حق ناديه

وفي اللحظة دي.. بابا قرب من علاء.
بمجرد ما نادية خرجت من المطبخ، عم جابر قفل الباب بالمفتاح من جوه. علاء لسه راسم الضحكة الصفرا وقاله بمنتهى البجاحة: “إيه يا حمايا؟ هتعمل فيها بطل؟ دي مراتي وبأدبها، والشرع والبيت يحكموا!” بقلم مشيره محمد جروب ليالى وشوشه للروايات
عم جابر ماردش ولا كلمة، وفجأة المطبخ اتقلب لساحة معركة. في ثانية كان عم جابر “الميكانيكي” متمكن من علاء ونازل فيه علقة تخليه ينسى اسمه، ضــ . ـربة ورا التانية وعلاء بيصرخ ويستنجد بأمه: “إلحقيني يا أما.. هيمــ . ــوتني!”
الست ستتات كانت بره بتخبط على الباب بهيستـ,ـيريا وبتولول وهي منهارة وزاحفة على الأرض، بس عم جابر كان زي الجبل. وقف وهو بينهج وبص لعلاء اللي كان مرمي تحت رجليه وقال له بصوت يزلزل الحيطة:
”إسمع يا روح أمك.. اللي يمد إيده على بنتي بقطعها له.. والبيت ده متمول بقرشي وشقايا، والعربية اللي بتركبها دي باسمي.. قسماً بالله لو شوفت وشك في شارع نادية تاني، لهدفــ . ــنك مكانك ومش هيرمش لي جفن!”
فتح الباب، لقى ستتات مرمية في الأرض وبتلطم، بص لها باحتقار وقال لها: “خدي ابنك (الدكر) ده وامشوا من هنا حالاً.. مش عايز أشوف وشكم في البيت ده دقيقة واحدة.. والهدوم اللي عليكم دي كتير عليكم!”
نادية كانت واقفة في الصالة بتعيط، بس المرة دي د.موع راحة وفخر. عم جابر راح لها، مسح د.موعها بإيده الخشنة الشقيانة وقال لها: “حقك رجع يا بنتي.. وطول ما أنا فيا نفَس، مفيش مخلوق يقدر يكسر عينك ولا يمس شعرة منك”.
علاء خرج وهو بيجر رجله ووشه متبهدل “خريطة”، وأمه وراه بتلم اللي باقي من كرامتهم، والاتنين خرجوا من البيت مطرودين وفضائحهم بجلاجل قدام المنطقة كلها.
نادية بصت لتورتة الفراولة اللي على الرخامة، وبصت لباباها وابتسمت وقالت: “أحلى عيد ميلاد في حياتي يا بابا.. لأني عرفت إن ليا ضهر ما بيتميلش، وسند يهد جبال”.
تمت.




