وصمه عار

القاعة تجمدت المأذون أنزل نظارته والناس بدأت تهمس بصوت أعلى ندى صرخت ده كذب لكن التسجيل استمر صوت ضحك حجز فندق مواعيد تحويلات
نظرت إلى حسام فكان واقفًا عاجزًا لا يعرف أين يضع قدميه الدم انسحب من وجهه وياسين قال بصوت قاطع دي مش خيانة وبس ده تزوير وسرقة وغسيل فلوس
في تلك اللحظة تقدمت سمر وأخرجت بطاقتها وقالت أنا محققة خاصة والبلاغ متقدم من أسبوع
القاعة انفجرت حركة وصراخ بعضهم قام من مكانه وبعضهم حاول الخروج وندى انهارت وجلست على الأرض بينما حسام حاول الكلام لكن صوت ياسين قطعه
خمستاشر سنة خمستاشر سنة وانت بتسرقني وبتسرق أمي وبتخونها في بيتها
التفت إليّ وقال ماما أنا آسف آسف إني سبتك تعيشي مع واحد زي ده دموعي نزلت لا ضعفًا بل تحررًا
وقف المأذون وقال بصوت مهزوز أنا آسف الجواز ده ملغي وفي اللحظة نفسها دخلت الشرطة الأصفاد لمعَت والكاميرات اشتغلت والفضـ,ـيحة بقت علنية
حسام اتسحب وهو يصرخ وندى كانت بتبكي لكن لا أحد كان يسمعها خرجوا والصالة فرغت إلا مني ومن ابني
جلس ياسين إلى جواري أمسك يدي وقال خلاص يا ماما خلصنا
بعد أسابيع أثبتت التحقيقات كل شيء تزوير توقيعاتي تحويلات أموال شركات وهمية حسام حُكم عليه وندى تم شطبها من النقابة والذين كانوا يأتون للتهنئة صاروا يأتون للاعتذار
أما أنا فتعلمت أن الخيانة لا تأتي دائمًا من غريب وأن الحقيقة مهما تأخرت لا بد أن تظهر وأن ابني كبر في يوم واحد وأنا وُلدت من جديد
الفرح لم يكتمل
لكن العدالة حضرت
وكان ذلك كافيًا
تمت




