رحيل ١

رواية (رحيل ) حب امتلاك
الفصل الأول
فى البداية حابة انوه ان القصة بتدور فى اطار صعيدى بس انا استخدمت اللهجة العادية العامية لانى مش بحب استخدم لهجة مش ملمة بها جيدا..زى الصعيدى او الخليجى او اى لهجة اخرى
ثانيا بعتذر لاى خطأ املائى لانى مش براجع او خطا احيانا فى الاسم
الاهم ان ملابس الناس فى الصعيد وعاداتهم اتغيرت والناس هناك خاصة المتعلمين بيلبسوا عادى فحابة اوضح النقطة دى ,,اتمنى الرواية تعجبكم والاقى تفاعل و نقد بناء وتقييم ومناقشة لاى نقاط تشدكم وشكرا جزيلا
……………….
تدور الرواية عن صراع بين عائلتين كبيرتين فى تجارة السـ,ـلاح بصعيد مصر وهم عائله صالح الجارحى و عائله ضياء الموافى
حيث يقت/ل صالح الجارحى ضياء الموافى تاركا خلفه ابنه جاد ( بطل الرواية ) وكان مايزال فتى فى الثانية عشر من عمره من عمره تحت وصاية عمه وابنه اسماعيل.
تزداد حر\ب الثأر بين العائلتان اكثر ويزداد العداء ,حتى تنجح عائله الموافى فى الرد بقت/ل اثنين من ابناء صالح ,منهم ابنه الاصغر ويدعى طه وهو استاذ جامعه كان بعيدا عن ابيه ومشاكله الا ان ضغط ابيه جعله يعود للبلدة بعد مقت/ل اخيه الكبير ليقت/ل هو الاخر تاركا خلفه زوجته الحامل فى شهرها الاخير .
_ تلد زوجة طه الجارحى فتاة فيتعلق بها جدها صالح ويقرر الاحتفاظ بها ورعايتها مطلقا عليها اسم والدته الراحله (رحيل وهى بطله الرواية ).
_تضطر العائلتان بمرور السوات التظاهر بعقد هدنة وايقاف بحر الدم بعد التدخل الحكومى وكبار عائلات الصعيد . رغم الهدنة الا ان العائلتان لا تضيعان فرصة فى الانتقام وقت/ل افراد من كل جانب فى كل فرصة دون ترك اى اثر يدينهم ليبدو الامر وكأنه حا/دث او قضاء وقدر .
………………..
_تمر الاعوام ويكبر جاد الموافى فى كنف عمه وزوجته وابن عمه اسماعيل وابنه عمه فاطمة , حتى يمو\ت عمه فيتولى ابن عمه اسماعيل كل امور العائله نظرا لكونه الكبير سنا وان كان لشدة مرضه بالقلب يبدو ظاهريا انه هو كبير العائله الا ان جاد هو من يقوم بكل شئ من تجارة وتولى كل الامور الاخرى خاصة مع قوة شخصيته وذكاؤه وتعليمه الجامعى مايثير غيرة اسماعيل احيانا وضيقه بمرور الوقت من تهميش دوره امام الجميع .
كان جاد فى بداية الثلاثين من عمره طويل الجسم قوى البنية مفتول العضلات ,اسمر اللون بعض الشئ ,تعمد طوال عمره ان يقص شعره لقصير وان يطلق لحيه اعطته وقارا وجاذبية فوق جاذبيته وان كانت ملامحه قاسية وهدوئه وكلما\ته القليله مبعث قلق وخوف لكثير ممن حوله خاصة مع نظرات عينيه الثاقبتين
كان جاد رغم ان مايعيشاه من ثراء يعود اليه من ورثه من ابيه وامه الا انه لم يشعر اسماعيل ابن عمه وامه واخته بهذا يوما فقد كان يحبهم ويحترمهم وبخاصة اسماعيل والذى كان يعتبره اخا كبيرا حتى انه وافق على مضض على خطبة اخته فاطمة والتى لطالما اشتكت من تجاهل جاد لوجودها او الحديث معها ولو ببضع كلما\ت كلما رأته رغم ع\شقها له منذ صغرها .
على الجانب الاخر كبرت رحيل يتيمة الاب فى بيت جدها بعدما ابلغها جدها ان امها قد رمتها منذ صغرها اليه وسافرت خارج مصر وتزوجت هناك وانجبت اطفال اخرين
كانت رحيل نقطة ضعف جدها صالح والذى كان الجميع يهابه ويخشى غض/به وقوته الا انها كانت الوحيدة التى استطاعت ان تخترق قلبه حتى انه كان منذ مولدها لايتركها من على كتفه الا وقت نومها
كانت زوجات ابناءه الاخرين وابنائهم يغارون من تعلق الرجل الكبير بالطفله وبخاصة انه لم يكن يسمح لاى احد ان يتعرض لها ولو بكلمه
كبرت رحيل وصممت ان تكمل دراستها بالجامعه فى القاهرة فسمح لها جدها على ان تلازمها سيدة مسنة ربتها منذ صغرها وسائق عينه كحارس لها واشترى لها شقه فى كومباوند لصديق له اوصاه ان يجعل امن الكومباوند ان يتابع رحيل والا يسمح لاى احد ان يتعرض لها .
كانت رحيل فى بداية العشرين من عمرها جميله يقولون انها ورثت جمال امها البيضاء بشعرها الناعم ورموشها الكثيفه وعيناها البنيتان وان كانت ورثت طول ابيها وجدها والذى تناسق مع قوامها الفارع ,رغم انها تربت على التدليل من جدها الا انها كانت فتاة عاقله ومتزنة فى حياتها وان كانت مرحة ومنطلقه تحب الحياة ولكن بحدود وفكر وثقافه فتاة من مجتمع صعيدي .
التحقت رحيل بجامعه خاصة بعد اصرارها ان تكمل تعليمها وان تبعد عن البيت بقدر استطاعتها كى تهرب من همسات وتدخل زوجات اعمامها الارامل فى حياتها وبخاصة زوجة عمها عيشة والتى ظللت تلح على جدها كى يخطب رحيل لابنها يونس رغم رفض رحيل والتى امتثلت فى النهاية ارضاءا لجدها .
كان قصر صالح الجارحى فى الطرف الاخر من البلدة تحرسه جيوش غفيرة من رجاله وقصر بيت الموافى على الطرف الاخر .والمسافه بين القصرين رغم قصرها الا انها كانت كأنها اميال مليئة بالكره والحقد حتى المو\ت .
………………………
كان صالح الجارحى قد نشب خلاف كبير بينه وبين عائله كبيرة من العرب الموجودين على الحدود بسبب تجارة الاسلحة .فقررا ان ينتقموا منه بخط.ف اقرب الناس لقلبه بعدما علما بأنها حفيدته والتى تعود من القاهرة مساء كل خميس بالطائرة وانه يبعث لها بسيارته وسائقه كى يصلها للبيت .
كان الوقت ليلا ورحيل تعبث بهاتفهاوهى تجلس فى المقعد الخلفى فى سيارة جدها الجيب قبل ان تسمع صوت انفجار وضوء شديد مفاجئ مما جعلها تصرخ وهى تتثبث بمقعدها قائله للسائق
رحيل : فى ايه ياعم بسطاوى
بسطاوى فى هلع محاولا السيطرة على عجله القيادة : مش عارف ياست رحيل
فجأة تجد رحيل السيارة تنقلب بهم بعدما يظهر ضوء شديد من بعيد امامهم عمى عيناها عن الرؤية ,تنقلب بهم السيارة عدة مرات واصوات اطلاق الرصاص تقترب منهم
تفتح عيناها بعدما تستقر السيارة على صوت السائق الغارق بدمائه
السائق : اجرى ياست رحيل
رحيل بخوف : وانت ياعم بسطاوى
السائق : مالكيش دعوة بيا ,دول اكييد قصدينك انتى ,اجرى يابنتى وانا هحاول اعطلهم وخدى ده معاكى جايز تحتاجيه
قالها وهو يخرج مسد,سه كى يناوله لها ,التقطته منه رحيل وجرت بهلع والد.ماء تغطى شعرها
فى نفس اللحظة كان جاد عائدا من المدينة بعد انتهائه من مشوار هام له مع احد عملائه الاجانب والذى نزل باحد فنادق البلدة
كان جاد مشغولا بالحديث فى هاتفه عندما سمع صوت اطلاق الرصاص واضواء كثيفه تعمى العين من بعيد ليفوجئ عند اقترابه بسيارة مقلوبه امامه مما افقده السيطرة على توازن سيطرته فإنحرفت جانبا لتنقلب هى الاخرى بينما استطاع هو القفز منها خارجا وهو يشد مشط سـ,ـلاحه
اتجه جاد ناحيه الاراض الزراعية امامه وكانت زرعتها القصب كغالبية اراضى الصعيد ,دخل مسرعا وهو يتحسس جيبه بحثا عن هاتفه قبل ان يزم شفتيه فى ضيق بعدما تذكر سقوطه منه اثناء نزوله .
كان الظلام حالكا وصوت الرصاص عالى وجاد مايزال يتوغل داخل ارض القصب عندما ارتطم فجأة بجسم ليكتشف انها فتاة
نظر اليها للوهله على اثرضوء القمر المكتمل واضواء الانفجارات البعيدة
اشهرت رحيل سـ,ـلاحها فى وجهه محاوله الادعاء بالقوة وهى تصرخ بصوت عالى يشوبه الخوف
رحيل : لو قربتلى هقت/لك كان جاد مايزال ينظر اليها وهو متسمر مكانه محاولا فهم مايجرى ,فمنذ سماعه لصوت الرصاص وارتطام سيارته بالسيارة المقلوبه امامه وهو يظن انها محاوله لقت/له من بيت صالح الجارحى الا ان وجود فتاة غريبة امامه الان غير كل ما كونه عقله منذ دقائق
صرخت فيه اكثر وهى تلوح بالمسد,س فى وجهه بخوف ظهر اكثر على ملامحها :
رحيل : انا حذرتك لو قربت منى خطوة هقت/لك واوعى تفتكر انى مبعرفش استخدم السـ,ـلاح
ابتسم جاد ابتسامه باهتة ساخرة وهو ينظر ليدها المرتعشة التى تحمل السـ,ـلاح ولزناد السـ,ـلاح الغير مؤهل للاطلاق ,قبل ان يمد يده فجأة ويخط.فه منها قائلا فى سخ.رية
جاد : واضح فعلا انك بتعرفى تستخدمى السـ,ـلاح
خافت وتراجعت للخلف حتى كادت ان تسقط على ظهرها فمد يده بسرعه والتقطها حتى التصقت به وعيناها تنظران لعيناه فى رعب
قبل ان يسمع صوت اصوات قادمة بإتجاههم فوضع يده على فمها كى لا تص*در صوت وهو يسحبها بهدوء للخلف كى يحتميا من القادمين
جهز مسد,سه ويده ما\تزال على فم رحيل محاولا الاستماع لاصوات الرجال وهم يتهامسون قبل ان يطلقا الرشاشات التى معهم بطريقه عشوائية فى كل مكان
غافلت رحيل جاد فى نفس اللحظة وفرت هاربه بعيدا وهو يناديها بهمس كى تعود الا ان صوت الرجال كان يقترب منه مما جعله يرد عليهم بطلقات مسد,سه فاص*اب احدهم بينما نجح الاخر ان يصيبه فى كتفه ليصيبه هو الاخر فى مقت/ل
انسحب جاد متحاملا على نفسه وهو يمسك بكتفه والد.ماء تغرق جلبابه وهو يسير بظهره مشوحا بمسد,سه حتى لا يباغته احد فجأة حتى خرج من الناحية الاخرى من الحقل بعدما ظهرت اضواء القرية من بعيد ,كانت النيران قد نشبت فى الحقل من اثر الرشاشات مما جعل الرجال المسلحين يهربون خاصة بعدما فشلا فى الامساك برحيل وظهور جاد المفاجئ والذى قت/ل اثنين منهم .
تماسك جاد حتى وجد عشة صغيرة قريبة مخفيه عن الاعين تظلها شجرة كبيرة فمشى بأتجاهها ودخلها ليفوجى بوجود رحيل تجلس بداخلها وهى تحاول تضميد قدمها بجزء من ثيابها بعدما ق\طعتها ,تراجعت للخلف فى خوف بعدما رآته قائله فى استسلام
رحيل : لو عاوز تقت/لنى ,اقت/لنى لعلمك انا مش خايفه منك
استغرب حديثها وكلامها عن قت/لها خاصة فأجابها بغض/ب
جاد : قت/ل ايه ؟ انتى مجنونة ؟واقت/لك ليه ؟
استغربت حديثه وسكتت لبرهة قبل ان تسأله فى شك
رحيل : يعنى انت مش عاوز تقت/لنى ؟
اجابها وهو يحاول الجلوس ممسكا بكتفه وهو ينظر من فتحات العشة خوف,,ا من مباغته الرجال المسلحين فجأة للمكان
جاد هامسا : هو احد قالك اننا بنقت/ل الستات هنا فى الصعيد
رحيل : اومال مين اللى حاول يقت/لنى ؟
جاد مندهشا : حاول يقت/لك ؟ انتى عاوزة تقنعينى ان الرجالة اللى بره دول كانوا عاوزين يقت/لوك انتى ؟
نظرت اليه ولم تجبه ,فهز رأسه فى عدم فهم قبل ان يسألها
جاد : ويقت/لوكى ليه ؟ انتى مين ؟
رحيل بتردد : ااانا ….انت مش عارف انا مين بجد ؟
جاد مستغربا وهو مايزال يراقب الخارج قبل ان ينظر اليها متأملا :
جاد : لاء معرفشى انتى مين ؟ هو المفروض اعرفك يعنى ؟
استغربته رحيل فقد كانت تظن انه يعرفها او ربما لمحها ذات مرة فى البلدة اثناء زيارتها لها مثلما لمحته هى مرات وهو يقود فرسه ,كانت رحيل قد سألت عنه خادمتها العجوز والتى حذرتها من الاقتراب منه لانه عدو جدها الاول ولن يتوانى عن قت/لها وقت/ل اى فرد فى عائلتها لو اتيحت له الفرصة ,مما جعلها تشك منذ لقائها به انه هو من وراء ذلك
كانت قدمها تنزف بغزارة وهناك د.ماء تسيل من رأسها ,جعلتها تتألم بشدة ,فإنتبه اليها جاد قائلا
جاد : واضح انهم هربوا لما الحريقه ابتدت ,ورينى ورينى
قالها وهو يسحب ق\طعه القماش التى مزقتها من ملابسها كى تربط بها قدمها ,امسك بها وربط قدمها بقوة قائلا
جاد: كده الدم هيقف متقلقيش
امسكت برأسها وكانت عيناها تدوران فى المكان كما لو كان سيغمى عليها
اقترب منها جاد وهو يمسك بها ليسند رأسها على جانب المكان بينما خلع جلبابه الصعيدى فى صعوبة بسبب اص*ابه كتفه,كان يرتدى تحت تيشرت رمادى ضيق وبنطلون شروال من نفس اللون ,مزقه بيد واحدة وق\طع منه ق\طعه كبيرة ومال عليها وربط بها راسها قائلا
جاد : فى جـ,ـرح كبير فى رأسك ,وشكلك خسرتى دم كتير
رحيل بضعف : انا تعبانة اوووى وحاسة انه …
امسك بها وقربها منه وهو ينظر فى عيناها قائلا فى لهجة آمر :
جاد : اوعى تنامى خليكى فايقه .انا هخرج اشوف الرجالة دول مشيوا ولا لاء وهرجع لك علطول
نهض وكاد ان يخخرج الا انها امسكت بيده وهى تتوسل اليه بضعف
رحيل : متسبنيش من فضلك
نظر ليدها الممسكة بيده قائلا وهو يحاول السيطرة على مشاعره المضطربة
جاد : هرجع لك تانى بس لازم اشوف طريقه اوديكى بها للمستشفى ,انتى فقدتى دم كتير
قالها وخرج .غاب بعض الوقت وعاد مرة اخرى وهو يحمل بيده السليمة اناء به ماء وق\طع من القصب
كانت رحيل قد غفت من التعب فأيقظها بعدما اسندها على ذراعه .ناولها الماء كى تشرب
جاد اشربى المية دى
كانت تنظر اليه بتعجب وهى تفعل مايطلبه خاصة ,حاولت ان تبتعد عن حض/نه الا انها لم تقوى .كان يسندها على ذراعه المص*اب ويده الاخرى تناولها المياه
لاحظت بعد فترة الد.ماء واص*ابه ذراعه فنهضت بصعوبة قائله فى قلق
رحيل : انت بتنزف انت كمان
جاد بلا مبالاة : لا عادى ما\تقلقيش
رحيل وهى تتحسس حول الجـ,ـرح : دى رصاصة
جاد قائلا : بسيطة متخافيش ,المهم انتى عاملة ايه دلوقت
رحيل مبتسمة بضعف : انا احسن الحمدلله بس مستغرباك بصراحة
يعنى اول مرة تشوفنى وبتعرض نفسك للخطر بسببى وبتجيبلى مية
جاد : احنا صعايدة ياانسة واى حد مكانى كان عمل كده
رحيل : حتى لو كنت بنت حد من خصومك
جاد ضاحكا : خصومى !!! ومن قالك بقى انى عندى خصوم
رحيل بتردد : بقول بفرض يعنى
جاد بجدية : ماشى حتى لو كنتى بنت الد خصومى كنت هعمل كده واكتر لان ببساطة احنا هنا مبندخلش الستات فى مشاكلنا
رحيل : اه ماانا عارفه طبعا
جاد مستغربا : عارفه منين ؟ انتى مين ؟ وقصتك ايه بالضبط ؟ ومين الرجالة دول ؟ وكانوا عاوزين منك ايه ؟
رحيل : انا من هنا .صعيدية يعنى زى زيك
جاد مستغربا وهو يتأمل ملابسها وشعرها
جاد : صعيدية !!!!
رحيل : ايوه بس عايشة فى مصر ,والنهاردة كنت راجعه والناس دول طلعوا عليا وكانوا عاوزين يسر/قونى تقريبا
جاد غير مصدق : يسر/قوكى برشاشات وبعدين ما العربية اتقلبت وانتى هربتى ,يعنى هيعوزوا منك ايه تانى ؟ قصتك مش داخله دماغى
تظاهرت بالإعياء كى تهرب من شكه بقصتها و حتى لا يعلم حقيقتها وحقيقه اسمها وقرابتها لصالح الجارحى الد اعدائه .
حاول ان يسندها على على ذراعه السليم كى تستريح الا انها رفضت حتى تضمد له جـ,ـرحه الذى ينزف ,كان يراقبها وهى تمسك بق\طعه من القماش ضاغطة عليها حتى يتوقف الدم
مرت عليهم ساعه وهم مايزالان مكانهما حتى سمعا اصوات تقترب ,طلب منها ان تصمت واعطاها مس,دسها طالبا منها ان تستخدمه بعدما سحب الزناد لها لو اضطررت بينما يستطلع هو الامر خارجا
كانت رحيل مرعوبة وهى تطلب منه
رحيل : لالا ارجوكى متسبنيش هنا
جاد مطمئنا : متخافيش انا قولت لك مش هسيبك بس لو رجعوا يبقى لازم ابعدهم عن هنا ,ولو مش هما وطلعوا اهل البلد دى يبقى اكييد هلاقى تليفون مع حد منهم اكلم حد من رجالتى يجى يودينا المستشفى ,انتى نزفتى كتير ولازم دكتور يشوفك .متخافيش شوية وهرجع
امسكت مرة اخرى بيده قائله فى خوف
رحيل : وعد
جاد وهو يبلع ريقه بصعوبة ناظرا ليدها الحانية : وعد
قالها وهو يخرج شاهرا مسد,سه بينما اعت.دلت هى وهى تمسك بمسد,سها فى خوف وعيناها تنظران للاعلى وشفتيها تتوسلان فى همس لله ان ينقذها
غاب جاد لنصف ساعه قبل ان يعود ليحملها قائلا لها
جاد : يلا العربية جات
رحيل بدهشة : عربية مين ؟
جاد وهو يتحرك بها لخارج العشة : عربيتى ,متقلقيش ,انا كلمت رجالتى وجوم بره
كان اقرب رجاله ويدعى سويلم فى انتظاره خارجا امام باب السيارة الكبيرة بينما تنتظران ثلاث سيارات اخرى برجال يحملون اسلحتهم
فتح سويلم فاه وهو يرى جاد يخرج من العشه برحيل فقد كان يظنها فتاة غريبة عن البلدة مثلما حكى له جاد سريعا عبر الهاتف الذى وجده مع احد اصحاب الارض المحترقه والذى جاء لاطفائها فور علمه هو ورجال قريته .
كان سويلم يعرف رحيل جيدا فقد رآها عدة مرات من قبل الا انه لم يكن ليتخيل للحظة ان توقعها الصدف فى طريق جاد فى موقف مثل هذا
حاول ان يسحب جاد وهو يهمس له بقلق قبل ان يضع رحيل بالسيارة
سويلم : جاد بيه ..انت عارف مين دى
جاد بضجر : هو ده وقته يا سويلم وسع ,البنت فقدت دم كتير ,يلا اطلع بينا على المستشفى
ركبا فى الخلف واسند رأسها على كتفه السليم بينما قاد سويلم السياره فى قلق وهو ينظر اليهم من مرآة السيارة
كان التعب والاعياء قد سيطر على رأس رحيل وبدأت تحس بغيابها عن الوعى قبل ان تقول لجاد وهى تمسك بتيشرته فى صعوبة
رحيل : جااااد ,ما\تسبنيش
وغابت عن الوعى
نظر اليها جاد مصعوقا من معرفتها بإسمه وسويلم ينظر اليهم من مرآة السيارة




