وعاد قلبي

كانت واقفة علي حافة المبني ومغمضة عنيها وخدت قرارها خلاص انها هتخلص من حياتها

قربت اكتر من الحافة وفي اللحظة دي افتكرت كل الكلام السلبي اللي كان بيتقال ليها ، والصور المفبركة المُخلة اللي مالية مواقع الأخبار والصحف والجرايد بأسمها، قربت خطوة تانية بس قبل ما ترمي نفسها
سمعت صوت بيقولها:
ما تبقيش عبيطة وتعملي نفس غلطتي مش ده المكان المناسب ابدا

بصت وراها بسرعة عشان تشوف مين صاحب الصوت واتفاجأت لما لقت واحد تقريبا مفهوش حتة سليمة وشه كله كدمات ،ورجله ودراعه متجبسة قاعد علي السور وراها في الضلمة وف إيده سيجارة بيدخنها

_لو حاولتِ هتفشلي لأنك في المكان الغلط
المستشفي مليانة دكاترة ومُسعفين والمبني مش عالي بالدرجة الكافية كل اللي هتعمليه هتزودي ألمك وجروحك مش هتخلصي منهم لما ينقذوكِ الدكاترة ويشكشكوكي بالابر وتدخلي ف نفس الدوامة ومين عارف!
ممكن ما تقدريش تقفي علي رجلك تاني وفي الحالة دي مش هتعرفي تنفذي مخططك بأنك تنتحري وهتفضلي طول حياتك تعيسة بائسة عاجزة
ملكيش أي لازمة عالة علي المجتمع !

بصتله وهي بتفكر في كلامه كويس وبعدين رجعت بصت تحت ..لقت فعلا كلامه صح المكان مليان ممرضين ودكاترة والمبني مش عالي اوي

كمل وقال بسخرية وهو بياخد أخر نفس من سيجارته وبيرميها:
مش محتاجة تفكير كتير قدامك اهو … تجربة عملية حاولت قبلك أعمل اللي كنتِ هتعمليه ما استفدتش حاجة … زي ما انتِ شايفة مفيش حتة سليمة في جسمي

بعدت عن حافة المبني بإستسلام وقعدت علي الأرض بيأس وهي بتحاول تشيل الكانيولا من ايديها

سند وقام وهو مش قادر يمشي كويس بسبب إنه لسه ما اتعفاش بشكل كامل من الكسر اللي ف رجله وقعد جنبها بمسافة مترين تقريبًا ، وقال وهو بيبص قدامه:
واحدة زيك لسه صغيرة قدامها الحياة بفرصها ايه اللي يخليكِ تعملي كدا ؟

ابتسمت بسخرية وقالت وهي بتبصله من فوق لتحت:
علي أساس انك مكحكح وعندك مية سنة طب ما انت ما عدتش التلاتين وكنت عايز تنتحر ويمكن لسه بتحاول لحد دلوقتِ …

ابتسم وهو بيرجع خصلات شعره الناعم لورا
فسألته:
ممكن سيجارة ؟!

الباقي 👇

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *