وعد وعلى ٨

ردت “وعد” بحدة:
– متكدبش عليا يا علي، أنا شوفتكم… وكانت هتلمسك.

قال “علي” بصوت عالي:
– وعااااااااااد!

اتخذت موقفها بضيق من صوته العالي، ولفت تمشي بحزن، لكنه مسك إيدها ومنعها.
قال بهدوء عشان يهديها:
– مفيش حاجة تستدعي إنك تكوني كده.

سكتت وهي متوترة، وبصت على “مالك” اللي قال:
– سبنا يا مالك.

رد “مالك” بجدية:
– الموضوع مهم.

قال “علي” وهو بيحاول ينهي الموقف:
– بعدين يا مالك.

أومأ له “مالك” ومشي، بينما كانت “وعد” لسه مضايقة.
قرب “علي” منها وقال عند ودنها بنبرة خفيفة:
– بتغيري؟

قالت “وعد” بصدق:
– لو مش هغير عليك، هغير على مين؟

ابتسم وقال:
– عجبتني غيرتك.

قالت بحزن ممزوج بحب:
– متأذنيش فيها يا علي، أنا بغير عليك جدًا… بغير عليك من أي واحدة تفكر بس تقرب منك. متأذنيش فغيرتي.

قالها “علي” بابتسامة دافية:
– محدش يقدر يقرب مني غيرك.

كلامه هداها، فابتسمت وبصت ناحية الكورة وقالت بخفة:
– بيسيبول، عايزة أجرب.

راحت خدت العصاية، والعامل حطلها الكورة على الأرض وابتعد.
مسكت العصاية مش عارفه تقف عدل ، فـ”علي” قرب منها وعدّل وضع إيدها وهو بيقول:
– كده… دي مسكتها الصح.

دق قلبها وهي حاساه قريب منها، إيده فوق إيدها وضهره محاوطها، بيعلّمها بهدوء.
سحب كوره من العلبه وحطها في إيده، وبعد عنها وهي ماسكة العصاية بقوة، متحمسة.
ضربت ولم تصب وفورا رمى على الكورة اللي في إيده بقوه كبيره لتطيح فى الهواء
“وعد” ابتسمت بفرحة ودهشه كبيرة، قامت ولفت له بحماسوهى تقفز:
– شوفت؟ طارت إزاي!

قال “علي” :
– متوقعتش المهارة دي.

ابتسمت “وعد” بسعادة، وزق “علي” برجله الكورة اللي لسه محطوطة في مكانها لأن “وعد” ملمستهاش، وضربت الهوا. العامل لاحظ الحركة وابتسم، شال الكورة وحطها في الشنطة.

خرجت “وعد” مع “علي” وهي مبتسمة، وقالت:
– أنا جعانة… ممكن ناكل سوا؟

سألها “علي”:
– عايزة تاكلي فين؟

سكتت تفكر، قربت من ودنه وقالت بخفة:
– فـ بيتنا.

اقترب “علي” منها أكتر، وبص في عيونها ثم لشفايفها، وقال:
– انتي عارفة إن أنا أكتر حد مش هيمانع وجودك معايا في البيت… بالعكس، أنا اللي بعوزه.

ابتسمت “وعد” بعشق، لكن فجأة اتألّمت وفقدت توازنها ومبقتش شايفاه كويس.
قال “علي” بقلق:
– وعد…

اتعدلت وهي بتفوق، وقال:
– مالك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *