بعلا أتقبلينني
قالها و أول واحد يعرض الزواج و هو غاضض بصره عن البنت إللي بيطلب منها الطلب دا..
أما عنها فهي مكانتش مش مستوعبة و لا مهنجة.. دا بس الكلام إتحشر فزوها!
_ لا.. مش موافقة!
تمام..
و لف و كان هيمشي و دا أللي إستعجبته جدا و مليون سؤال أصبح بيدور فذهنها و هي بتتأمل خطواته إللي مفيهاش ذرة إحباط أو حاجة!
فجأة.. لف للمرة التانية و قال
جهزي نفسك..
هتكوني حرم محمد المالكي يوم الخميس الجاي.. و إوعي تنسي الهدية الأخيرة معاكي ضروري تجيبيها.. نتقابل إن شاء الله الخميس إللي جاي على خير..
خلي بالك من نفسك عشان بعد كدا مش هتبقى ممتك لوحدك !
يدوبك سمعت الكلمتين دول و قالت لنفسها براحة أول مرة تحسها من أخر مرة شافته فيه!
_ مبسوطة..
مبسوطة..
أوي و جدا العيد إنهاردة بقى مليان فرح قبل العيدية.. يا ترى إنت عملت اي فيا يا محمد!
يا رب.. إن كان بعده الخير ليا ف….
سكتت لما حست بحزن أثر الجملة دي جواها و دا إللي خلاها تدعي دعاء واحد..
_ اللهم إختر لي و لا تخيرني..
في يوم ما..
أسيل.. أنت يا بنتي
_ بابا ! إنت بتعمل اي
علفكرة أنا مقولتش إني موافقة!
مش موافقة عليه يا بنتي
بصت ليه و بلعت ريقها لما لقته متأملها بطريقة غريبة.. قليل الأدب!
مقدرتش تنطق إلا بكلمة..
_ اه.. لا..
للصغننة_مريم_أحمد
قصدها أه.. موافقة يا شيخنا.. توكل على الله الجوازة دي مركونة من السنة إللي فاتت و إحنا خللنا..
عندك رأي تاني يا آنسة أسيل
_ هه!
لسه مش موافقة
_ هو أنا قولت أني حاجة غير موافقة
إبتسم و إبتدوا يكملوا باقي الإجراءات.. لحد إطل,اق الجملة المتادولة لهذه المناسبات..
بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع ببنكما في خير و على خير..
_ اي مقعدك جنبي كدا م*اتبعد!
من أنهاردة مفيش غير القرب..
_ محمد !
أنت أكبر مچرمة شوفتها فحياتي!
وقفت و هي مش مصدقة إللي سمعاه..
_ أنت قولت اي
عيونك دول ودوني فداهية و رجعوني ليهم تاني!
و حبك طهر قلبي من المعاصي و يمكن دي الحاجة الوحيدة إللي معذبتنيش قد عينيك..
إللي من ساعة من لمحتهم و أنا كياني مش قاعد على بعضه أنا تعبت عبال ما قدرت أقعد قصادهم من غير ذنوب..
_ طب..
قام و وشه منور حرفيا من الإحساس اللذيذ إللي حاسه.. و يكأن عينيه مش لاقيه مكان تبص فيه غير عيونها هي!
_ أسيل..
بصيلي..
لا..
_ أخر كلام
لا..
_ طب..
هتبصيلي كدا
بصت لعلبة الشكولاتة إللي كان مخبي وشه وراها إبتسمت من قلبها حقيقي عشان عرف إزاي يخطف قلبها للمرة إللي إحتارت فعدها..
_ أنت كدا بتغريني يعني
بص لعينيها بنظرة مباشرة حتى هي بصتهاله..
_ إغراء اي قدام عينيك دي يابني
امم .. طب غلبي قدام عينيك مصعبشي عليك
و لا العبد لله مكتوب عليه يتأمل و خلاص
و لا أقولك لو هيفضل يتأمل هتبقى أجمل حاجة حصلتله فحياته.. و أجمل أسيل تبقى من نصيب محمد!
_ محمد..
سامعك!
_ عايزة علبة الشكولاتة..
ولله.. طب خدي أنا ماشي!!
ضحكت و جريت لحد ما بقت قدامه مباشرة و هي بتمدله شكولاتة..
_ سيبتك ساعتها عشان كنت تايهة و ربنا عرفني طريقه..
—بس مقدرتش أتعافى من حبك جوة قلبي دعيت ربنا أتخلص منه.. و لكن كان بيزيد رغم إني مسحت أي حاجة عندي ليها علاقة بيك!
عشان مقعش فمعصية أنا مش قدها..
كنت عارفة إنه غلط أني أكلمك من غير ما أقول لأهلي و أول مرة إتقابلنا فيها قررت إنها هتكون الأخيرة.. بس سبحانه من خلاها أخر حاجة أذنبتها.. و أجمل حاجة أبتدي بيها حياتي و هي مليانة طاعة نفسي أقولك كلام كتير..
و أقلب و أشقلب الأدوار..
و أقولك إني قابلة تكون قرة عيني و بعلي و شيخي و زوجي و أجمل هدية من ربي..
أنا عارفة عنك كل حاجة .. و عشان كدا أنا…
بصلها بتركيز شديد و عينيه و ودانه مستنينها..
رغم إنه قادر يمسك مشاعره بالعافية بس قلبه محتاج يسمعها..
_ أنت اي يا أسيل
مش عايزاك!
حس إن الدنيا وقفت بيه.. ملامحها جدية و أسيل مبتعرفش تتلاعب بملامحها أصلا!
هو دا إللي كان محتاج يسمعه منها و مترقبه من قلبه قبل أي عضو جواه
مقداموش غير إنه ينطق و ينحي الصدم*ات جانبا..
_ اي
عشان أصلا بمۏت في هواك..
بحبك يا أحلى صوت سمعته و أجمل وش يتشاف..
فجأة حست بدفئ هو دا إللي كانت بتدور عليه و بتحلم بيه هو دا إللي دعت ليالي بيه
هو دا إللي قدر يطلع الضحكة من جواها بدون تردد
هو دا الرزق إللي مهما حصل لا يعوض و لا يستبدل..
_ أسيل..
قالها و هو بيهمس بصوت هادي بس المرة دي مليان حنية عمرها ما سمعتها منه قبل كدا..
سمعاك..
قالتها بعد ما بعدت عنه و إبتدت تتأمل ملامحه إللي إشتاقت ليها بكل حواسها..
مسك إيديها و باسهم و هو مبتسم إبتسامة تحمل معاني متتوصفش من كتر السعادة و الهيام و الإطمئنان و حاجات كتير مبطتلعش غير من عين المحب لحبيبه!
_ وحشني دايما أشوفك بملامحك إللي مليانة جمال و أقوال..
أقوال متوصفش غير عنين منيمونيش مرتاح إلا لما ألمحهم تاني و إللي هيفكر يبعدني عن التمعن فيهم و إشباع مجاعة بعدي عنهم هرميه بالرماح..
ياللي بسببك أبقى فلاح و مش مهم بالنسبة ليا.. طالما لعيونك أنا مداح.. و حبك ليا دا أجمل فلاح فدنيايا بعد هدايا.. و إللي كانت عيونك سبب فيه يا أجمل و أرق منى مستحيل و دلوقت بقى منايا المحقق.
هوى قلبي جمالا ذا لذة أدمن تفاصيله حتى بعد المم*ات فأهداني عز و جل جمالا يسمى أسيلا!
_ ربنا يعيني و أكون الزوج الصالح إللي بتتمنيه و أبقى زي إللي فأحلامك.. و أحلى منه طبعا أهم حاجة ست الكل تبقى فرحانة بالشكولاتة إللي هتبقى أولوية فالبيت.. و أنا أبقى مبسوط إني شايف الضحكة على ملامحها الجميلة و النظرة من جمليتينك لعيوني دي بسببي!!
للصغننة_مريم_أحمد.
أعيط و لا اي أنا حرفيا عينيا كدا ..
المهم إسكريبت مختلف جدا عن أي إسكريبت كتبته.. كفاية إن ضميري راضي عنه و حابه كمان.. و إوعوا تنسوا أرائكم يا أيها القراء اللطاف دمتم سالمين و أقوياء بحفظ الله تعالى و رعايته..
الإسكريبت مبسوطة جدا إنه خلص.. لإني كنت فاقدة الشغف أكمله صراحة و الحمد لله أنهيته و أنا مرتاحة.
سلامي إلى عينيك..
الذي نجحا في هزمي في أول حرب خضتها.. التي كانت من الأساس في سبيل تخفيف هيامي بساحرتينك.. جميلتي!
_ للشاعرة الصغننة
مريم أحمد.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *