زينه لملك إبراهيم

لكن الغريب…

إن علاقتهم كانت مليانة احترام قبل أي حاجة.

شهاب عمره ما حاول يتجاوز حدوده معاها.

وزينة كانت كل يوم تكتشف فيه صفة جديدة تخليها تحترمه أكتر.

في يوم…

كانوا قاعدين في جنينة الجامعة.

زينة كانت مركزة في كتابها.

أما شهاب…

فكان مركز فيها هي.

قال فجأة:

زينة.

رفعت عينيها.

نعم؟

ابتسم وقال:

هو إنتي عارفة إنك أول بنت تخليني أحب أقعد في الجامعة حتى بعد ما المحاضرات تخلص؟

ضحكت بخجل.

إنت بتهزر.

لا… أنا عمري ما كنت بتاع كلام رومانسي.

سكت شوية، وبعدين قال وهو بيبصلها في عينيها:

بس معاكي… كل حاجة بقت مختلفة.

قلبها دق بسرعة.

حاولت تبص بعيد.

لكنه قال بهدوء:

أنا بحبك يا زينة.

سكتت.

مكانتش متوقعة يسمعها الكلمة دي.

همست بصوت واطي:

شهاب… إحنا من عالمين مختلفين.

ابتسم.

وأنا مالي بالعوالم؟ أنا بحب البنت اللي قدامي.

قالت وهي مكسوفة:

وأنا… بحبك.

ابتسم شهاب ابتسامة واسعة لأول مرة من قلبه.

وقال وهو بيضحك:

أخيرًا… كنت فاكر إني هفضل مستني سنة كمان.

—

بعد كام يوم…

قرر شهاب ياخد خطوة جد.

وفي المساء…

كانت عيلته كلها متجمعة على السفرة.

والده كان رجل أعمال صارم.

ووالدته من سيدات المجتمع المشهورات.

قال شهاب بهدوء:

يا جماعة… أنا عايز أتكلم في موضوع مهم.

بصوا له باهتمام.

قال بثقة:

أنا عايز أتجوز.

ابتسمت والدته.

أخيرًا… أكيد بنت عائلة كبيرة؟

هز راسه.

اسمها زينة.

والده سأله:

بنت مين؟

رد شهاب:

والدتها شغالة خدامة… وهي طالبة معايا في الجامعة، داخلة بمنحة دراسية.

فجأة…

الهدوء اختفى.

والدته نزلت الشوكة من إيديها بصدمة.

إيه؟

والده قطب جبينه.

يعني إيه خدامة؟

قال شهاب بثبات:

يعني ست شريفة بتشتغل عشان تربي بنتها.

والدته قالت بعصبية:

وإنت شايف إن دي تبقى زوجة ابن عائلة الشهاوي؟

رد شهاب:

أنا شايف إنها بنت محترمة ومتربية أحسن من ناس كتير أغنيا.

ضرب والده بإيده على السفرة.

الموضوع ده ينتهي هنا!

شهاب بصله بثبات.

مش هينتهي.

قال الأب بغضب:

مستحيل أوافق على الجوازة دي.

ليه؟

لأن فرق المستوى بينكم كبير جدًا.

رد شهاب بصوت ثابت:

أنا اللي هتجوزها… مش الفلوس.

صرخت والدته:

الناس هتقول إيه؟ ابن شهاب الشهاوي اتجوز بنت خدامة؟

وقف شهاب من مكانه.

وقال بنبرة حاسمة:

الناس مش هتعيش حياتي… ولا هتختار شريكة عمري.

والده وقف هو كمان.

لو اتجوزتها… تنسى إن ليك أب اسمه فؤاد الشهاوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *