رفضت

عشان رفضت أدي مديري الهدية اللي كان طالبها، لقيت نفسي بنضف بلاعة بإيدي وهي بتنزف…

استحملت كل الإهانة في صمت، لحد ما مرات رئيس مجلس الإدارة ظهرت فجأة أثناء تفتيش على الشركة.

أول ما شافتني، عينيها اتمليت دموع، وأنا بصيت لها وهمست: ماما…!!!! الكل وقف مكانه من الصدمة.

 

الجزء الأول:

—إنتِ لو مش فاهمة إن المدير لازم يتشكر ويتقدّر، يبقى يمكن كمان مش فاهمة الشركة هنا شغالة إزاي.

 

كانت مريم عبد الرحمن لسه مكملة أسبوع واحد بس في شغلها الجديد في واحدة من أكبر شركات المقاولات والاستثمار في القاهرة، لما سمعت الجملة دي من مديرها.

 

مريم كان عندها 23 سنة، ولسه راجعة من أوروبا بعد ما خلصت الماجستير بتاعها.

اتقبلت في قسم التخطيط الاستراتيجي بعد ما عدّت كل اختبارات التوظيف زي أي حد بيتقدم للشغل.

ولا حد في الشركة كان يعرف إن رئيس مجلس الإدارة، المهندس أحمد عبد الرحمن، هو أبوها.

ولا حد كان يعرف إن نجلاء عبد الرحمن، نائبة رئيس مجلس الإدارة، هي أمها. حصري على صفحة روايات و اقتباسات…

مريم هي اللي أصرت إنها تبدأ من تحت، من غير واسطة ولا حد يعرف هي بنت مين.

حتى اسم عيلتها في الشغل كانت بتستخدم فيه اسم عيلة مامتها، عشان تحافظ على خصوصيتها.

#حكايات_مني_السيد

أبوها كان عايز يساعدها ويوفر لها مكان قريب من الإدارة العليا، لكنها رفضت.

وقالت له:

—لو أنا شاطرة وأستاهل، عايزة أوصل بمجهودي، مش عشان أنا بنتك.

 

لكن اللي مريم ماكنتش تعرفه إن قرارها ده هيخليها تدفع تمن غالي جدًا….المشكلة بدأت من تاني يوم.

 

زميلتها سارة قربت منها وهمست:

—إنتِ جبتي الهدية بتاعة الأستاذ شريف؟

 

مريم بصتلها باستغراب.

—هدية إيه؟

 

سارة بصت حواليها عشان تتأكد إن محدش سامعهم، وقالت:

—الهدية اللي كل الموظفين الجداد بيقدموها له.

—هدية إيه يعني؟

—زجاجة حاجة غالية، وجوا الكيس ظرف فيه ست تلاف جنيه.

 

مريم اتصدمت.

—ست تلاف جنيه؟!

 

سارة هزت راسها.

—آه. كل اللي بيتعينوا جداد بيعملوا كده. ولو حد رفض… الأستاذ شريف بيخليه يندم.

 

مريم افتكرت إن سارة بتبالغ….لكنها قررت في النهاية إنها مش هتدفع جنيه واحد…لا هدية…ولا ظرف…ولا حتى مجاملة….ويوم الخميس، الساعة أربعة ونص العصر، وصل لمريم إيميل من إدارة الموارد البشرية.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *