انا بتوجع

الجزء التاني في أقل من 15 دقيقة… دكتور خاص—بيتعامل مع ناس تقيلة—وصل لورا المطعم. كشف على سارة بسرعة… وفهم حجم اللي حصل. جس,,مها هيخف… بالعلاج والراحة… لكن جر,,حها النفسي؟ كان لسه بينز,,ف. حسن ما اترددش لحظة… أمرهم ياخدوها في عربيته المصفحة، وودّاها على طول لفيلا آمنة في التجمع—مكان مستحيل حد يقرب منه. أول ما وصلوا… بوابات ضخمة اتفتحت… وظهر بيت كبير جدًا وهادي بشكل غريب. كان في استقبالهم الحاجة أم حسن… ست ملامحها قوية… بس عيونها شايلة حزن قديم.

أول ما شافت سارة… فهمت كل حاجة من غير ما حد يتكلم. مسكت إيديها بهدوء… وودّتها لأوضة دافية وآمنة. —هنا محدش هيقربلك تاني يا بنتي… —قالتها بهدوء— أنا كنت مكانك من 30 سنة… وابني وعدني إن اللي حصلي مش هيحصل لأي ست تاني طول ما هو عايش. تاني يوم… سارة صحيت على هدوء وراحة عمرها ما حست بيهم. بس قلبها كان بيتقطع على أختها الصغيرة مريم… اللي في مستشفى حكومي، مستنية عملية قلب تمنها 2 مليون جنيه.

حسن دخل الأوضة… شايل كوباية شاي… وبنبرة هادية قال: —هنروح لأختك النهارده… ومتقلقيش من الفلوس… العملية اتدفعت خلاص. سارة بصتله بصدمة… والدموع نزلت… بس المرة دي كانت دموع شكر. لكن الهدوء ده ما استمرش كتير… في نفس الوقت… رجالة حسن كانوا خلصوا شغلهم. في مخزن مهـ,ـجور بره القاهرة… كان عم صبري وخالة سارة مربوطين على كراسي حديد… وحواليهم رجالة مسـ,ـلحين. الخوف كان مالي المكان. لما حسن وصل… ساب سارة في العربية… وقالها مش لازم تشوفيهم.

بس هي… نزلت. كانت عايزة تواجه الحقيقة بعينيها. أول ما دخلت… خالتها اترعبت وبدأت تصرخ: —سارة يا بنتي سامحيني! غصب عني! كان هيقـ,ـتلني بسبب الديون! كنت بحمي نفسنا! حسن ضحك ضحكة باردة… مالهاش أي رحمة. رمى ملف تقيل على الترابيزة… مليان أوراق وحسابات. —إنتي كدابة… وقـ,ـذرة —قالها وهو باصصلها باحتقـ,ـار— فاكرة محدش هيدوّر وراكي؟ سارة بصتله مش فاهمة… حسن بص لها بنظرة أهدى… وقال الحقيقة اللي كسّـ,ـرت كل حاجة جواها: —فاكرة من 6 شهور… لما جمعتي فلوس علاج أختك؟

اشتغلتي شغلانتين… وبعتي أرض أهلك… وجمعتي نص مليون جنيه؟ قلب سارة دق بعنف… —الفلوس دي ما اتسـ,ـرقتش… —كمل حسن— هم اللي سـ,ـرقوها. وأشار عليهم. —خالتك ماكانتش مديونة قمـ,ـار… كانت على علاقة بالراجل ده… وإداله فلوسك علشان يشتري بيها أملاك. —ولما فلستِ… خططوا للي حصل امبارح… علشان يكسـ,ـروكي… ويجبروكي تشتغلي في تجارة قذرة… بيبيع فيها بنات على الحدود. الدنيا اسودّت في وش سارة… مش بس اتأذت… دي اتسـ,ـرقت منها حياة أختها… واتكسرت من أقرب حد ليها.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *