اطفال المق.بره بقلم احمد محمود

وكان الجنون كله ومن أول محادثة كأن القدر بيوريني الحقيقة بسرعة غريبة, كانت فيه محادثة بينها وبين صاحبتها اسمها عبير, مروة كانت شغالة في المستشفى من تحت بير السلم مع دكتور في عمليات إجهاض, وكان ليها زباين كتير, وكانت بترمي جثث الاطفال المجهضة في قبر من القبور وهي مروحة, وقدرت من كلامهم استشف كل الأحداث دي في تلت دقايق بس, وقدرت أفهم انها بترميهم في القبر اياه اللي كنت عنده..

بس اللي صد.مني كانت كلمة صاحبتها:

“وحبيبك ده مش ناوي يلين بقا”

“شكله عنيد بس انا مش هسيبه, خليت مراته تجهض بالأدوية ومش هسيبه غير لما يطلقها ويتجوزني ولو بعد ميت سنة”

ووقعت من طولي على الأرض وانا مش مستوعب, هي اللي أجهضت مراتي بالأدوية بما انها اللي كانت بتابع معاها, عشان كدا ابني كان بيتواصل معايا عشان انتقم له وانتقم لكل الأطفال اللي اتسببت في اجهاضهم, شيطانة ولازم تم,وت بأي طريقة..

وفكرت, وفكرت, وفكرت..

لحد ما رجعتلها وهي كانت مبتسمة ومنتظراني, اتكلمنا شوية وعلى بالليل قررنا نرجع, وعدينا من طريق المقابر وبدأت أسمع من تاني صوت “بابااااااااااا”

وطلبت منها بحزن وقتها تدخل معايا لقلب المقابر نقرأ الفاتحة على ابني في قبره, الغريب انها دخلت كأنها مبتهابش المقابر, مهي متعودة بقا, واستدرجتها لحد القبر اللي بترمي فيه الأطفال, وبدأت الاحظ عليها التوتر الشديد, وقبل ما تستوعب انا بعمل ايه ض,ربتها بحجر على دماغها لحد ما وقعت من طولها, وشلتها ودخلت جسمها من فتحة القبر عشان تدفن مع كل طفل ق,تلته بإيديها, وعشان انتقم لمو,ت ابني..

وهربت, بس وانا بهرب من المكان سمعت صوت استغاثات منها وصوت اهات مُخيفة, ومن يومها مظهرتش, واختفت كل الأصوات تماما, ورغم اني قت,لتها بس مش مُشفق عليها اطلاقا, وشايف انها تستحق الأبشع من كدا, اللي تمشي في سكة الشيطان عشان الفلوس تستحق, اللي تق,تل طفل في بطن أمه عشان رغباتها تستحق, اللي ميرضاش بالقدر ويحاول ياخد حاجة مش بتاعته غصب هيتحرق في النهاية بنا,ر القدر، حاجة تعلمني اني اللي مخدتوش بعد الأخذ بالأسباب يبقا خلاص مش بتاعي، ومينفعش أحاول أخده بالطرق الحرام أبدا..

فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)} [الفجر]

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *