انتقام فى المطعم انجى الخطيب

عرفت إن جوزي واخد “الست اللي يعرفها عليا” ورايحين يتعشوا في أكتر مطعم بحبه.. فقمت حجزت التربيزة اللي جنبهم بالظبط! لما الليلة خلصت، مفيش مخلوق في المكان كان بيبصله باحترام زي الأول….

أنا اسمي “فريدة”، عندي 36 سنة، وعمري ما كنت أتخيل في يوم إن قصة خيانة جوزي هعرفها بالصدفة ومن “حجز مطعم”.

لا شوفت روج على قميصه..

ولا مسكت عليه رسالة نص ليل..

ولا حتى سمعت طراطيش كلام من حد.

الموضوع كله بدأ بـ “تربيزة لشخصين” في مطعم “لو كاستيلو”. المطعم بتاعي.. مكاني المفضل.. المكان اللي لبسني فيه الدبلة وطلب إيدي.. المكان اللي احتفلنا فيه بكل عيد جواز.. المكان اللي قالي فيه مرة: “الأماكن اللي زي دي مبيحصلش فيها غير الحاجات المهمة وبس”.

يوم الجمعة العصر، كنت بفتش في الإيميلات بتاعته عشان أدور على أوراق تأمين العربية، وفجأة عيني وقعت على الرسالة دي:

> “تربيزة لشخصين.. الجمعة، الساعة 9 مساءً.. الحجز باسم: أدهم المنشاوي.”

>

وبعدها شوفت إيميل تاني، مبعوتله من عنوان غريب مأعرفوش:

> “مش قادرة أستنى اللحظة اللي هنبقى فيها لوحدنا بعيد عن كل الناس.”

>

مصوتش.. مكسرتش الموبايل.. ولا حتى كلمته أسأله. فضلت قاعدة مكاني، ساكتة تماماً.. حسيت ببرد غريب مش في جسمي، لأ، برد نهش في صدري من جوه.

وفجأة، كل اللي حصل الشهور اللي فاتت بقى ليه معنى مرعب: الاجتماعات اللي بتطول فجأة، القمصان الجديدة، البرفان اللي اتغير، الموبايل اللي دايمًا محطوط على شاشته، والكدبات الصغيرة المتغلفة بذكاء.

جوزي، “أدهم بيه”، المحامي اللامع، الراجل الشيك اللي الكل بيعمله ألف حساب، كان بيخوني بقاله شهور مع واحدة تانية، واحدة فاكرة بوضوح إنها عايشة قصة حب العمر.. ومكانتش تعرف إنها مجرد طرف في خيانة بشعة.

عملت الحاجة الوحيدة اللي ريحت ناري وقتها. حجزت تربيزة لشخص واحد.. جنب تربيزتهم بالملي. استخدمت اسم والدتي قبل الجواز، “ليلى الفولي”.. واخترت الفستان الأحمر الطويل اللي “أدهم” كان دايمًا يقولي عليه: “بلاش تلبسيه، بيلفت النظر بزيادة”.

الليلة دي بقى، أنا كنت عاوزة كل الناس تشوفني. وصلت قبل الميعاد بعشرين دقيقة.. المدير عرفني فوراً، تردد لثانية واحدة، وبعدين وصلني لتربيزتي من غير ولا كلمة. طلبت القهوة بتاعتي.. وفتحت المنيو.. واستنيت.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *