رعد

وقف العربيه بضيق وبص ناحيتها بجديه عايزه ايه..
زينب وهي بتمسح سائل الحياةوعها بكمها وصوتها بيخرج بصعوبه بسبب العياط ..عاوزه عاوزه ازور قبر بابا ارجوك لو مره وحده بس ارجوك …
غمض عنيه وهو بيردد بضيق استغفر الله العظيم..انا لسه هتحمل الزن ده.
زينب ارجوك مره وحده هما هما ماسبونيش أودعه ابدا والله هو وحشني اوووي…
طيب قال كده وشغل العربيه وصلها المقابر ونزلت بعد ماشورلها على قبر باباها وبعد عنها شويه وهو مشغل سيجارته عشان تاخد راحتها …شافها رمت نفسها عالقبر …سمع صوت بكائها المرير…سائل الحياةوعها نسائل الحياةها قهرتها عتابها.

…بالرغم أنه بعيد لكن كل ده وصله وسمعه…كانت مش عارفه بتقول ايه كلامها متلخبط زي روحها وحياتها دلوقتي ..
طفى سيجارته ودعس عليها ..ومشي ناحيتها…
سمعت صوته لما كانت حاضنه قبر باباها مش كفايه يلااا بينا ..

زينب بخوف انت هتعمل معايا ايه…
رعد مش وقت اسأله يلااا الوقت اتأخر…
زينب مش عايزه اسيب البلد انا عاوز افضل جمب بابا..ارجوك…
تأفف بضيق وهو بيشدها من فوق القبر بلاش لعب العيال ده والدلع عشان انا ماليش فالدلع الزايد قلتهالك قبل كده تسمعي الكلام من سكات…
قال كده وهو بيشدها وفتح باب العربيه ودخلها …
سكتت معرفتش تنطق بكلمه لكن صوت عياطها زعجه …و
لما اتعصب خلاص وقف العربيه هتفضلي كده كتتتير صدعتي امي …كفايه…
شهقاتها زادت لكنها فجأه سكتت لما سمعت زعيقه قلتلك كفايه …ايه مبتفهميش…مش عايز اسمع صوتك…نفسك مش عايز اسمعه…

كتمت بقها بأيدها وهي بتكتم عياطها…
اما هو كمل طريقه لحد ماوصل وحده من الشقق بتاعته …
بص ناحيتها كانت نائمه وسائل الحياةوعها ناشفه على خدها…
تأفف بضيق قرب منها حاول يفوقها مكنتش بترد عليه…
اضطر يشيلها ويطلعها ..
اول ماحطها عالفراش ولسه هيبعد ..مسكت أيده ..وهمست بابا متسيبنيش.. ارجوك…متبعدش عني…بابا.. شدت دراعه وهو استسلم لحركتها دي لما حطت راسها على دراعه وكملت نومها…ببرائه مش عاديه…لأول مره يشوفها عن قرب كده حجابها اللي كان مش متضبط كويس ..

خدودها الللي بيتاكلووو اكل من حلوتهم..شفايفها اللي زي حبات التوت..تاه بملامحها قرب منها وهو فاقد السيطره على ذاته و يتبع….

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *