انتقام في ليلة الزفاف

أهانووني ورموا بنتي في النافورة في فرح أختي… وبعد دقيقتين بالظبط، جوزي الملياردير دخل ونهى الليلة كلها.
**الحفلة**
أول ما دخلت قاعة فرح أختي “كلوي”، كنت عارفة خلاص مكاني فين بالظبط.
ترابيزة رقم 19. في أبعد ركن ورا. جنب أبواب المطبخ والمولد الكهربائي اللي صوته كان عالي لدرجة إنه بيرج الكاسات.
مش جنب الإضاءة، ولا مع العيلة، ولا في أي حتة ممكن حد “مهم” يضطر يبص عليا فيها.
قعدت ومعايا بنتي “ليلي” عندها أربع سنين. كانت قاعدة بتلون على منديل بقلم لقته في شنطتي، لأن مفيش حد فكر يجيب لها أي حاجة تتسلى بيها.. وده الطبيعي بتاعهم.
أمي “إيرينا” جات لي بعد عشر دقايق. ريحتها كانت عبارة عن برفيوم غالي واحتقار ليا.
بصت لفستاني، وبعدين لإيدي، وبعدين لـ”ليلي”.
وقالت لي: “حتى مفكرتيش تعملي مانيكير؟ شكلك كأنك من الشغالين هنا.”
رديت ببرود: “أنا جيت عشان خاطر كلوي.”
قالت لي: “أنتي جيتي عشان هي شفقت عليكي.”
بصت لـ”ليلي” كأنها حاجة ملزقة وجاية على العفش، وقالت: “خلي العيلة دي بعيد عن الكاميرات.. مش عايزين أهل ‘مارك’ يقعدوا يسألوا أسئلة ملهاش لزمة.”
“مارك”.. جوز “كلوي” الجديد. غني، وعنده علاقات، وهو ده نوع الرجالة اللي أهلي قضوا عمرهم كله يتمنوا إن حد من العيلة يتجوزه.
مسكت نفسي ومردتش. دي كانت الطريقة الوحيدة عشان أستحملهم. السكوت دايما كان أضمن من الكلام.
لما مشيت، بعت رسالة لـ”ألكسندر”: “أنت قربت؟”
رد عليا بسرعة: “عشر دقايق وأكون عندك.”
شلت الموبايل. قلت لنفسي هانت، لازم أصمد شوية كمان.
فجأة “ليلي” وهي بتمد إيدها عشان تاخد عصيرها، كوعها خبط صينية جارسون معدي. كاس اتقلب، ونزل نبيذ أحمر غرّق ديل فستان “كلوي” الأبيض.
المزيكا وقفت فجأة.
أختي بصت لفستانها وصوتت كأن حد غرز فيها س*ك*ينة: “فستاني!”
كل الناس اللي في الجنينة بصوا ناحيتنا.
قمت بسرعة لدرجة إن الكرسي وقع: “كلوي، أنا أسفة.. والله غصب عنها.”
مسكت منديل ونزلت عشان أمسح البقعة.
راحت ناترة الفستان من إيدي وزعقت: “ما تلمسينيش!”
“ليلي” اتخضت ووقفت مكانها، وبعدين بدأت تعيط بصوت عالي.
أبويا جيه من آخر المكان وعلامات الغضب والغل على وشه.
قال لي: “أنا قلت لهم ميعزموكيش.. أنتي بتبوظي أي حاجة تلمسيها.”
ومكتفاش بالكلام، حط إيديه الاتنين على كتافي وزقني بكل قوته.
زقة جامدة.
وقعت بضهري في نافورة الماية وأنا حاضنة “ليلي” في حضني.
الماية الساقعة نزلت عليا زي الصخر. “ليلي” صرخت في رقبتي. طلعت وأنا بشرق وبنهج، ورفعتها لفوق وبصيت عليهم.
محدش تحرك من مكانه.
لا أمي، ولا أبويا، ولا حتى “كلوي”.
بالعكس، فيه ناس من المعازيم كانوا بيضحكوا.
أما “مارك”، فتقدم خطوة، ورفع كاس الشمبانيا بتاعه وبص لي بابتسامة سخرية وقال: “أهو ده اللي بناخده لما نعزم ناس شحاتين في حفلات نضيفة.”
هنا بقى الموضوع خلص بالنسبة لي.
طلعت من النافورة و”ليلي” بتترعش بين إيداي، وبصيت لعيلتي في عيونهم واحد واحد.
وقلت لهم: “افتكروا اليوم ده كويس.. كلكم.”
أبويا ضحك باستهزاء.
كان فاكر إن دي النهاية.
ميعرفش إن دي حتى مكنتش البداية.
اكتب لي تم وهنزل ليك القصة كاملة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *