روايه عدوى بين ثنايا قلبي 6

الحلقه الرابعه والعشرون ” الجزء الأول ”

كانت تجلس على سريرها وهي شارده وإبتسامه عاشقه تزين ثغرها ، دلفت عليها صديقتها فجأه وهي تهتف بها بقوه جعلت الأخرى تنتفض من مكانها وهي تصيح :
– إيه في إيه ؟
يارا وهي تقفز على السرير لتحتضنها وتغرقها قبلات قائلة :
– بحبك بحبك بحبك
أبعدتها ريهام بصعوبه وهي تتذمر :
– خضتيني الله يحرقك ، إيه مالك دخله بزفه كده ليه ؟
إرتمت يارا بجسدها على السرير بجوارها لتردف بهيام قائلة :
– يلهوي ياريهام إبن رأفت هيقصف عمري بدري
إبتسمت ريهام بحماس وهي ترتكز بمرفقها بجوار رأس صديقتها لتتسائل :
– ليه إيه اللي حصل ؟ ، إحكي إحكي !
تحدثت يارا بشرود وحالميه :
– خدني النهارده بعد ماخلصنا الشغل بدري شويه ووداني حتة مكان اااه
Flash Back
صعد هو بسيارته خلف المقود بينما صعدت هي الأخرى بناءا على طلبه ، ربطت حزام الأمان وهي تنظر له قائلة :
– واخدني فين يا ياسين ؟
نظر لها وهو يغمز بإحدى عينيه قائلا :
– مفاجأه حبيبتي
صفقت بيدها كالطفله وهي تردف بسعاده قائلة :
– بجد ؟، الله أنا بموت في المفاجأت !
نظر لها بإبتسامته قائلا :
– إذن إستعدي
أومات بحماس لينطلق هو بسيارته إلى حيث يريد ، بعد فتره من الوقت وصل بها إلى كورنيش النيل ، أوقف سيارته ليترجل منها قائلا :
– يلا إنزلي
تطلعت عالمكان من حولها بتساؤل ثم إنصاعت لطلبه لتترجل من السياره. بهدوء وهي تغلق الباب خلفها ، توقف هو أمام السياره ثم مد إحدى يديه لها بإبتسامته الجذابه
نظرت له بحب وهي تمد يدها له لتضعها بكفه ليقبض عليها بنعومه وهو يجذبها نحوه بهدوء ، شبك يديه بيدها بقوه وإبهامه بتحرك بنعومه على ظهر يدها وهو يتقدم بها لتقترب م النيل قليلا ، أوقفها امامه ثم وقف خلفها وهو ينظر أمامه
إلتفتت برأسها له لتجده يرفع يده اليسرى لينظر بساعته ، نظرت له بتساؤل قائلة :
– مالك يا ياسين وجبتني هنا ليه ؟
فجأه وجدته قد إبتسم وهو ينظر لساعته ليلتفت لها وهو يحتضنها من الخلف بإحدى يديه وباليد الأخرى يشير للسماء عاليا ، نظرت إلى حيث يشير لتظهر فجأة الألعاب الناريه التي كانت مبهره بألوانها الرائعه التي أدت إلى جعلها تضحك بسعاده شديده وهي تطالع السماء وكذلك كان هو يطالع السماء لترتسم إبتسامته الساحره على ثغره هو الآخر ، لحظات يتشاركان بها السعاده وهما يطالعان السماء بإنبهار وفجأة ظهر بإحدى الألعاب التي تكونت بالسماء على كلمة ” بحبك ” وأسفلها إسمها ، نظرت لها بغير تصديق ثم ضحكت بفرحه عارمه وعبراتها تنساب من عينيها من سعادتها ، إلتفتت له بسرعه لتعانقه بشده وإبتسامتها العاشقه لم تختفي
كان قلبها يطير فرحا من مفاجأته ، حقا من أجمل ما حدث معها يوما ، لم يكن هو بأقل حالا عنها ، لكم يود لو يصرخ بحبه لها ، كان سعيدا وبشده لرؤيتها بهذه الفرحه ، شدد من عناقه لها بقوه وهو يردف بحب والإبتسامه على ثغره :
– بحبك يارتي
Back
تنهدت ريهام بحالميه وهي تضم يديها لصدرها قائلة بتأثر :
– هيييح ، رومانسي اوي
نظرت لها يارا قائلة بهيام وهي تضع يدها على قلبها :
– قولتلك هيقصف عمري إبن رأفت مصدقتيش
ضحكت ريهام بخفوت ثم أردفت وهي تنهض من جوارها قائله :
– طيب يلا عشان نتعشى قاعده مستنياكي من بدري
نهضت يارا وهي تقول بغرور :
– حبيبي ياسو و قلبي عشاني مستحيل يخليني اروح على لحم بطني
ريهام بضيق مصطنع وهي تضع يديها بخصرها :
– أه ياختي هو يأكلك ويعشيكي وأنا هنا مستنياكي ومجوعه نفسي
وقفت يارا أمامها وهي تقول بإستنكار :
– يابنتي إنتي صدقتي إني ممكن أشبع لو أكلت ميت مره ، لسه ياماما في مكان يلا عشان ألحق أملاه
نظرت لها ريهام بتعابير متشنجه وهي تخمس بيديها في وجهها :
– الله أكبر اللهم إحفظنا صحيح نسيت أنا بتكلم مع مين
قبضت يارا على يديها وهي تخرج بها من الغرفه قائلة بنزق :
– متخافيش ياختي مش هاكلك يلا
………………………………………….. …………………….
في ذلك الوقت كان هو يقف أمامها بإبتسامته الساخره وهو يضع يديه بجيب بنطاله يطالعها بمكر
حقا لم تكن هذه المفاجئه باليسيره عليها ، ما إن وقعت أعينها عليه حتى هوى قلبها بين قدميها من شدة المفاجئه ، إنها لكارثه ما الذي ستفعله ؟ ، حاولت أن تحافظ على هدوءها على قدر المستطاع ، جاهدت بقدر الإمكان لرسم البرود على وجهها فتحدثت بصعوبه وهي تحاول أن تخرج الكلمات بثبات :
– خير يافرج ؟
إبتسم بسخريه وهو يردف :
– أبدا كنت رايح أوضتي ولمحت حبيب القلب وهو خارج من هنا فقولت أجي يمكن يشاور عقله ويجي مره تانيه فاكون محرم بينكم برده ، ولا إيه رأيك ؟
قالها وهو يميل امام وجهها غامزا بإحدى عينيه ، رفعت عينيها لتردف بجمود تام :
– إدخل في الموضوع بلاش لف ودوران
ضحك بشده وهو يرجع رأسه للخلف ، بعد أن هدأت ضحكاته قليلا أعاد رأسه للأمام لينظر لها وهو يومأ بإبتسامه جانبيه ناظرا للأرض :
– ماشي هاخش
رفع أنظاره لها ليتحدث بهدوء وهو يدور حولها مراقبا لكل خلجاتها التي تصدر عنها بينما هي ظلت واقفه بجمود دون أن يتحرك لها ساكنا :
– اليوم اللي إتصلت بيا فيه وقولتيلي عاوزه رجاله يروحوا يقابلوكي عشان يجيبوكي ، بعتلك تمانيه ، توقف عن التحرك ليميل على أذنها من الخلف وهو يهمس بحده :
– من سوء الحظ رجع منهم واحد وجالي
أكمل بتهكم وهو يدور حولها :
– بعد ماسيادتك شرفتي وقبلك المحروس ، الراجل جالي وبالصدفه شاف حبيب القلب بالفيلا ، جري عليا وهو بيقولي ” يافرج بيه يافرج بيه ، الجدع اللي عندكم ده هو اللي ق*تل الرجاله اللي كانوا معايا وهو اللي خد الست هانم معاه ” بصراحه ضربة معلم ، بس اللي إستغربته ليه إيلين تعمل كده وتخبي عليا ؟ ، فضلت حاطتكم تحت عينيا الأربعه وعشرين ساعه ، ثم ضحك بسخريه وهو يكمل :
– وشوفت المحروس جالك هنا كذا مره ، وبصراحه قولت لأ مبدهاش بقى ياولا يافرج أنا لازم أعرف مين ده كويس ، قلبت الدنيا عاليها واطيها وإتفاجأت ، تخيلي يا إيلين إنهم ولاد اللعيبه مزورين البطاقه بتاعته وخافين كل حاجه عنه ، لأ معلم الواد ده ، بس لحد دلوقتي للأسف مقدرتش اوصل ولا أعرف هو هنا بيعمل إيه ؟
ضحكت هي مقهقة ثم مالبثت أن هدأت ضحكاتها لتردف بسخريه :
– يعني عرفت كل ده ومش قادر تعرف هو هنا بيعمل إيه ؟ عيب عليك
ضحك بخفوت وهي يكمل :
– سيبتهالك دي يا إيلي ، مانتي اللي هتتكرمي وتقوليلي
ضحكت بمكر وهي تقترب منه لتميل على وجهه لتبتسم بخبث قائلة :
– أقولك ، عاوز اللي إنت عاوزه بالظبط
نظر لها للحظات ثم صدعت ضحكاته بشده ، حاول هو أن يهدأ من نفسه ليتحدث من بين ضحكه قائلا بغير تصديق :
– ياولاد الذين ! هو كمان وأنا اللي كنت ناوي اخلص منه ، بس تعرفي انا كنت شاكك برده
قاطعته قائلة بتهكم :
– لا هو إنت فاكر إني مخدتش بالي إنت عاوز إيه بالظبط ؟
ضحك قائلا :
– لو فكرت في ده لحظه أبقى غبي
اكملت بتقزز :
– أصلك واطي ، لما تفجير النادي مجبش نتيجه قولت أسيبه عشان يساعدني في اللي عاوزه ولما هو اللي يخلص من ناجي أطلع منها من غير ماحد يحس
صفق بيديه وهو يقول بتعجب مصطنع :
– برافو إيلين ، بجد أبهرتيني
تحدثت بحده قائلة :
– كنت عاوز تق*تلني ليه يافرج ؟
فرج وهو يقترب منها ليهمس قائلا :
– الخيانه إيلين ، الخيااانه !! ، ثم أكمل بهدوء :
– بس عارفه لما لقيتكم لسه كده قولت أما أنا غبي صحيح ، يعني السل*اح اللي هق*تل بيه ناجي قدامي وأنا زي الغبي كنت هضيعه
إقتربت إيلين منه بسرعه لتقبض على تلابيبه قائلة من بين أسنانها :
– إبعد عنه يافرج ، لو عاوز تخلص من ناجي دلوقتي إحنا الإثنين بقينا عارفين اللي في دماغ بعض ، وأنا هساعدك بس هو إوعى تفكر تأذيه ، والله لو فكرت بس تقرب منه وربي ما حد هيرحمك من إيدي ، وإنت عارف إني أقدر ومحدش هيمنعني
ضحك هو بتهكم ، ثم رفع يديه ليقبض على كفيها بقوه جعلتها تقوم بدفعه بقبضتيها لتتفض يده بعيدا عنها ، إقترب منها قائلا بحده وهو يشير لها :
– طول عمرك وإنتي بتاعتي ، مش هيجي واحد زيه ياخدك مني ، كنت هق*تله بس إكتشفت إنه الموت رحمه ليكم إنتو الإثنين ، إنتو تفضلو عايشين وإنتي اللي هتيجي تحت رجلي قدام عينيه عشان ساعتها يتمنى إنه يموت ألف مره وإنت متفرقيش عنه حاجه ….
قاطعته بسرعه لتردف بأنفاس متقطعه وهي تحاول ان تتغلف بالبرود :
– خل..خلاص …. موافقه
أردف بسخريه متعجبه :
– إيه ده بالسرعه دي وافقتي ؟
تحدثت بجمود وقد بدأت عينيها تلمع بالعبرات :
– وإعتراضي هيفيد بإيه ، بس لو عاوزه يبعد عني تسمع كلامي
أومأ برأسه بإبتسامه شامته بينما هي أردفت بنبره متحشرجه وهي تكافح لتبقى هادئه :
– هابعد عنه ، ومتحاولش تقرب منه ولا تأذيه ، وجودك لوحده جنبي ورفضي ليه ده في حد ذاته كفيل إنه يجبلك النتيجه اللي إنت عاوزها
ألقى نظره عابره لهاتفه ثم تحدث قائلا وإبتسامته المتهكمه لا تختفي :
– ده تليفونه ؟
نظرت للهاتف ولم تتحدث ، مد يده لإلتقاط الهاتف منها ثم أخذ يقلبه بين يديه قليلا ، مد يده بالهاتف لها ليردف ببرود :
– تاخديه حالا وتوديهوله تحت عينيا عاوز أشوف تعاملك الجديد معاه
نظرت له لثواني ثم تحركت عينيها نحو الهاتف الذي بيده ، مدت يدها لتلتقطه منه بهدوء ، تحركت بخطوات قليله ومع كل خطوه كانت تخطوها كانت تود لو تصرخ بكل قوتها علها تستيقظ من ذلك الكابوس فينتهي كل شئ ولكن هيهات ذلك
كان هو يسير خلفها بهدوء وهو يراقب ما سيحدث بإبتسامته المتشفيه ، فتحت باب غرفتها وتقدمت خارجها بينما هو وقف على بابها ليتسمع لما سيحدث
وصلت هي لباب غرفته لتقف أمامه وهي تحاول أن تأخذ أنفاسها بعمق وكأن هذه الأنفاس قد أعلنت العصيان لخيانتها فبادرت بالمثل معها ، شهقت عاليا لتدخل الهواء الذي إختفى من رئتيها مره أخرى
رفعت قبضتها لتطرق على الباب عدة مرات ولكن بخفوت وببطئ وكأن كل طرقه تشابه ضربات قلبها البطيئه الضعيفه التي تشعر وكأنها على وشك الإختفاء منها
بعد لحظات فتح الباب ، رؤيته بتلك الإبتسامه الساحره التي ترتسم على ثغره من أجلها قد جعلت روحها تعود لجسدها لتأخذ شهيقا عميقا وهي تحاول أن ترسم معالم الجمود على وجهها وهي تمد يدها بالهاتف خاصته قائلة بجمودها :
– التليفون بتاعك
تلاشت إبتسامته تدريجيا ، وهو يطالعها متعجبا من لهجتها البارده ، قطب بين حاجبيه متسائلا بخفوت :
– إيلين مالك ؟ ، إشرأب بعنقه قليلا لخارج الغرفه وهو يدور بعينيه المكان ثم قبض على يدها وهو يجذبها للداخل قائلا :
– وبعدين إنتي واقفه كده مش خايفه حد يشوفك إدخ….
إبعادها ليده بعيدا عنها كان مفاجأ له ، لمسته لها كانت على وشك جعلها ترضخ له ، لكم كانت تلك اليد حنونة عليها وهي تبثها الدفئ والآن مطالب منها أن تبعدها أن تصدها إن حاولت الإقتراب ، لكم آلمها قلبها حينما تعاملت معه بذلك البرود ، لكم ودت في تلك اللحظه أن يتمعن بالنظر بعينيها ليعلم ماتخفيه خلف حدقتيها من ندم
حدق بها للحظات وهو غير قادر على إستيعاب ما حدث منذ ثواني ، أحقا أبعدته عنها ؟ حاول أن ينفض تلك الوساوس وهو يرسم إبتسامه على ثغره رافعا يده مره أخرى ليمسك بأناملها قائلا :
– إيلين تعالي جوه
إبتعادها خطوه للخلف والبرود متمكن من معالمها جعل قلبه ينقبض بداخله من جفائها نحوه ، شعر بأن هناك خطبا ما ، إبتلع ريقه وهو يقول بتوتر :
– إيلين …مالك ؟
مدت يدها بالهاتف لتقول ببرودها :
– التليفون
نظر لها بإندهاش غير مصدقا لذلك التغيير الذي طرأ عليها فجأة ، لا يدري كيف رفع قبضته بغير وعي ، ليلتقط منها الهاتف وهو محدقا بها ، وضعت الهاتف بين اصابعه وهمت بالإلتفات ليوقفها همسه المتلهف الذي جعلها تكبح جماح عبراتها بصعوبه محاولة السيطره عليها :
– إيلين ؟
ماهي إلا لحظه واحده لتتحرك دون أن تعير له الإنتباه ، وكأنها غير عابئة بهتافه ، وصلت لغرفتها بسرعه ثم دلفت بها وأغلقت الباب خلفها بعنف
على الجانب الآخر كان يقف لا يدري ما الذي حدث ، عينيها كانت تخبرانه بأمر ما ، أمر غير مطمئن ، لابد أن يعلم ما بها ، ولكن حاليا لا يمكنني خوفا من أن يراني احد ما ، نظر لباب غرفتها بحزن ثم دلف لخاصته بخطوات بطيئه ليغلق الباب خلفه بهدوء
اما هي فوقفت خلف الباب وهي تطالع من أمامها ببرود تام قائلة :
– إرتحت ؟
إقترب منها فرج وهو يمد انامله ليعبث بخصله من خصلاتها ، حدثت نفسها وهي تبتسم بحسره داخليه قائلة ” لو أن مرادي قد رآك تتلمس خصله من ممتلكاته هكذا لكنت الآن جثه هامده لا حياة بها ” ، أردف هو قائلا بإبتسامه :
– كده تعجبيني ، وخدي بالك توقعي مني في أي وقت إني أجيلك هنا ، عشان كده بلاش إستقبال كتير في الأوضه لحبيب القلب
قال جملته وهو يزيحها جانبا ليخرج من الغرفه مغلقا الباب خلفه ، بمجرد خروجه وقد إلتفتت لتوصد الباب بالمفتاح لتلتفت بجمود ، تحركت بخطوات قليله لتصل لمنتصف الغرفه لتسقط على ركبتيها
إنسابت عبراتها بصمت على وجهها الخالي من أية تعابير وهي تحدق للأمام بشرود ، لحظات ثم تشنجت خلجاتها بقوه لتسارع هي بوضع يدها على فمها لتكتم تلك الشهقات المؤلمه التي كانت ستصدر عنها ، تكورت على نفسها بقوه على الأرض وهي تغطي وجهها بكفيها لتنتحب بشده ، كيف لها لتؤذيه ؟ ،كيف لها أن تعذبه بهذه الطريقه القاسيه ؟ ،كان الله بعونها فهو لن يتأذى وحده بل ستعاني مثله ، سيتمزق فؤادها بما ستفعل ، ولكن هي مجبره فحياته على المحك
………………………………………….. ……………
في اليوم التالي بعد مرور ساعات طويله على الجميع فمنهم من كان يعاني وهو يرى حبيبه يتألم دون أن يستطيع أن يساعده ، يقف عاجزا غير قادر ، والبعض سعيد بتقربه من الآخر فقد كانت هذه اللحظات التي تتشارك بها قلوبهم من أسعد ما يكون ، وأخيرا من يعاني في صمت غير قادر على البوح بما يعتمل صدره من هم وألم وقلبه الآخر يراه ذابلا يشعر به يتألم ولكنه غير قادر على معرفة مابه
في المساء إستعدت الفتاتان من أجل الإحتفال فإرتدت سلمى فستانا من اللون الأزرق السماوي الذي يصل إلى الكاحل ذو أكمام تصل للمرفقين وفتحه دائريه واسعه قليلا وخصر ضيق يحيط به شرائط من الخرز اللامع ذات لون يطابق الفستان ، قررت ترك خصلاتها لتنساب على ظهرها ولكن قامت برفع بعض الخصلات حول وجنتها بواسطة دبوس وإرجاعها للوراء وترك غرتها لتغطي وجهها ، إرتدت قلاده رقيقه على هيئة قلب حول عنقها مما أعطاها جاذبيه بسيطه ، وقليل من مستحضرات التجميل قد جعلتها مستعده
أما غاده فإرتدت فستانا من اللون النبيذي المتخصر بحزام ذهبي براق وقامت بإرتداء حجاب من اللون الذهبي على هيئه بسيطه لتصبح هي الأخرى مستعده للذهاب
إلتفتت لسلمى وهمت بالحديث :
– خلصت…..
لم تكمل كلمتها وبدلا منها أصدرت صفيرا بالإعجاب وهي تتأملها ، إبتسمت سلمى بحبور وهي تتسائل بحماس :
– حلو يابت ؟
غاده وهي تغمز بإحدى عينيها قائلة بخبث :
– ده إنت ناويه تموتي الواد ، كده مش هيقدر يمسك نفسه
ضحكت سلمى بخفوت ثم أردفت ببراءه مصطنعه وهي تميل لإلتقاط حقيبتها اليدويه :
– وأنا مالي هو قالي أبقى زي القمر يستحمل
غاده وهي تأخذ حقيبتها هي الأخرى وبمزاح :
– قلب أمه مفكرش في اللي قاله جابه لنفسه ، إعتدلت واقفه وهي تشير بيدها في الهواء بدراميه :
– سلمى حبيبتي أحب أقولك إنك هتتسببي في مصرع العديد من فتيان الأقصر ، ليه بقى عشان الغيره هتشتغل ضرب نار وأدينا شوفنا عينه منها إمبارح ، ياشيخه أنا مفاصلي سابت من الخوف والله ، وبعد ما طبعا حضرة الظابط هيق*تل دول كلهم هو كمان هيق*تل نفسه
ضحكت سلمى مقهقة على مزاح غاده وهي تمد يدها لتأخذ بيد الأخرى لتجذبها خلفها وهي تتحرك قائلة :
– طب يلا ياختي عشان العرض هيبدأ الساعه 9
بعد قليل من الوقت وصل العديد من الفتيات والفتيان إلى موقع العرض وصلت الفتاتان وخلفهم شقيق غاده الذي توقف قليلا و بجواره احد الأصدقاء الذين تعرف عليهم فإلتفتت غاده قائلة بنزق :
– يلا يابني واقف ليه ؟
هم بالتحدث إلا أنه إبتسم إبتسامه واسعه وهو ينظر إلى احد الجهات ، نظر صديقه إلى نفس الجهه لتتسع عينيه وهو يصفر بإنبهار ، همس بحماس في أذن محمد قائلا :
– ينهار إسود إيه ياجدع الصواريخ دي ؟
محمد وهو يطالع الفتيات وقد همس بحماس هو الآخر :
– أهي ده الأشكال ياله ، الواحده تحل من على حبل المشنقه صح ؟
صديقه بشرود :
– أبو شكلك ياجدع ، تلاته مره واحده ؟ لا وكل واحده مش صاروخ دي قاعدة صواريخ !
وصلت الفتيات إلى محمد وهن يلقين بالتحيه عليه بثيابهن الجذابه ، ويقتربن منه ليقبلنه بينما صديقه الآخر يقف فاغرا فاهه بأعينه المتسعه ، إبتسم لهن محمد وإلتفت لصديقه لينهي حلقة التعارف بينهم وسط دهشة الآخر
إلتفت محمد لتقع عينيه على شقيقته التي تهز رأسها بيأس من أفعاله بينما سلمى تحاول أن تسيطر على ضحكاته التي لم تعد تستطيع السيطره عليها كلما رأت محمد مع الفتيات ، هم محمد بالتحرك وصديقه بالفتيات لتوقفه غاده قائله بسخريه :
– على فين بالجواري يا بشمهندس ؟
محمد ببراءه وإبتسامه بلهاء :
– على الحفله يادودو ، إلتفت لأصدقاءه قائلا :
-Let’s go guys
تحرك الجميع ليسير من امام غاده التي كانت تنظر لهم في دهشه بينما سلمى تضحك بشده ، نظرت غاده لسلمى لتبدأ ضحكاتها تعلو هي الأخرى
فجأه وجدت سلمى توقفت عن الضحك ، نظرت لها بإستغراب لتجد أعينها معلقه بشئ آخر ، نظرت لما تنظر له الأخرى لتجده واقفا يحدق بها بإبتسامه عاشقه وعينيه لا تحيد عن سلمى ، عادت بنظرها لسلمى لتجد الحياء قد تملك منها لتسبل جفنيها أرضا وقد توردت وجنتيها خجلا ، إبتسمت غاده إبتسامه صغيره لما تراه
وجدت عبدالرحمن يتقدم منهم وعينيه متعلقه بحبيبته بهيام ، أرادت تخفيف الحرج عن صديقتها فتحدثت بإبتسامه صغيره :
– مساء الخير يا حضرة الظابط
إنتبه عبدالرحمن لغاده ليتنحنح قليلا وهو يقول بإبتسامته :
– حم مساء النور يا أنسه غاده ، يارب الحفله تعجبكم
قال كلمته وهو يلقي بنظرات عابره لسلمى
إبتسمت غاده بحبور وهي تردف بحماس :
– المكان يجنن وشكلها هتبقى روعه
كان قد أتى مع وفده للإستمتاع بتلك الحفله التي ستقام من أجل دعم السياحه ، إرتدى حلته السوداء وقميصا أبيض بدون ربطة عنق وساعة يده الرولكس وإختتم ذلك بحذاء أسود ذو ماركه عالميه ، مشط خصلاته السوداء القصيره ثم شذب شاربه قليلا وأنهى بوضع عطره الجذاب نظر لنفسه نظره أخيره بالمرآه ثم أخفض عينيه على القلاده الموضوعه امام المرآه لينظر لها بنظره حزينه ثم مد انامله لإلتقاطها وقام بوضعها بجيب بنطاله
هاهو الآن يقف امامها وقد إحتدت نظراته التي تكاد تفتك بها لرؤيتها تمزح وتضحك بحبور معه ، نعم تفاجأ بوجود عبدالرحمن هو الآخر ولكنه كان على علم بتواجد سلمى وإنتظر الفرصه التي تسمح له برؤيتها والإطمئنان عليها
وقوفها لتتسامر بهذه الطريقه وهي تمنعه حتى من التحدث معها بحجة أن ذلك لا يصح ، جعل ذلك الدماء تغلي في عروقه ، تلك الحمقاء تدفعني لأقوم بتكسير رأسها في تلك اللحظه ، ضغط على قبضته وهو يحاول رسم البرود على وجهه وهو يتجه صوبها
وصل لهم ليقف أمامهم وسط دهشتها ….. فلقد تفاجأت من وجوده هنا أيضا
لم تنتبه لعينيها التي جالت على هيئته المغريه لتتأمل ثيابه بإعجاب ، تنهدت بحراره وهي تفكر في نفسها قائلة ….. حسنا هو لا ينقصه تلك الثياب لكي تزيد من جاذبيته المهلكه
تخلل إلى أنفها رائحة عطره التي أودت بها في مكان آخر ، اغلقت عينيها للحظات لتنعم بها ثم فتحتها ببطئ لتصطدم عينيها بتلك الاعين الرماديه الحاده التي كانت تحدق بها بدقه
توترت بشده وأشاحت بعينيها بسرعه بينما هو إرتفع جانب فمه قليلا حينما أدرك هو بحدسه إنجذابها له ، إلتفت لعبدالرحمن وهو يلقي عليه التحيه ثم إلتفت لسلمى قائلا بود وإبتسامه حنونه ترتسم على شفتيه وهو يقترب منها مقبلا أعلى رأسها :
– كيفك يابت عمي ؟
إبتسمت سلمى بحبور وهي تعانقه مجيبة :
– الحمدلله ياريان ، مكنتش أعرف إنك هنا ، جيت إمته وهتقعد أد إيه ؟
إبتسم ريان إبتسامه واسعه وهو يرد :
– چاي في شغل يومين إكده وهعاود ، وحبيت أچي أحضر الحفله
صفقت سلمى بحماس قائلة :
– الله طب يلا خلينا نلحق العروض قبل ماتبدأ ، قالت جملتها وهي تقبض على ذراع ريان وهي تجذبه ليتحرك معها بينما هو يبتسم بسعاده لحماسها
تحرك الإثنان دون ان ينتبها للذين يقفان وهما يتآكلان غيظا ، كانت تقف وهي تقضم أظافرها بغيظ قائلة في نفسها :
– بقى كده ماشي يا سي ريان ، عمري ماهلوم سلمى على اللي إنت عملته عشان أبسط حاجه كنت ممكن حتى تقف تستنانا لحد مانمشي معاك
لم يكن عبدالرحمن بأقل حالا منها فقد كانت الدماء تغلي بعروقه لتجاهل سلمى له حتى وإن كان من أجل إبن عمها
إلتفتت غاده لتردف بغيظ لعبدالرحمن :
– مش يلا ندخل إحنا كمان ياحضرة الظابط ؟
إنتبه لها عبدالرحمن ليرمقها بأعين حاده قليلا وهو يتحدث متحركا :
– يلا يا أنسه غاده
………………………………………….. ……………
كانت تستعد وهي ترتدي سترتها السوداء اسفلها كنزه قطنيه من اللون الرمادي وبنطال جينز أزرق قاتم ، إلتقطت مس*دسها لتقوم بوضعه بظهرها ثم عدلت سترتها جيدا ، رفعت يديها الإثنتين لتقوم بإرجاع خصلاتها السمراء للوراء لتتناثر على ظهرها لتغطيه
أنزلت يديها لتتنهد عاليا وهي تحدق أمامها بشرود متذكرة ما يتوجب عليها فعله ، لمعت عينيها بالعبرات وتحشرجت أنفاسها ، رفعت رأسها لأعلى وهي تحاول ان تأخذ شهيقا عميقا لم يفتها نظراته الثاقبه لها وهي تحاول سبر أغوارها اليوم بعد الجفاء الذي قابلته به أمس ، اغمضت عينيها لتحاول كبح العبرات المهدده بالسقوط ثم فتحتها مره أخرى وهي تدعو الله ليلهمها الصبر
أخرجت هاتفها من جيبها لتجري مكالمه هاتفيه ، وضعت الهاتف على أذنها وبعد لحظات أتاها الرد ، تحدثت بثبات قائلة :
– أيوه ياجمال
جمال وهو أحد الأشخاص الذين يعملون لدى ناجي ولكنه بصفه خاصه من الأوفياء لها ، في الثلاثين من عمره ، تحدث هو قائلا :
– أنا جاهز يا إيلين
إيلين بهدوء :
– جمال زي ماقولتلك إوعى عينك تنزل من عليه ؟ لازم تفضل في ضهره عشان محدش يعمل فيه حاجه
جمال وهو يومأ برأسه وهو خلف المقود بسيارته :
– متقلقيش يا إيلين ، هفضل جنبه
أومأت بإبتسامه صغيره ممتنه :
– متشكره ياجمال على وقفتك ، مفيش حد أثق فيه غيرك عشان ينفذلي طلبي
إبتسم جمال قائلا :
– مفيش داعي للشكر ده دين في رقبتي
إبتسمت وهي تتحرك لتقف بجوار النافذه :
– متقولش كده ياجمال إنت زي أخويا الكبير
اخرج زفيرا وهو يردف:
– المهم دلوقتي إنتي قولتي هيتحركوا إمته ؟
رفعت إيلين يدها اليسرى لتنظر بالساعه قائلة :
– قدامهم نص ساعه ويتحركوا
أومأ جمال برأسه بهدوء وهو يتمتم :
– تمام وأنا لما يتحركوا أنا هفضل ورا الباشا بس يكون في علمك مش هسيبك غير لما أعرف بتفكري في إيه ؟
تنهدت وهي تنهي معه :
– بعدين ياجمال بعدين الله يخليك ، لازم أقفل دلوقتي عشان أنزل تحت ، يلا سلام
أغلقت الهاتف وهمت بالنزول إلا أنها توقفت مكانها ليخفق قلبها بقوه بين جنباتها حينما شعربت بدفئه يحيط بها ، أغمضت عينيها بألم حينما سمعت همسه لها من الخلف بصوته الحنون :
– إيلين ؟
هدير قلبها الذي علا بين أضلعها كافحت لتكبح جموحه ملبيا لنداء معشوقه ، حاولت السيطره على أنفاسها بصعوبه شديده حينما شعرت بأنفاسه الحاره تهمس بجوار أذنها ببحه مثيره :
– حبيبتي !
وما فاق تحملها ليجعل صدرها يعلو ويهبط بسرعه وأنفاسها تتقطع هو إحتضانه لها من الخلف وهو يمرغ وجهه في خصلاتها هامسا برقه :
– حبيبتي ؟
لكم كافحت رغبتها في الإلتفات لتتعلق بعنقه لتدفن وجهها بصدره لتجهش بالبكاء بشده ، اغمضت عينيها وهي تعض على شفتيها بألم محاولة ألا تترك العنان لعبراتها لتنساب فلو فعلت فلن تستطيع السيطره على جماح فيضانها
أخذت نفسا عميقا محاولة الثبات ورسم قناع البرود ، رفعت يديها لقبضتيه المحيطه بخصرها لتبعدهما عنها بجفاء لتلتفت له لتسقط عينيها الباردتين على عينيه المندهشه قائلة ببرودها :
– إيه اللي جابك يامراد ؟ المفروض إنك تكون تحت في العربيه جاهز عشان تمشي وراهم
خيم الصمت للحظات عقب حديثها ، هي بجمودها الذي تجاهد لتبقيه أمامه وهي تعتصر قلبها ألما لكي يبقى صامدا دون أن يرتمى بأحضانه ، وهو بدهشته التي لا يستطيع ان يفسر بها ما يحدث معها ، لم يخفى عليه جفاؤها من الأمس ، مابها تعاملني بهذه القسوه ، عقد بين حاجبيه بشده وقد بدأت تعابير الغضب لتملأ معالمه ، هم بالتحدث إلا أنها قد شعرت بحالها على وشك الإنهيار لتلتفت وهي تنهي الحديث ببرود متجهة إلى الباب قائلة :
– أنا نازله
لم تكمل خطوتين لتتوقف حينما تحجبها ضخامته التي وقفت كالسد المنيع أمامها ، رفعت عينيها بهدوء لتشاهده في هيئته التي تدب الرعب في أوصالها ، تلك العينين البنيتين حينما تلمعان بالغضب تشابهان أعين الذئاب اللامعه إستعدادا للإنقضاض على فريستها
حاولت السيطره على اعصابها امامه ولكن هيهات ذلك ، أجفلت بقوه حينما قبض على ذراعيها بشده وهو يردف من بين أسنانه بهمس مخيف :
– فيكي إيه ؟
أخافتها هيئته الغاضبه ولكن ما يخيفها أقوى من ذلك ، الخوف من فقدانه لا يقارن مع أي شئ آخر ، حاولت إلتقاط أنفاسها لترسم قناع البرود الواهن قائلة بتلعثم :
– م…مفيش ، س..سيبني
هوى قلبها بين قدميها من الرعب حينما وجدت أعينه تتقد نيرانا ، أغمضت عينيها لتسيطر على قلبها وهي تحاول بثه الطمأنينه فلا داعي للخوف فهي ليست بين يدي أحد…..ليس سوى حبيبها الذي لايمكن أن يقوم بأذيتها
عند هذه النقطه وقد تنهدت بحرقه وهي تنهر قلبها :
– لا يمكن ان يقوم بأذيتي وأنا من يسمح له بأذيته ، أنا من سيقوم بتحطيمه
خاطبها قلبها بيأس باكيا :
– ماذا تريدين مني فعله ؟ أتعتقدين بأنني لن أعاني المثل !؟
تحدثت هي قائلة بنبره مختنقه بالبكاء :
– لسوف تتمزق ألما أيها القلب ، ألما لن أستطيع أنا أيضا تحمله
القلب بحرقه :
– أليس بأهون من أن ألا أراه مطلقا ؟!
تحدثت مخاطبة له بتهكم من وسط عبراتها :
– وهل تعتقد بأنك ستراه مره أخرى ؟
نظر لها القلب وهو يهمس متوسلا بألم وعبراته لا تتوقف :
– عسى ربي أن يلهمني الصبر حينما يحين الفراق
أخذت شهيقا عاليا لم تكمله حينما وجدته قبض على رأسها دافنا أصابعه بين خصلاتها ليمسك برأسها ليثبت عينيها لتنظر له بينما قبضته الأخرى قد قبضت على خصرها بقوه لم ينتبه لها ، نظر لها بحده ليهمس بغضب :
– تعاملك معايا إمبارح أنا طنشته قولت يمكن فيها حاجه وهتبقى تحكيهالي ، طول اليوم وأنا ملاحظ البرود اللي مواجهاني بيه ، مش هتمشي من هنا إلا لما أعرف فيه إيه
أنفاسه الحارقه التي تلفح وجهها أودت بها بعالم آخر ، خفقات قلبها تحولت في لحظه من الرعب للشغف به ، سيطرت على ذراعيها اللتان تتوقان حالا للتعلق بعنقه ، لكم صرخ قلبها بداخلها بأن تبعده عنها الآن ، ولكن هي غير قادره ، حاولت ذلك ولكن لم تستطع
تشقق قناع البرود لتتحول نظراتها الجامده إلى نظرات هائمه بأعينها الناعسه التي دارت على وجهه تتأمله بدقه وكأنها تعبئ أعينها من رؤية وكأن هذه اللحظه هي آخر واحده تسنح لها الفرصه بانتهازها ، فلتنسى كل شئ الآن فقط هذه اللحظه
كان يقبض بقوه كبيره على خصرها من غضبه دون أن ينتبه ، اغمضت عينيها بألم ثم فتحتهما مره أخرى ، رفعت كفها الصغير وتعابير الألم على وجهها لتحيط وجنته برقه
أغاظته تلك الحركه كثيرا ، هي تعلم بأن ذلك يؤثر به وهاهي تفعلها حتى أتركها دون أن أعلم مابها ، حتما هي تخفي أمرا ما ، شدد من قبضته على خصرها أكثر حتى غرزت اصابعه في جسدها علمت لا محاله بأنها ستترك أثرا
قرب رأسها منه ليهمس بحده وعينيه معلقه بشفتيها تنتظر الإجابه التي تريح قلبه :
– مخبيه إيه يا إيلين ؟
تأوهت بصوت مسموع وهي تنظر له بألم ، مسحت على وجنته المشذبه وهي تهمس بخفوت :
– مراد ، مفيش حاجه
قطب بين حاجبيه بغضب وهو يحاول مقاومة نبضات قلبه التي تتلهف لإحتضانها بشده ، عندما أسبلت جفنيها قام بهز قبضته التي تحتوي رأسها ليرفعها له قائلا :
– متهربيش بعينيك ، فيكي حاجه ومخبياها ، بس هعرفها يا إيلين ، مش هسيبك غير لما اعرفها
رفعت يدها الأخرى لتحيط وجهه بكفيها وهي تحاول رسم الهدوء ، إبتسمت إبتسامه صغيره وهي تردف بهمس :
– حبيبي مفيش حاجه صدقني ، أنا بس قلقانه عليك
نظر لعينيها مليا وقد لانت ملامحه كثيرا ، خفف قبضتيه على كلا من خصرها ورأسها ، إنتقلت عينيه لتستقر على شفتيها وهي تتحدث بهمس قائلة :
– حبيبي خد بالك من نفسك
رفع عينيه لعينيها ثم أنزلها مره أخرى لتستقر على شفتيها وهو يومأ برأسه مبتلعا ريقه ، محاولا كبح قلبه من إلتهام شفتيها معتصرا رحيق ثغرها
تحدث بصوت مبحوح وهو عينيه لم تغادرا موضعهما :
– إوعي تخبي عني حاجه يا إيلين
إبتسمت بألم وهي تحيط ذراعيها بعنقه لتتعلق به بشده مقاومة رغبتها في النحيب ، بينما هو أحاط جسدها الصغير في عناق قوي معتصرا إياها بين أذرعه دون أن ينتبه لتأوهها الخافت
إبتعدت عنه مسرعة وهي تحاول ان ترسم الجديه على وجهها قائلة بخفوت :
– مراد إبعد لازم أنزل دلوقتي
إبتعد عنها على مضض وما إن وقفت أمامه تعدل سترتها ، مال هو ليقبل وجنتها قبله حانيه ثم إبتعد عنها لتتحرك هي مسرعة وهي تحاول إلتقاط أنفاسها لتخرج من الغرفه دون أن تنظر له ، بينما هو إنتظر قليلا في غرفتها ثم تحرك صوب الباب ليفتحه بهدوء ليخرج هو الآخر
………………………………………….. ……………………..
كان الجميع يجلس متابعا للعروض الفنيه التي تقام امامهم بفرحه ، كان ريان يجلس وبجواره من جهه عبدالرحمن الذي كان حانقا بشده فقد كان مستعدا لجلوس سلمى بجواره ولكن ظهور ريان أربك كل الخطط ، والجهه الأخرى سلمى التي كانت متعلقه بذراعه بسعاده بينما يجاورها غاده التي كانت تكز على أسنانها غيظا من تجاهله لها
أما محمد فكان يجلس بجواره فتاة على يمينه وأخرى على يساره يجوارها صديقه الذي كان يجالسه من اليسار الثالثه
نظرت غاده بطرف عينيها لشقيقها وهي تحدث نفسها بغيظ :
– حتى الواد محمد ياربي ، أبو شكله جبته عشان أعرف أهيص أتاريه سلك نفسه وأنا قاعده زي خبيتها ، منك لله ياريان ، أاخ يا مين يسيبني عليك دلوقتي وأنا أحدفك بالطوب
نظر عبدالرحمن بغيظ لريان وسلمى ، وجدها تضحك بسعاده دون حتى أن تعيره إنتباه وكأنه غير متواجد ، عض على شفته السفلى بحنق وهو يهمس لنفسه :
– بقى كده ياسلمى ، مصدقتي شوفتي إبن عمك ولزقتي فيه ولا أكني موجود ، طب شوفي هعمل إيه دلوقتي
أنهى وهو ينهض من مكانه فإنتبه له ريان وسلمى وغاده ، تحرك من أمامهم مارا بريان وسلمى ، ألقى نظرة تهكم لسلمى بينما وقف أمام غاده ليبتسم لها إبتسامه واسعه وهو يمد يده لها قائلا :
– أنسه غاده تسمحيلي أخد من وقتك ؟
إعتدل ريان في جلسته لينزل قدمه مسرعا وهو يقطب بين حاجبيه بغضب بينما سلمى كانت تكز على أسنانها غيظا وهي ترمقه بنظرات ناريه
اما غاده كانت تنظر له فاغرة فاهها …حانت منها إلتفاته لريان لتجده في حاله غاضبه ، إبتسمت بجانب فمها بتشفي وهي تنظر للأرض ، إنتبهت لعبدالرحمن وهو يردف بإبتسامته رامقا سلمى بطرف عينه :
– ممكن لو سمحتي ؟ مش هعطلك بس كان في موضوع بقالي كتير بفكر فيه ومبقتش قادر أكتمه ولازم تعرفيه
حينما لمحت غاده نظرته الخبيثه لسلمى التي فغرت فاها بذهول حينما إستمعت لكلماته ، كادت أن تفلت منها ضحكه ، ووجدت أن هذه فرصه لاتعوض حينما ألقت نظره جانبيه لتراه في وضع الإنقضاض على فريسته
إبتسمت بحبور وهي تمد يدها لتضعها في يد عبدالرحمن وهي تنهض معه قائلة :
– أكيد يا ..يا عبدالرحمن
قالت كلمتها الأخيره بخجل مصطنع ليلاحظ كلا منهما سلمى التي لمعت عينيها شرارا وهي تعض على شفتيها بينما ريان يكاد ينفجر
إبتسم عبدالرحمن وهو يسير بجوار غاده ويده مازالت تقبض على يدها ليبتعدا عن الجميع بينما يتبعهما ريان وسلمى بنظراتها المشتعله وهما يلتفتان برأسهما للوراء لينظرا لهما
مال صديق محمد أمام الفتاه التي كانت تجلس بينه وبين محمد وهو يقول بخفوت :
– ولا يامحمد
مال محمد هو الآخر امام الفتاه وهو يجيب :
– إيه يابني ؟
صديقه بلهفه :
– فيه واحد سحب أختك ياله وخلعوا
محمد بلا إهتمام :
– ياعم عارفه فكك وبعدين ربنا يسهل وتقع في أرابيزه خليها تخلع من البيت انا اصلا هموت واخد اوضتها
صديقه بغير تصديق :
– يابني مش خايف عليها ؟
ضحك محمد مقهقها بطريقه دراميه ثم رفع رأسه للفتاه قائلا :
– بيقولي خايف عليها ! ، مال برأسه لصديقه الذي كان يطالعه بإستغراب قائلا :
– يابني انا خايف على إللى معاها ، ركز إنتي في الموزز وكبر

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *