ليله جاد 3

الفصل الحادي عشر

وقفت اسفل الدرج فى الصباح الباكر تنظر حولها بارتباك لاتعلم اى طريق قد تتخذه ومن اين تبدء البحث عنه فمنذ حديثه معها ليلة امس غادر الغرفة سريعا بعد القائه بضع كلمات مقتضبة عن حاجته للنزول لغرفة المكتب الانتهاء من عدة اعمال فتظل هى بانتظاره طوال الليل يجافيها النوم حتى ظهرت اول خيوط النهار لتحسم امرها وتقرر النزول فورا للحديث معه وتوضيح امر ذلك السلسال وصاحبه اللعين له لتنهى هذا الموضوع معه تماما والقائه خلفهم ولا حديث مرة اخرى عنه بينهم.

تصاعد فى اجواء المنزل الهادئة صوت نسائى بالغناء تظهر بعده احدى العاملات بالمنزل والتى توقفت بغتة حين رأت ليله الواقفة تتلفت حولها بحيرة تسألها بقلق

: ست ليله!خير يا ست فى حاجة عوزاها؟

ليله بلهفة ورجاء

: كنت عوزة اعرف هى فين اوضة المكتب بتاعت جلال بيه.

اشارت الخادمة الى احدى الغرف قائلة بتعجب

: اهى ياستى بس خير فى حاجة اقدر اعملهالك.

هزت ليله رأسها بالنفى تشكرها وهى تتحرك باتجاه الغرفة لتقف امام بابها تزفر عدة مرات فى محاولة للهدوء وتهدئت نبضات قلبها المتسارعة خشية من ردة فعله وهى تطرق الباب بهدوء فى انتظار اجابته لكن طال انتظارها فاخذت تتملل من قدم الى اخرى وهى تلوك شفتيها بحيرة ثم تحسم امرها سريعا تدفع الباب بشق يسمح برأسها فقط بالدخول تجيل بعينيها فى ارجائها حتى توقفت على تلك الاريكة ترى ذراعه ممددة خارجها وجسده مستلقى بوضع غير مريح عليها فمن الواضح انه امضى ليلته فوقها تجنبا لها ولاى حديث بينهم بعد خروجه المبهم من غرفتهم ليله امس.

دفعت الباب تدلف الى الغرفة بخطوات بطيئة هادئة حتى تلك الاريكة واقفة لبرهة تتأمله بأبتسامة حنون وهى تركع على ركبتيها بجواره اناملها المرتعشة تقترب مشتاقة من صفحة وجهه بخطوطها الناعمة من اثر استغراقه فى النوم تتلمسها بشوق ونعومة تزداد بسمتها حين همهم برفض لتلك اللمسات وهو مازال نائما يتقلب بجسده الضخم فوق الاريكة حتى كاد ان يسقط عنها لتصرخ ليله له محذرة بخوف

: حاسب يا جلال كده هتوقع.

انتفض جسد جلال بفزع من اثر صرختها يفتح عينيه بصعوبة وهو يهب جالسا يتلفت حوله قائلا بتعثر وقلق

: ليله!، ليله مالك، فيكى حاجة.

اسرعت ليله بالنهوض من مكانها تتجه اليه جالسة بجواره واضعه كفها فوق وجنته برقة هامسة له بحنان

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *