حماتى مـ,ـسكت الميكروفون قدام كل المعازيم

الرقي
طريقة كلام.
ونظرة عين.
وصبر وقت الچرح.
وكرامة من غير صوت عالي.
نيرمين لفّت له وبصت في عينه.
وكان واضح إنها بتحبه
لكن كمان واضحة إنها مش هتفرط في كرامتها أبدًا.
قالت
أنا ممكن أسامح چرح الدنيا كلها
إلا چرح الكرامة.
أحمد هز راسه وقال
عارف.
وعشان كده
أنا باقي عمري كله هفضل أصلّح.
مرت شهور.
وعفاف
كانت في الناحية التانية بتذوق الوحدة حبة حبة.
البيت الكبير بقى بارد.
الأكل فاقد طعمه.
التلفزيون شغال، لكنها مش سامعة.
صحباتها بقوا أقل.
المكالمات قلت.
الدعوات قلت.
الزيارات قلت.
الناس بتحب تقرب من القوة
لكنها بتبعد عن .
وأكتر حاجة كانت
إن كل ركن في البيت كان بيفكرها بأحمد.
كوب المفضل.
كرسيه.
صورته وهو طفل.
ضحكته القديمة.
كانت كل شوية تمسك الموبايل
وتفكر تكلمه.
لكن كبرياؤها يمنعها.
وبعدين الوحدة تغلبها.
وبعدين تفتكر شكله وهو بيقول
أنا بسيب البيت اللي كل حاجة فيه غالية إلا الرحمة.
فټنهار.
في مرة حاولت تروح له من غير ميعاد.
وقفت تحت بيت ستوتة.
بصت لفوق كتير.
وما طلعتش.
خاڤت.
مش منهم.
من نفسها.
خاڤت تواجه المراية اللي هتشوفها في عيونهم.
لكن بعد فترة
التعب عمل اللي ما عملتهوش النصايح.
عفاف مرضت.
مش مرض خطېر
لكن مرض الوحدة.
ضغطها علي.
السكر .
والقلب بقى تقيل.
وفي ليلة كانت قاعدة فيها لوحدها، سمعت صوت نفسها لأول مرة.
مش صوتها العالي
صوتها الحقيقي.
الصوت اللي بيسأل
إنتِ كسبتِ إيه؟
وساعتها
اڼهارت كل الحجج.
ولا قالت الناس حسدوني.
ولا قالت أصلهم ما فهمونيش.
ولا قالت أنا ما قصدتش.
لأول مرة قالت الحقيقة
أنا .
أنا تكبرت.
أنا قلوب ما تستاهلش.
وفي الصبح
بسيط جدًا.
يمكن أبسط من سنين.
من غير بهرجة.
من غير تكلف.
وأخدت نفسها
وراحت بيت ستوتة.
وقفت قدام الباب
والطرقة على الباب كانت
تقيلة عليها جدًا.
فتحت لها نيرمين.
أول ما شافتها
عينيها اتسعت.
مش خوفًا
لكن دهشة.
وعفاف، الست اللي عمرها ما كانت تعرف تطلب
قالت بصوت
ممكن
أدخل؟
نيرمين ما ردتش بسرعة.
بصت لها ثواني طويلة.
وبعدين قالت
اتفضلي.
دخلت عفاف.
وأول ما دخلت
اتفاجئت.
البيت بسيط جدًا.
لكن فيه راحة.
فيه نظافة.
فيه صوت حياة.





