كارمن ملك ابراهيم

ايه التهريج اللي بيحصل هنا ده! ازاي اسيب ابني هنا خمس دقايق بس وارجع الاقيه متبهدل كده؟!
اجاب عليه عمر بصوته الطفولي الغاضب:
– هو اللي بدأ الاول وبيخـ,ـوفني عشان باباه ظابط.
نظر رشيد الي الطفل الذي يتحدث بكل قوة واعجب بقوة شخصيته رغم صغر سنه.
انسحبت احدي الموظفات وذهبت لتخبر مديرة المطعم بما حدث.
تحدث ياسين ابن خالد وهو يتحامى في والده:
– اه بابا ظابط وهيقـ,ـبض عليك دلوقتي.
تحدث خالد الي ابنه بغضب:
– عيب كده يا ياسين..
ثم نظر الي الطفل الذي يقف امامه بكل قوة وتحدي:
– انت باباك فين عشان نتكلم معاه.. اكيد انا مش هقف اتكلم مع عيل صغير.
تحدث عمر بتحدي:
– بابا مسافر وانا مش صغير.
تحدثت المشرفه المسؤله عن الاطفال باعتذار:
– انا بعتذر جدا لحضرتك يا فندم بس فعلا ابن حضرتك اللي بدأ الاول ووقع عمر وده كان بسبب مشكله حصلت بينهم امبارح ومدام حضرتك تفهمت المشكله.
تحدث اليها رشيد بغضب:
– الاطفال دول مش غلطانين.. الغلط والتقصير منكم انتم.. تقدري تقوليلنا انتم كنتوا فين والاطفال بيـ,ـضر بوا بعض بالشكل ده؟
خفضت المشرفه وجهها ارضا بصمت، تحدث خالد بعصبيه:
– انا عايز المسؤول عن المكان ده حالا..
جاءت كارمن مسرعه بعد ان اخبرتها الموظفه بما حدث ورأت اثنان من الرجال يقفون امام ابنها والمشرفة المسؤوله وصوت احد الرجال مرتفع ويطلب المسؤول عن المكان.
توقفت كارمن خلفهما وتحدثت بثقة:
– خير حضرتك انا المسؤول هنا.
التفت الاثنان ينظرون اليها، حدق بها خالد بصدمة وهمس بدهشة:
– كارمن.
ارتجف جسد كارمن قليلا عندما رأت رشيد وتعلقت عيناها بعيناه.
اسرعت دقات قلبه بقوة عند رؤيتها ووقف يتأملها بصدمة. لا يصدق عيناه! كارمن امام عيناه الان! لكنها تبدلت كثيرا عن الماضي، لا تزال جميلة كما كانت بل اصبحت اكثر جمالا، وتبدو أيضا اكثر جديه بثيابها الرسميه الانيقه ووقفتها الواثقه امامه.
سرعان ما عادت بذكرياتها الي الماضي وتذكرت لحظات كثيرة جمعتهما معا، لكنها لم تستسلم لتلك الذكريات ان تأخذها من الواقع الذي تعيشه الان، عليها مواجهة هذه اللحظة، تعلم ان هذه المواجهة كانت ستأتي يوما ما وعليها المواجهة بقوة ودون تردد.
حاولت اظهار عكس ما تشعر به وتمسكت بقوتها ووقفتها الواثقه، ابعدت عيناها عن رشيد ونظرت الي ابنها. تحدث خالد بصدمة وهو يحرك عيناه بين كارمن ورشيد:




