كانت جارتى تصر

نعد نهرب منه أو نخجل من الاعتراف بوجوده. صار الألم جزءا من الحكاية لا نهايتها.
نمضي وقد فهمنا أن النجاة ليست لحظة واحدة بل سلسلة من الاختيارات اليومية أن نتكلم بدل أن نصمت أن نطلب المساعدة بدل أن نتظاهر بالقوة وأن نواجه بدل أن نتجاهل. فهمنا أن القوة الحقيقية لا تكمن في الصمود الصامت بل في المشاركة وفي الاعتراف بأن الإنسان لا يخلق ليحمل كل شيء وحده.
لم نعد نقاتل كما كنا من قبل كل في زاويته يحاول أن يحمي الآخر بإخفاء ضعفه. صرنا نقاتل معا بصدق وبعيون مفتوحة وبقلوب تعرف أن الانكسار ليس نهاية الطريق بل أحيانا بدايته.
ولعل أجمل ما تغير فينا هو ذلك الشعور الخفي بأننا لم نعد مضطرين للتظاهر بأن كل شيء على ما يرام. صار مسموحا أن نقول لسنا بخير اليوم دون خوف من الانهيار. صار مسموحا أن نبطئ الخطى وأن نتعلم من أخطائنا وأن نعيد بناء الثقة خطوة خطوة.
لأننا هذه المرة حقا لم نقاتل وحدنا
ولأننا تعلمنا أن المشاركة لا تضعفنا بل تمنحنا القوة التي كنا نبحث عنها طوال الوقت.




