اخويا عزم

موقع أيام نيوز
جه عشان الحقيقة تظهر.
أخويا مسك شهادة الميلاد وقال
بس دي مش شهادة ميلادي!
ماما أخيرًا اڼهارت على الكرسي وقالت
لأنك اتولدت باسم تاني يا ابني.
شهقت
يعني إيه؟
ماما بصت لأخويا وقالت
يوم ولادتك حصلت کاړثة في المستشفى…
وسكتت.
أخويا قال بعصبية
کاړثة إيه؟!
ماما دموعها نزلت وقالت
حصل خطأ في تسجيل المواليد، واتبدلت أوراق طفلين.
الصمت نزل علينا كأنه صخرة.
خطيبة أخويا قالت
والطفل التاني… كان أخويا.
أنا بصيت لها مصډومة.
إيه؟!
هزت راسها
أيوه.
مامتُها طلعت ورقة تانية من شنطتها.
وقالت
إحنا اكتشفنا الحقيقة من سنين، لكن والدك كان خاېف إن الكشف عنها يسبب کاړثة للعيلتين.
أخويا أخد الورقة، وبدأ يقرأ.
وبعدين رفع عيني وقال
يعني أنا… مش ابن ماما؟
ماما قامت بسرعة، ومسكت إيده وقالت
إنت ابني، حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده.
أخويا كان على وشك الاڼهيار.
لكن فجأة خطيبته قالت
في حاجة تانية لازم تعرفها.
بصلها.
قالت
إحنا مش جايين النهارده عشان نكشف موضوع شهادة الميلاد بس.
وأشارت للصندوق.
إحنا جايين عشان نرجع الطفل الحقيقي لكل عيلة.
ساعتها أخويا سألها بصوت مرتجف
والطفل اللي اتبدلت معاه أوراقي… فين؟
مامتُها بصت لماما.
وماما بصت للأرض.
وبعد ثواني قالت
قدامك.
كلنا اتجمدنا.
لأن ماما أشارت ناحية…
خطيبته خطيبته كانت واقفة مكانها، ووشها شاحب، لكن أخويا ضحك ضحكة قصيرة من شدة الصدمة وقال
إنتِ بتقولي إيه يا ماما؟! يعني إيه هي الطفل اللي اتبدل معايا؟
ماما قربت منها، ودموعها في عينيها
يوم ما اتولدتوا، حصل خطأ في المستشفى… وكل عيلة أخدت طفل مش طفلها. إحنا عرفنا الحقيقة بعد سنين، لكن محدش كان قادر يواجهها.
أنا بصيت لخطيبته وقلت
طب وإنتِ عرفتي ليه وسكتي؟
قالت وهي پتبكي
لأني أنا نفسي ما كنتش مصدقة. أول مرة عرفت فيها، افتكرت إنهم بيهزروا. عملنا تحاليل وأوراق رسمية… والنتيجة أكدت الحقيقة.
أخويا قعد على الكرسي وحط إيده على راسه.
يعني أنا طول عمري عايش مع أهلي الحقيقيين… ولا لأ؟
ماما ردت
إنت ابني بالقلب والعِشرة يا حبيبي. لكن الحقيقة إن نسبك البيولوجي مختلف.
وفجأة مامتُها قالت
وعشان كده أنا كنت موافقة إن بنتي تتجوزك رغم إننا عرفنا الحقيقة.
أخويا رفع عينيها
تتجوزني؟!
قالت
أيوه. لأن اللي جمعكم عمره ما كان مجرد قرابة ډم. أنتم اتربيتوا في بيتين مختلفين، ومفيش بينكم صلة أخ وأخت حقيقية.
أنا حسيت إن نفسي رجع لي.
لكن أخويا كان لسه مصډوم.
قال
طب ليه كل ده حصل النهارده؟
مامتُها فتحت شنطتها وطلعت ملف كبير.
لأن المستشفى القديم اتقفل من سنين، والملفات الأصلية كانت ناقصة. لكن من أسبوع، وصلنا لممرضة كانت شغالة هناك وقت ولادتكم.
فتحت الملف.
وقالت
وهي احتفظت بصورة من السجل الأصلي.
أخويا مد إيده للملف.
وقبل ما يفتحه، سمعنا صوت خبط على الباب.
دخل رجل كبير في السن، ومعاه ست عجوز.
ماما أول ما شافتهم، شهقت وقالت
إنتِ؟!
الست قربت منها وقالت
أنا آسفة… استنيت سنين طويلة عشان أقول الحقيقة.
أخويا وقف.
حضرتك مين؟
الست بصت له، ودموعها نزلت
أنا الممرضة اللي كانت موجودة يوم ولادتك.
وبعدين حطت قدامه ورقة قديمة وقالت
وأنا الوحيدة اللي أعرف بالضبط إزاي حصل الخطأ…
لكن قبل ما تكمل، فتحت الورقة، وبصت لأخويا وقالت
الخطأ ما كانش عشوائي… حد بدّل السجلات عمدًا الممرضة ما إن قالت الجملة دي، حتى الصالة كلها سكتت.
أخويا قرب منها وقال
يعني إيه حد بدّل السجلات عمدًا؟



