ليان

سلمى قالت لها بس يا ليان آدم جدع، اه هو شكله يخوف بس قلبه ابيض، ده مرة شال ام عبده الست العجوزة ووداها المستشفى لما تعبت في نص الليل، ومرة دفع ايجار لناس غلابة في الحارة، هو بس واخد سكة غلط عشان ملقاش حد يوجهه، ابوه مات وهو صغير وامه ست غلبانة مش قادرة عليه.
ليان سكتت بس جواها كانت مقتنعة ان آدم عمره ما هينفع يبقى زوج صالح، كانت بتشوفه صايع وبس.
وفي يوم عادي جدا، ليان راجعة من الكلية لقت امها بتزغرط في البيت وابوها قاعد ومبسوط، في ايه يا ماما، قالت لها جالنا عريس يا ليان، عريس لقطة، اسمه ياسين، مهندس واهله ناس محترمة وساكنين في مدينة نصر وعنده شقة وعربية، وجم شافوكي في فرح بنت خالتك وعايزين يتقدمو.
ليان اتفاجئت، مكنتش عاملة حسابها على جواز دلوقتي، بس ياسين لما جه مع اهله كان شكله فعلا محترم، لابس بدلة وشكله ابن ناس ومؤدب وبيتكلم كويس، وفضل يقول كلام حلو عن ليان وانه معجب باحترامها واخلاقها، ابو ليان وافق مبدئيا وقالهم هنسأل عليه ونديكو رد.
الخبر لف المنطقة كلها في ثانية، ليان جالها عريس مهندس، والزغاريط في بيت ليان، بس الخبر لما وصل لآدم كان زي الصاعقة، كان قاعد على القهوة مع سيف صاحبه الانتيم، سيف شاف وشه اتقلب مرة واحدة، ماله يا آدم، قالوله ليان جالها عريس مهندس وهيوافقو عليه.
آدم قام مرة واحدة وكسر الكوباية اللي في ايده، وقال بصوت عالي الكل سمعه، ليان مش هتتجوز حد غيري، ليان بتاعتي من وهي صغيرة، محدش هياخدها مني.
سيف حاول يهديه يا عم اهدى، انت كده هتبوظ الدنيا، روح كلمها بالعقل، آدم مكنش سامع حد، طلع جري على بيت ليان، خبط على الباب جامد، ابو ليان فتح لقى آدم في وشه وعينه حمرا، قال له خير يا ابني في حاجة، آدم قال له يا عم ابراهيم انا عايز ليان، انا بحب ليان من وانا عيل صغير وعمري ما بصيت لواحدة غيرها، انا مش هسمح لحد ياخدها مني.
ابو ليان اتصدم، يا ابني انت بتقول ايه، انت زي اخوها الصغير، وكمان انت سكتك غير سكتها، انت مستقبلك مش واضح وليان عايزة حد يصونها، آدم قال له انا هتغير عشانها، هبقى بني ادم تاني، بس هي متروحش لحد غيري.
ابو ليان قال له اطلع برا يا آدم ومتجيش هنا تاني وانت بالمنظر ده، آدم نزل وهو مولع، تاني يوم اهل ياسين جم عشان يقرو الفاتحة، وهم طالعين على السلم قابلو آدم واقف في نص السلم سادد عليهم الطريق، ياسين قال له لو سمحت عديني، آدم بصله من فوق لتحت وقال له انت العريس، انت جاي تاخد حاجة مش بتاعتك، البت دي محجوزة، ولو راجل تعالى هنا تاني.



