جوزى بيدفع كل شهر 3000 جنيه لدروس ابن ضرتى انت في الصفحة 1 من 4 صفحات موقع أيام نيوز جوزي كان كل شهر يدفع 3000 جنيه على دروس ابن ضرتى ومدخله أحسن مدرسة خاصة في البلد... لكن كل ما أطلب منه يدي بنتنا درس في مادة واحدة، كان يرد ببرود إنتِ مچنونة؟! أصرف كل ده على بنت؟! الواد هو اللي هيشيل اسمي، وهو اللي يستاهل كل قرش... أما هي، آخرتها تتجوز وتمشي بيت جوزها. كنت بحاول أجادله، لكنه كان دايمًا يرد بنفس الكلام، والغريب إن ضرتي كانت تقعد جنبه وتزود عليه. كانت تقول بابتسامة مستفزة سيبك منها... ركز في ابنك، هو اللي هيبقى راجل وله مستقبل. البنات مالهمش غير بيت جوزهم. ومع كل كلمة منها، كان يتمسك برأيه أكتر، وكأنها هي اللي بتقرر وهو بينفذ. الأصعب من كل ده، إن بنتي كانت شايفة كل حاجة. كانت بتشوف أخوها غير الشقيق راجع من دروسه، وهي قاعدة تحاول تفهم الدرس لوحدها من كتاب مستعمل. وكل مرة كانت تسألني هو بابا زعلان مني؟... وماكنتش بلاقي إجابة أقدر أقولها لطفلة بريئة. فضلت أتحمل وأقول يمكن الأيام تغيره... لحد الليلة اللي سمعت فيها ضرتي بتقوله جملة واحدة، خلتني أفهم إن اللي بيحصل لبنتي عمره ما كان مجرد تفرقة بين ولد وبنت... وإن فيه سر كبير مستخبي من سنين، وبنتي هي اللي هتدفع تمنه. كنت واقفة وراء باب الصالة، قلبي بيطرق كأنه هيتكسر من مكانه، وكل كلمة بتطلع من فم ضرتي بتخدش في روحي خدش ما ليه دوا. كنت فاكرة إن الموضوع كلو مجرد تفكير قديم، راجل بيعتقد إن الولد هو اللي بيشيل اسمه، وامرأة پتخاف على ابنها من أي حاجة تاخد من نصيبه... لكن الجملة اللي قالتها غيرت كل حاجة، وخلتني أشوف الدنيا بعين تانية خالص. قالتله بصوت خاڤت، بس وصل لي واضح كأنه كانت بتقولها في وداني خلاص يا سيد، ما تقلقش... لما تخلص السنين دي، وتبقى البنت كبيرة، هنرجع كل حاجة زي ما كانت. ومش هينقص ابننا ولا قرش واحد، ولا حتى ذرة من مكانته. كل اللي بنعمله دلوقتي عشان مستقبله، ومستقبله بس. سيد سكت شوية، وبعدين سمعته بيقول بصوت مهزوز أنا تعبان من الحال ده يا نادية... كل مرة بشوفها بټعيط عشان الدرس، قلبي بيوجعني، بس ما أقدرش أتكلم. الورق اللي معاكِ ده لو طلع للنور، هيدمرنا كلنا، وھيموت اسم عيلتنا في الوحل. لازم نكمل لحد ما نضمن كل حاجة. وقتها حسيت برجفة في ركبي، ومسكت في الباب عشان ما أقعش. ورق؟ إيه الورق ده؟ وإيه اللي بنتي هتدفع تمنه؟ وصلت لحد هنا، وما قدرتش أستنى أكتر، مشيت بهدوء لحد ما وصلت لغرفة بنتي، لقيتها نايمة ومسكة في كتابها القديم، ودمعة جافة على خدها. قعدت جنبها ومسحتها بيدي، وقلت في نفسي من النهاردة، مش هسمح لأحد يضيعك يا روحي. مهما كان السر الكبير، أنا هعرفه، وهاخدلك حقك، ولو كان آخر حاجة في عمري. الصبح جيت كالعادة، وكنت بحاول أكون طبيعية، بس عينيا كانت بتكلم كل شوية لسيد أو لضرتي نادية. سيد كان ماشي كعادته، بيحضر شنطة ابن ضرتى كريم، وبيديله فلوس للدرس، وبيقوله روح يا باشا، اجتهد، كل حاجة تحت أمرك. أنا جاي لك بعد كده نروح نشتري لك الكتب الجديدة اللي عايزها. كريم كان بيبص ليا بفوقية، وبيقول شكراً يا بابا... متشكر جداً، عارف إنك بتعمل كل حاجة عشان خاطري. وبعدين بص لبنتي سلمى اللي كانت قاعدة بتاكل فطورها بهدوء، وما كلمتهاش ولا كلمة، وكأنها مش موجودة أصلاً. نادية كانت قاعدة جنب سيد، متابعة القراءة صفحة 1 / 4 انت في الصفحة 2 من 4 صفحات وبتشرف على كل حاجة، وكل ما سلمى حاولت تسأل عن حاجة في درسها، كانت بتقولها بلهجة حادة اسكتي يا بت، ما تزعجيش أبوكِ، هو مش فاضي لكي. عندو أشغال أهم من أسئلتك الفاضية دي. سلمى كانت پتخاف وتسكت، وبتنزل راسها لتحت، وقلبي كان بيتقطع عليها. في اللحظة دي قررت إن لازم أتكلم، مش هفضل ساكتة أكتر من كده. قلت بصوت عالي شوية يا سيد، أنا كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة جداً، ومش عايزة حد يسمعنا غيرنا. سيد بص لي بدهشة، ونادية وجهها اتغير لونها، وقامت بسرعة وقالت إيه الحاجة اللي ما نقدرش نسمعها كلنا؟ إحنا عيلة واحدة، ولا حاجة بيننا مخفية. رديت عليها بثبات ما كنتش عارفة إنه فيا عشان كده بالظبط، لو كنا عيلة واحدة، ما كانش فيه حاجة مخفية. بس واضح إن فيه حاجات كتير مش عايزين أحد يعرفها. سيد شاور لنا نروح لغرفة المكتب، ولما دخلنا وقفل الباب ورانا، قال بصوت منخفض إيه اللي جرا؟ مالك اتغيرتي كده فجأة؟ قلت له وأنا بعين في عينيه أنا سمعتك وسمعتها امبارح بالليل. سمعت الكلام اللي قلتوه عن الورق، وعن إن بنتي هتدفع تمن حاجة عملتوها. قولي لي الحقيقة يا سيد، إيه اللي بيحصل؟ ليه كل ده التفرقة؟ ليه كريم ياخد كل حاجة، وسلمى ما تاخدش ولا حاجة؟ وإيه السر اللي بتهدد عيلتك؟ وجه سيد صار شاحب، ونادية اللي كانت جاية ورانا، وقفت في مكانها ومش عارفة ترد. سكتوا وقت طويل، لحد ما نادية كسرت الصمت وقالت بصوت عصبي أنتِ بتتخيلات يا ست الكل، ما سمعتيش حاجة صحيحة. ده كلام كنا بنقوله في موضوع تاني، ومش ليه علاقة بسلامة ولا بكريم. رديت عليها بسرعة لا يا نادية، ما أنا مش بتتخيلات. أنا سمعت كلام واضح، وإن كنتي مش عايزة تقولي الحقيقة، فأنا هعرفها بطريقتي الخاصة. وهعرف منين أجيبها، ولو وصلت لحد ما وراء الباب ده. سيد مسك راسه بيديه، وتنهد بعمق وقال خلاص... خلاص هقولك كل حاجة، بس اسمعيني للآخر، ولا تحكمي عليا من أول كلمة. اللي عملته كان ڠصب عني، وخوف من الڤضيحة والدمار اللي كان هيحصل لينا كلنا. جلس على الكرسي، وأنا ونادية قعدنا قدامه، وبدأ يحكي القصة اللي كانت مخبية من أكتر من عشر سنين، قصة هزت كياني كله، وخلتني أفهم إن اللي كنت بحس به من ظلم كان مجرد جزء صغير من چريمة كبيرة تمت في الخفاء. أنا كنت متجوز نادية من الأول، وكنا عايشين حياة سعيدة، وكنت شغال في تجارة العقارات، وجبت فلوس كتير، وبنيت نفسى وعيلة كويسة. كنت عندي أرض كبيرة في منطقة راقية، والكل كان بيقول إنها هتزيد في السعر كتير، وإنها هتكون سبب ثروة عيلتنا كلها. في الوقت ده، كنت صغير ومش عارف أتعامل مع الناس الغدارة، وكنت واثق في ناس ما تستاهلش الثقة. كان معايا صديق قديم، كان شغال معايا في نفس المجال، وطلب مني أورق الأرض دي باسمه لفترة مؤقتة، عشان إجراءات حكومية كان بيقول إنها هتساعدني أبيعها بسعر أعلى، واعدني إنه هيرجعها لي فوراً ما تخلص الإجراءات. وثقت فيه، ووقعت على الأوراق من غير ما أقراها كويس، وكنت فاكر إن الراجل ده أخويا ومش هيخدعني. بعد فترة، طلبت منه يرجع لي الأرض، فوجئت بيقولي إن الأرض بقت بتاعته، وإن الأوراق اللي وقعتها كانت تنازل كامل عنها ليه. وقتها الدنيا ضاقت عليا، وحاولت أخاصمه، لكنه كان جهز كل حاجة، وكل المحامين متابعة القراءة صفحة 2 / 4 انت في الصفحة 3 من 4 صفحات قالولي إن الحق ضايع، والأوراق قانونية ومش في يدي حاجة أعملها. كنت هتجنن، كنت هفقد كل ما بنيتة، وكنت خاېف الڤضيحة تطلع، والناس تعرف إن سيد اللي كان بيعتبره راجل أعمال خدع في أرضه وضاع كل فلوسه. في نفس الفترة، نادية كانت حامل في كريم، وكانت حالتها النفسية سيئة جداً، وكنت خاېف عليها وعلى اللي في بطنها. وفي يوم جالي الراجل ده، وقالي إن عنده حل واحد، وإن وافقت عليه، هو هيرجع لي نص الأرض، وسيبني أعيش حياة كويسة، وفضيحتي مش هتطلع لحد. والحل ده كان غريب ومستحيل، لكن وقتها كنت مكسور ومش عارف أتصرف. قال لي أنا عايز أضمن إن الأرض دي هترجع لي في النهاية، وإن ما حدش يقدر ياخدها من ولادي. فاللي تعمله، إنك تكتب الأرض باسم اللي هتولده نادية، وإن كان ولد، يبقى كل حاجة له. وإن كانت بنت، تفضل الأرض ملك لي لحد ما البنت تتجوز، وتاخد مهر بدلها، والأرض تفضل ليا ولولادي. ووقعت ورق بذلك، واتفقنا إن ما حدش يعرف بالكلام ده، ولا حتى اللي هتتجوزها أنت بعدين. وقتها كنت مضطر، وافقت، ووقعت الأوراق، وقلت لنفسي كله خير، وإن شاء الله نادية تولد ولد، وكل حاجة تخلص على خير. وفعلاً كريم جاء للدنيا، وفرحت جداً، وقلت الحمد لله، الأرض هتفضل لابني، وكل حاجة رجعت زي ما كانت. لكن بعد سنين، نادية ماټت... وأنا كنت وحيد، وفكرت في الزواج تاني، عشان أكون مع حد يسليني، وكنت فاكر إن كل حاجة خلصت، والورق ده ما لوش لازمة بعد ما كريم اتولد واتأكد إنه وريث الأرض. اتجوزتك أنتِ، وجات سلمى للدنيا، وكنا عايشين في سلام، لحد ما قبل سنتين، الراجل الغدار ده ماټ، وجالي ابنه وقالي إن الورق اللي وقعته أنا وأبوه ما زال ساري، وإن فيه شرط خفي ما حدش يعرفه غيرنا وغيره. الشرط ده بيقول لو اتضح إن الولد اللي اتولد لنادية مش من صلب سيد، فالأرض تؤول لأول بنت تيجي لسيد من أي زوجة تانية، وإن مفيش بنت، تفضل الأرض لورثة الراجل. وقتها الدنيا كلها سودت في وشي، وقلت إيه الكلام الفاضي ده؟ كريم ابني ومالوش غيري، من غير الكلام ده. لكن ابنه جاب لي تحليل وراثي قديم، كان أبوه عمله سراً بعد ما كريم اتولد، واثبت فيه إن كريم مش ابني، وإن نادية كانت تعرف، واتفقت معاه عشان ما أتكلم، وفضل السر مخبي كل السنين دي. ابن الراجل قال لي الورق ده ساري، وإن ما عايزش الأرض تروح لسلمى بنتك، وتضيع مننا ومنك، لازم تفضل السر مخبي، وتعامل كريم كأنه ابنك الوحيد، وتوفر له كل حاجة، لحد ما يكبر ويتجوز، ونعمل عقد بيع وهمي للأرض باسمه، ونقفل الموضوع نهائياً. ولو طلع السر، سلمى هتاخد الأرض، وكل فلوسك اللي صرفتها تروح هباء، وفضيحتك تطلع لكل الناس، ويعرفوا إن مراتك الأولى خانتك، وإن ابنها مش منك. هنا سكت سيد، ومسح دمعة نزلت منه، وقال بصوت متهدج ده كل حاجة يا سلمى... ده السر اللي خبيته. أنا كنت بعامل كريم كويس عشان أضمن إن السر ما يطلعش، عشان ما تضيعش الأرض، وعشان ما تطلعش الڤضيحة. وكنت بمنع سلمى من الدروس، وبقول عليها كلام وحش، عشان ما أحد يحس إنها مهمة، وعشان ما ابن الراجل يحس إنني بديها حقها، فيعجل بالحكم ويروح يعلن السر. كنت عايز أحميها من الحقيقة، وكنت فاكر إن ده الحل الصح، متابعة القراءة صفحة 3 / 4 انت في الصفحة 4 من 4 صفحات بس كل ما كنت أعمل، كنت بظلمها أكتر وأكتر، وكنت تعبان ومش عارف أخرج من الدوامة دي. كنت سامعة الكلام وقلبي بيتقطع، مش عارفة أصدق ولا لأ، نادية كانت واقفة تبكي، وقالت أنا آسفة يا سيد... آسفة جداً. كنت خاېفة منك، كنت خاېفة تتركني وتحرمني من كريم، وكنت واثقة إن أبوه هيعرف يتصرف، وإن السر هيفضل مخبي. ما كنتش عارفة إن الموضوع هيوصل لكده، وإنك هتظلم البنت المسكينة دي كل ده الظلم. أنا كنت غبية، وغلطت غلط عمره ما يتصحح. خرجت من الغرفة وأنا مش عارفة أمشي فين، روحت لسلامة وقعدت جنبها، وهي بصت لي وقالت ماما، ليه عينيكِ بټعيطي؟ حصل حاجة وحشة؟ قلت لها وأنا بحضنها بقوة لا يا روحي، ما حصلش حاجة. كل حاجة هتكون تمام، وأنا وعداكي إنك هتاخدي كل حقك، واكتر كمان. ما تخافش من حاجة أبداً، أنا معاكي. من اليوم ده، قررت أغير كل حاجة. قلت لسيد اللي فات ماټ، ومن النهاردة السر ده مش هيتحكم في حياتنا. أنا هروح لمحامٍ، وهعرف حقوقنا، وسواء كانت الأرض لسلمى ولا لأ، مش هنبيع حياتنا وكرامتنا عشان ورق قديم. وإن كريم مش ابنك، فده مش ذنبه، ومالوش ذنب يتحمل نتيجة غلط أمه، بس كمان سلمى مالها ذنب تدفع تمن غلطات غيرها. سيد وافق، وبدأنا نرتب أوراقنا، وروحنا لمحامٍ شاطر، وحكيناله كل حاجة. المحامي قال لنا إن الورق القديم فيه عيوب كتير، وإن الشرط اللي فيه غير قانوني في أجزاء كتير، وإن سلمى لو وصلت لسن الرشد، تقدر تطالب بحقها، وإن كريم مهما كان مش من صلب سيد، فهو كان تحت رعايته كل السنين دي، وله حقوق كمان ما نقدرش نحرمه منها. بدأت أعمل حساب لبنتي، جبتلها المدرس الخاص اللي كانت بتتمناه، ودخلتها في أنشطة كتير كانت بتحبها، واشتريت لها كل الكتب والأدوات اللي محتاجاها. سيد كان بيدعمني في كل خطوة، وبدأ يعاملها بكل حب واحترام، وكل مرة كان بيعتذر منها، وهي كانت بتسامحه بكل قلب طفل بريء. كريم في الأول كان مستغرب، ومش عاجبه التغير ده، لحد ما سمع جزء من الحقيقة، وفهم إن اللي كان بيحصل مش عشان يستاهل كل حاجة، بس عشان سر غريب. جالي يوم وقال لي بدمع عينيه أنا آسف يا طنط... ما كنتش أعرف إن كل ده بيحصل بسبب أنا. أنا بحب سلمى، وكنت أتمنى إنها تكون معايا في كل حاجة، بس ما كنتش عارف ليه بابا كان بيعمل كده. آسف إن أنا سبب إنها تتألم. قلت له وأنا بمسح دموعه ده مش ذنبك يا كريم، ولا ذنب سلمى. ده نصيب وقضاء، وغلطات ناس قبلنا. ومن النهاردة إخوات، وما فيش فرق بينكم. كل واحد فيكم ليه مكانته، وكل واحد فيكم يستاهل كل خير. ومرور الشهور، اتغير حالنا كله. سلمى بدأت تتفوق في دراستها، وكانت بتجيب أعلى الدرجات، وكانت بتقول لي كل مرة شكراً يا ماما، دلوقتي أنا بحس إن لي قيمة، وإن مستقبلي مهم. وكريم كمان كان بيتفوق، وكان بيساعدها في دروسها، وهي بتساعده في المواد اللي هي أحسن منه فيها، واتحولوا لأعز إخوات، والكل كان بيتعجب من علاقتهم القوية دي. سيد باع جزء من أملاكه، ودفع لحقوق ابن الراجل الغدار، واشترى لسلمى شقة باسمها، وخصص لها حساب بنكي فيه فلوس تكفيها لحد ما تخلص دراستها وتحقق كل أحلامها. وقال لي يومها أنا كنت فاكر إن الأرض هي أغلى ما أملك، لكن اتضح إن أغلى ما أملك هو راحة بال بنتي، وكرامتها، ومستقبلها. الأرض تروح وتجي، لكن البنت اللي بتتربى على الكرامة والحق هي اللي بتبقى كنز العمر كله. وبعد سنين، لما سلمى تخرجت من الجامعة بتقدير امتياز، وقامت تقف على المنصة وتستلم شهادتها، كانت عينيا مليانة دموع فرح، وشفت سيد واقف جنبي وهو كمان بيعيط، وكريم كان يصفق بكل قوة، وكل الحاضرين كانو بيقولوا مبروك. وقالت لي سلمى بعد ما خلصت الحفلة تعرفي يا ماما، لو ما حصلش كل ده، ما كنتش عرفت قيمة ما عندي. الظلم ده علمني الصبر، والحق ده علمني إن مهما طال الليل، لازم ييجي النهار. وأنتِ اللي كنتي النور اللي مشى بيّ في الطريق المظلم، ولولاكِ ما كنتش وصلت لهنا. وقتها عرفت إن الحق مهما طال، بيرجع لأصحابه، وإن الأسرار مهما اتخبت، بيوم من الأيام بتطلع للنور. وإن الظلم ما بيدوم، وإن اللي بيعمل حساب لغيره، ربنا بيعمل له حساب من عنده. وإن أغلى كنز في الدنيا هو عيلة مترابطة، بتقف جنب بعض في السراء والضراء، وما بتفرق بين ولد ولا بنت، لأن كلاهما ثمرة القلب، وكلاهما يستاهل الحب والاحترام والمستقبل الكريم. وكان وعدي لبنتي اتحقق، ووقفت جنبها لحد ما وصلت لأعلى المراتب، وثبت للكل إن البنت زي الولد، وإن العقل والجدعنة والنجاح مش بتحددها النوع، بل بتحددها الإرادة والصبر والحق اللي بنطالب به وناخده بإيدينا. متابعة القراءة صفحة 4 / 4 انت في الصفحة 1 من 4 صفحات