الطيبه الزايده حكايات منى السيد

. قلبي واكلني على أختي؟ طارق ضحك ضحكة استهزاء توجع القلب، لأ يا أمي، قلبي مش واكلني على أختي، قلبي واكلني على كرامتي اللي اتبعترت على تليفونات جوزها، وقلبي واكلني على عيالي اللي قاعدين فوق بياكلوا مكرونة ناشفة ومحروق دمهم عشان صينيتهم اتوزعت على الجاهز!. حماتي وشها اتغير، ولفت بصتلي بنظرة كلها سم وكيد، وقالت آآآه.. قولي بقى كدة! السنيورة طلعت اشتكتلك ونقلتلك الكلام؟

بتجري تسخنك على أمك وأختك عشان حتة مكرونة؟ خسارة اللقمة اللي نزلت في بطنها والله! ده أنا قايلالها هنزلها تمن الطلبات تعمل غيرها، هو إحنا شحاتين يا سي طارق عشان تعمل الليلة دي كلها على صينية مكرونة؟. طارق قاطعها بصوت حاد خلى حماتي ترجع خطوة لورا أولاً، ندى مشتكتش، ولا نطقت بنص كلمة، ندى كانت قاعدة بتعيط في مطبخها وبتسلق شوية مكرونة للعيال مكسـ,ـورة الخاطر!

اللي اتصل بيا هو أحمد جوز بنتك المصون، بيتصل يتشمت ويقولي كتر خيركم البشاميل كانت حلوة ومروة كلت وشبعت! ده يرضي مين يا أمي؟! يرضي مين إن راجل غريب يكلمني يمن عليا بأكل أنا دافع تمنه من شقايا وتعب عيني؟!. جرى إيه يا طارق! حماتي صوتها علي وابتدت تفرك في إيديها بغضب، إنت بتعلي صوتك عليا عشان أختك شالت صينية أكل؟

مروة كانت عيانة وضهرها هيمـ,ـوتها، والست لما تعيا في بيت أمها بتتدلع! إيه يعني لما مراتك تخدمها وتديها أكل؟ هي مراتك هانم وإحنا منعرفش؟ ما طول عمرنا في البيت الكبير اللي بيطبخ بيدي للتاني، ولا خلاص مراتك نسيت أصلها؟. هنا طارق ملمش نفسه، وقرب منها وقال بحدة البيت الكبير ده لما يكون فيه عدل يا أمي!

لما تكون بنتك بتخدم ندى لما تعيا، لما تكون مروة بتنزل تطبخلك وتطبخ لعيالي لما ندى كانت في المستشفى بتولد، مش كانت ندى بتولد ومروة قاعدة حاطة رجل على رجل ومسألتش حتى في كباية ماية؟! لما يكون الأكل بيطلع برضا، مش تيجي تكسري عينها وتطلبي الصينية كلها بحجة هتديلها فلوس، وفي الآخر تقعدي تاكلي وتشربي ولا تعبريناها بمليم ولا حتى بكلمة شكر؟

!. أنا مكنتش هكل عليها حاجة! حماتي زعقت ودموع التماسيح بدأت تلمع في عينها عشان تقلب الترابيزة وتعمل نفسها المظلومة، أنا نسيت، الفلوس في المحفظة جوة، كنت هطلعهالها بكرة، إنت اللي داخل تهجم عليا كأني سرقتكم! خلاص يا سيدي، ادخلي يا ندى هاتي من الدرج ألف جنيه خدي تمن صينيتك الدهب اللي مفيش زيها، عشان تشبعي إنتِ وجوزك، ومتفـ,ـضحيناش قدام الجيران!.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *