طليقك هو ال قتل ابن المستشار

— طليقك… طليقك هو اللي قتل ابن المستشار الكبير فريد المنياوي من خمس سنين، والورق ده فيه اعتراف متبصم من السواق بتاعه اللي شال الليلة ودخل السجن مكان ابن السلاب، والنهاردة القضية اتفتحت تاني في مكتب النائب العام!

​صوت المستشار مصطفى الشافعي وهو بيقرا السطر الأولاني نزل على قاعة المحكمة زي الصاعقة اللي شقت السقف نصين.

​رامي السلاب اللي كان من ثانية واحدة حاسس إنه ملك زمانه، وشه اتقلب لألوان، الدم هرب من عروقه وبقى لونه أصفر زي الليمونة، شفايفه بدأت تترعش وهو بيبص للمستشار كمال الشناوي وكأنه شايف عزرائيل واقف قدامه بالبدلة الكحلي.

​”ده… ده كلام فارغ! ده تزوير! أنت مين أصلاً عشان تدخل قاعتي بالشكل ده؟” المحامي بتاع رامي، الأستاذ عاصم، حاول يلم الموضوع ويزعق عشان يداري على رعب موكله، بس صوته طلع مخنوق ومبحوح كأنه بينازع.

​المستشار كمال الشناوي ملتفتش ليه أصلاً، فضل باصص للقاضي وبمنتهى الهدوء والثقة حط إيده في جيب بنطلونه وقال: “أنا مين؟ أنا الحاضر مع السيدة ياسمين Mendoza.. أقصد السيدة ياسمين Mendoza Mendoza، والورق اللي قدام معاليك ده مش كلام فارغ، ده تقرير مصلحة الأدلة الجنائية، مع شهادة موثقة من الشهر العقاري، والأهم من ده كله… أمر ضبط وإحضار صادر من النيابة العامة قبل نص ساعة بالظبط ضد المدعو رامي السلاب.”

​في اللحظة دي، الباب الخشب بتاع القاعة اترزع تاني، بس المرة دي مادخلش محامين بلبس شيك، دخل ضابط بمبايض السلاح ومعاه تلات عساكر كلبشاتهم في إيديهم بتخبط في بعضها بتعمل صوت يرعب الركب.

​ياسمين كانت واقفة في مكانها مش فاهمة حاجة، عينيها كانت بتتحرك بين رامي اللي بدأ يعرق بغزارة والبدلة الغالية بقت لازقة على ضهره من الخوف، وبين المستشار كمال الشناوي اللي ميعرفوش أصلاً ولا عمرها شافت وشه غير في برامج التليفزيون وفي صفحات الحوادث والقضايا الكبيرة، كانت بتسأل نفسها: “هو مين ده؟ ومين اللي بعته؟ وأنا مالي ومال قضية قتل من خمس سنين؟”

​”سيادة الضابط…” القاضي بص للورق وبص للضابط اللي دخل، وملامح وشه اتحولت من الشفقة للحسم التام، “اتفضل نفذ أمر النيابة.”

​الضابط مشي بخطوات سريعة ومنتظمة لحد ما وقف قدام رامي، ورامي كان بيرجع لورا لحد ما ضهره خبط في الحيطة، المحامين بتوعه اتنحوا ومحدش فيهم تجرأ يقف في طريق الضابط.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *