غياب سنين

حاجة جوه روحي اتكسرت واتفطرت.

بس معليتش صوتي.

لأن ده بالظبط اللي كان مستنيه.

طول عمره بيعرف يكسب أي خناقة بالصوت العالي والجعجعة.

عمره ما فهم أبداً إن السكتة والهدوء مش معناه أبداً استسلام.

قمت وقفت بثبات.

“فين دكاترة أمي ومتابعتها؟”

مرات أخويا قلبت عينيها بملل وقالت: “يا سيدي ما هي خلاص خرفت.. الكبر شين والزهايمر بيعمل أكتر من كده.”

“فين الممرضة اللي أنا معينها ومخصص ليها مرتب كبير؟”

لثانية واحدة.. ملامح أخويا اتغيرت واتخض.

وبعدها اختفت الخضة دي بسرعة.

بس أنا كنت شفتها خلاص.

وده لوحده كان كفاية قوي.

قرب مني وحط إيده على كتفي بيحاول يجرني ناحية المطبخ بمكر: “بص يا حبيبي.. أنت غبت كتير والبلد اتغيرت والظروف بقت غير الظروف.. أمك بنفسها مضت على أوراق ونقلت كل حاجة، وأنا اللي بقيت أدير البيت والأملاك دي كلها.”

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

وقفت مكانه في أرضي.

“أوراق إيه؟”

ابتسم ببرود: “الأوراق اللي بتخلي البيت وكل حاجة هنا.. بقت ملكي قانوني.”

فضلت باصص في وشه.

وسيبت الصمت الثقيل ده يسيطر بينا.

طلعت إيدي بهدوء من جوا الجاكيت ولمست الظرف المختوم اللي محطوط في الجيب الداخلي.

“حاجة غريبة والله.”

ابتسامة أخويا بدأت تذوب وتتلاشى.

عشان في تفصيلة صغيرة جداً.. هو نسي يتأكد منها أو يسأل فيها أصلاً.

أنا عمر ما البيت ده اتكتب لأمي أصلًا.

هي كانت عايشة فيه ومتهنية.. بس مكنش ملكها.

البيت من يومه مسجل في الشهر العقاري باسمي وفي ملكيتي التامة، ومحطوط في ترست قانوني محمي.

ترست.. هو نفسه مكنش يعرف إنه موجود من الأساس.

وأنا واقف قدامه وهو بيمثل إنه صاحب البيت ومالك مكاني، عرفت كويس قوي إنه مكنش عنده أي فكرة باللي هيحصله خلال ثواني معدودة..

يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك

👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه

ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

@أبرز المعجبين

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

المشهد الأول: المكالمة اللي غيّرت كل حاجة

فضلت واقف قدام أخويا، والظرف لسه في إيدي.

هو كان بيبصلي مستني أشوف هعمل إيه، وكأنه واثق إن كل اللي قاله كفاية عشان يخليني أخرج من البيت من غير ما أفتح بوقي.

قال وهو بيبتسم:

“إيه؟ اتخرست ليه؟ ولا جاي تعمل فيها صاحب البيت بعد ست سنين غياب؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *