بلوك

أول حاجة عملتها ليلى إنها ماردتش على الرسالة.. ولا بكلمة. عارفة إن الرد معناه إنها لسه مهتمة، وإن السكوت هو اللي بيحـ,ـرق دـ,ـم اللي قدامك أكتر.
مر أسبوع، والبلد كلها مفيش وراها غير سيرة “هند ومحمود”. هند كانت بتنزل صور الخطوبة والشبكة وتكتب “عوض ربنا جالي”، وهي تقصد تسمع ليلى وتذلها. وليلى؟ ليلى اختفت تماماً.. قفلت بيتها، أخدت إجازة من شغلها، وغيرت حتى استايل لبسها.
يوم الخطوبة:
الكل كان متوقع إن ليلى تروح وتعمل فضيـ,ـحة، أو تبعت رسايل تهـ,ـديد لهند. لكن ليلى راحت في حتة تانية خالص.
راحت لأكبر مكتب محاماة، وقدمت ورق يثبت إن “محمود” مدهاش مؤخرها ولا حقوقها كاملة، وبدأت إجراءات الحجز على نصيبه في المحل اللي كان فاتحه بفلوس كانت هي مساعداه فيها أيام الجواز وباعت وقتها جزء من ورثها
وفي عز ما هند ومحمود بيلبسوا الدبل، والزغاريد مالية البيت.. وصل لمحمود “محضر” على باب القاعة كانت ليلى متفقه معاه انه يستلم الأنزار يوم فرحه
الناس كلها سكتت، ومحمود وشه بقى ألوان وهو بيقرأ إن “طليقته” رفعت
عليه قضية وبتحجز على مصدر رزقه الوحيد.
هند بدأت تصرخ: “دي بتعمل كدة عشان تغير مني! دي عاوزة تخرب فرحتنا!”
بس ليلى كانت قاعدة في مطعم شيك جداً، بعيد عنهم بمسافات، لابسة فستان أحمر ينطق جمال، وبتاكل عشاها بهدوء وهي بتبص للموبايل
محمود اتجوز هند فعلاً، بس الجوازة كانت “نحس” عليه. المحل اتقفل بسبب القضايا، وهند اللي كانت فاكرة إنها هتتجوز “الرجل الغني” لقت نفسها مع واحد مديون ومكسور، وبدأت المشاكل تدب بينهم، وأهله اللي كانوا بيحبوها بقوا يشوفوها “وش فقر”.
أما ليلى.. فبقت قصة تانية خالص.
فتحت مشروعها الخاص، خست وبقت بتهتم بنفسها لدرجة إن اللي يشوفها ميصدقش إن دي “المطلقة المكسورة” بتاعة السنة اللي فاتت.
وفي يوم، وهي خارجة من شركتها، لقت “محمود” واقف قدام العربية.. مبهدل، وشه شاحب، وعينيه فيها نظرة انكسار مرعبة.
قرب منها وقال بصوت واطي: “ليلى.. أنا غلطت.. هند طلعت كابوس، وأمي بتدعي عليا كل يوم عشان خسرتك. أنا طلقتها ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.”
ليلى بصت له من وراء نضارتها الشمسية ببرود، وقالت جملة واحدة قبل ما تدور عربيتها وتمشي:
“أنا مش زعلانة منك يا محمود.. أنا بشكرك. لولا غدرك إنت وهند، مكنتش هعرف أبداً إن سعادتي الحقيقية كانت في اليوم اللي خرجتوا فيه من حياتي.. مبروك عليك “ست ستك”، ومبروك عليا “نفسي”.”
ومن وقتها محمود هو اللى بقى يفتح صفحتها عشان يتابعها ويتابع صورها
لحد ما اتفاجئ فى يوم وهى منزله صوره ليها هى وواحد غريب عنه ومكتوب تحتها
الحمد
لله الذي بنعمته تتم الصالحات



