خصله شعر بقلم احمد محمود

خصلة الشعر
لما اتخطبت كنت عارفة ومتأكدة تمامًا إني اتخطبت عشان شكلي مش عشان أي حاجة تانية، وكنت موافقة ومقتنعة ومكملة، بل وكنت بتمنى إنه يفضل يقتنع بشكلي ويكمل معايا لحد الفرح ونتجوز العمر كله، ببساطة أنا معنديش رفاهية إني أختار عريس من الوسط المحيط بيا أبدًا لأن الحياة هنا سيئة جدًا جدًا، منطقة شعبية ودوشة وزبالة في كل مكان، منطقة كل بنت بتحلم إنها تخرج منها، وخروج البنت لمكان أفضل بيكون له طرق كتير أسهلها إنها تتجوز حد كويس..
عشان كدا الدكتور (سليم) أهم شاب في العيلة لما اختارني كنت طايرة من الفرحة، دكتور عنده عيادة وشقة في مكان محترم وملوش أطفال من طليقته، من الناس النادرة اللي كافحوا وخرجوا برة المكان الشعبي اللي أحنا فيه وبقا حلم بنات كتير بعد ما وصلنا خبر الطلاق..
ويوم ما اتقدملي أمي جابتهالي صراحةً، اختارني لأن أمه شافتني بنت فعلًا، شكلي حلو وكل حاجة فيا موزونة، ولازم أهتم بشكلي لأنه بيزهق بسرعة ومبيحبش الست الوحشة، وزي ما بيقولوا البنت مبتتأثرش غير بكلام أمها حتى لو غلط فأنا اهتميت بنفسي، والحقيقة إني أحلويت بزيادة، وده بشهادة الكل زي ما بيقولوا..
حتى إني بقيت بقعد معاه بشعري اللي كنت بدفع عليه مبالغ كبيرة أوي عشان يبقا ناعم وتقيل وشكله حلو، وفعلًا فضل متيم بيا لحد يوم الفرح، ووقفت يومها اتزين قدام بنات العيلة ويمكن كنت بداوي نزعة جوايا، نزعة الكبرياء، كنت مبسوطة بنفسي وأنا قدامهم بلبس خفيف وقاعدة بتزين وبعمل شعري، جبت بنات ودفعتلهم رقم وقدره عشان الميكب والسشوار وحاجات تانية خاصة للبنات، يومها كنت عاملة زي الجوهرة فعلًا..
ولما سليم شافني كان مبهور بيا وبجمالي، خدت الوصايا من أمي عشان الجوازة دي هتغير حياتي كلها للأبد، وفعلًا اتجوزت وكنت شايفة شغف وحب غير طبيعي في عيون سليم ناحيتي، وكل ما كنت بتزين عشانه كان الشغف بيزيد، كان من الناس اللي بيعجبوا بجمال البنت وبس، ودا رقم واحد عندهم، وأنا كنت بتفنن في إني أظهر قدامه جميلة أوي..
لحد ما عدى أسبوع واحد بس ولاحظت إن شعري بيسقط وأنا بغسله، حاولت أطمن نفسي وقولت يمكن أمر طبيعي زي ما بيحصل مع كل الناس عادي، بس الغريب إن الموضوع استمر، استمر وخلال ٧ أيام كمان كان شعري كله بقا مقصف وبيقع بطريقة مُخيفة..


