فى عيد ميلادى

“كل سنة وانت طيب يا بابا… بس لازم تروح دار مسنين”، قالتها بنتي “مي”، بصوت بارد كأنه سكـ، ينة دخلت في قلبي.

كنت بكمل 80 سنة في اليوم ده. من ساعة ما أمها توفت من خمس سنين، وأنا شايل جوايا فراغ كبير… فراغ مفيش حاجة قدرت تمله. ومع كده، لبست أحسن جاكيت عندي، ومتمسك بأمل صغير… إننا نفطر سوا زي ما وعدتني.

من شباك العربية، شفت مطعمنا المفضل اللي كنا بنحب نفطر فيه فول وطعمية… بس العربية ما وقفتش.

كل ما كانت تلف ناحية أطراف إسكندرية، الحقيقة كانت بتخبط في صدري أكتر… إحنا مش رايحين نحتفل، إحنا رايحين يخلصوا مني.

وقفت قدام بوابة بيضا كبيرة مكتوب عليها “دار الراحة”. نزلت، وطلّعت شنطتين تقال من العربية… شنط أنا أصلاً ما حضرتهمش، ورمتهم على الرصيف.

قالت وهي بتبص بعيد: “هنا هتبقى مرتاح… إنت كبرت وبقيت واخد مكان في البيت.”

حضنتني حضن سريع… حضن فاضي، مفيهوش لا حب ولا حتى ذرة اهتمام.

الشمس كانت حامية، بس أنا كنت حاسس بسقعة جاية من جوايا… 80 سنة بتعب علشانها، علشان تعيش كويس… وفي الآخر ترميني كأني حمل تقيل.

حطيت إيدي على جيب الجاكيت من جوه… على الظرف القديم اللي كنت مخبيه سنين.

ركبت العربية ومشيت… من غير حتى ما تبص وراها.

وقفت لوحدي قدام الباب… ودخلت ببطء. عدّيت جنب زرع الياسمين، نفس الورد اللي كانت أمها بتحبه وتزرعه بإيديها.

جوه، المدير بصلي بنظرة استهانة… كأني مجرد راجل كبير مالوش لازمة، جايين يركنوه وخلاص.

رمى عليّ ورق وقال بملل: “امضي هنا.”

إيدي كانت بتترعش… بس مش ضعف، من القهر.

ما مضيتش.

بدل كده، دخلت إيدي في الجاكيت… وطلعت الظرف التقيل… وحطيته قدامه على المكتب.

أول ما فتحه…

وشه اتغير.

لونه بقى أصفر… وبدأ يعرق بشكل غريب.

يا ترى كان إيه جوه الظرف؟ وإيه السر اللي قلب الموقف كله في لحظة؟

كمل القصة في أول تعليق 👇

باقي القصة مدهشة لو متحمس تعرف النهاية وايه في الظرف اترك كومنت وهرد عليك

اعمل متابعة لصفحتي دي حكايات راقية

#اقتباسات #رحمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *