وصل ١

فى المستشفى يمر دكتور حازم على مرضاه للاطمئنان عليهم ومتابعه حالتهم الصحيه وبعد انتهاءه ينصرف باتجاه غرفه سيرين لا يدرى لماذا ولكنه يشعر بوجوب الاعتذار لها فقد جرحها يصل الى الغرفه ليجدها خاويه ومرتبه لاستقبال مريض اخرينزعج حازم من المشهد ويستدير عائدا ليجد الممرضه سهير تعترض طريقه وهى تنادى عليه
سهير صباح الخير يا دكتور
حازم صباح الخير يا سهير ازيك
سهير الحمد لله يادكتور فى نعمه 
حازم ماتعرفيش المريضه اللى كانت فى غرفه 203 راحت فين
سهير 
دى خرجت يا دكتور
حازم خرجت!!!!!! خرجت ازاى
سهير دكتوره جيهان كتبتلها على خروج النهارده الصبح 
يفاجىء حازم من الخبر ويسرح قليلا
سهير هيا قبل ماتمشى اديتنى الجواب ده اديه لحضرتك
حازم جواب!!!!!
سهير ااه اتفضل عاوز منى حاجه تانيه يا دكتور
حازم لاء ياسهير متشكر اتفضلى انتى
يضع حازم فى جيبه جواب سيرين وينصرف الى غرفته ليجلس على المكتب ويقرأ الجواب يتعجب حازم من هذا الموقف ككل ويشعر بالحيره ازاء فهم تصرفات سيرين
كيف
—
لها ان تخرج يرفع سماعه الهاتف ليطلب منصه الممرضات لترد عليه احدى الممرضات يطلب منها ان تبعث له بالممرضه سهير الى مكتبه
بعد قليل تطرق سهير غرفته وتدخل
سهير خير يا دكتور
حازم معلش ياسهير تاعبك معايا ماتعرفيش المريضه خرجت مع مين حد من اهلها جه
سهير لاء ما اظنش بس كانت معاها واحده كده باين صاحبتها سنها صغير هيا اللى دفعت الحساب واخدتها ومشيت
حازم وهيا صاحبتها دى جت امتى
سهير الصبح بدرى بعد ما حضرتك سيبت المريضه بقيمه ساعه كده
يطرق حازم رأسه تساله سهير باهتمام فيه حاجه يا دكتور
حازم لا ابدا ياسهير انا متشكر واسف لازعاجك
سهير ابدا يادكتور ولا ازعاج ولا حاجه
فى الفندق تستقل سيرين المصعد بعد حجزها الغرفه مع صديقتها منى
تدخل سيرين الغرفه وتضع حقيبتها باهتمام فى الدولاب وتستلقى على السرير لترتاح قليلا 
منى ايه تعبانه
سيرين شويه
منى طيب يلا قومى عشان تاخدى الدوا
سيرين دا انتى جبتيه امتى ده
منى لما روحتى البيت قلت بدال مااقعد استناكى من غير ما اعمل حاجه اهو اجيب الدوا روحت الصيدليه اللى فى وشكوا اشترتيه
سيرين طيب ادينى المسكن دلوقتى اهم حاجه
منى لا ااااااااا كل الدوا هتاخديه وكله فى ميعاده ماتفتكريش انى هسيبك
سيرين خلاص يا ستى مش مكتوب عليه اوعدك انى هاخده فى ميعاده ويلا انتى عشان تروحى
منى وهى تعطيها الدواء ايه ده ايه ده انتى بتطردينى
طيب ايه رائيك بأه انى قاعده على قلبك
سيرين تبتلع الدواء ثم تقول ياستى اقعدى على قلبى على كليتى وماله بس مامتك لو اتأخرتى عليها اكتر من كده مش هتسلمى 
يلا روحى انا مش عايزه اسببلك مشاكل
منى لاء ماما اول ما هتعرف اللى جرالك اكيد هتراعى
تنظر اليها سيرين غير مصدقه فوالده صديقتها من النوع المتحفظ واعلنتها مرارا انها تخشى على ابنتها من اصدقاء السوء على اعتبار ان سيرين منهم حيث لا اب لها او ام 
سيرين انا خلاص بقيت كويسه وهنام شويه لانى تعبانه ولما اصحى هبقى اكلمك
منى باستسلام هممممممممم خلاص براحتك بس امانه عليكى تتطمنينى وتقوليلى ناويه على ايه
ماشى
سيرين ماشى يلا انتى بأه عشان المواصلات ماتبقاش زحمه وابقى رنيلى اما توصلى
منى طيب سلام 
تقبل صديقتها مودعه اياها وتخرج من الغرفه 
تحدث منى نفسها يا ترى مخبيه ايه يا سيرين
الحلقة السابعة
تجلس سيرين وحيده فى غرفتها شاعره بحزن والم يعتصر قلبها وتنسال الدموع على وجهها الجميل بغزاره لا تدرى كم من الوقت جلست تبكى ولكنها استشعرت التعب يدب من جديد فى اوصالها وانحاء جسدها فتناولت علبه الدواء لتأخذ قرصا مسكنا وماهى الا لحظات قليله حتى استغرقت فى نوم عميق
رن هاتفها النقال فاستيقظت سيرين فى الحال لتجد زوجه خالها تتصل بها
اغلقت سيرين الهاتف فهى لا تريد التحدث معها نهائيا
دعت سيرين من قلبها يارب خلصنى منهم وانتقملى يارب
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
قامت سيرين من السرير وتوجهت الى الحمام لتاخذ لتستحم سريعا خرجت ولبست ملابسها وفتحت هاتفها واستطلعت البريد الالكترونى لتجده فارغا
ثم اتصلت بصديقتها الحميمه لتطمئن عليها
سيرين الو ايوه يامنى مارنتيش يعنى لما وصلتى
منى ما انا خفت ارن اقلقك قلت اكيد هتنامى كنت ناويه اكلمك المهم انتى احسن
سيرين انا الحمد لله ماتقلقيش عليا عمر الشقى بقى
منى بعد الشړ عليكى ربنا يبعد عنك الشقى يا رب
سيرين ربنا يكرمك انا هقفل دلوقتى مش عايزه حاجه
منى سلامتك ومستنيه ااقعد معاكى من زمان مافتحتيليش قلبك وحكتيلى
سيرين كله بأمر الله
مع السلامه دلوقتى
منى ونعم بالله مع السلامه ياحبيبتى
تقوم سيرين من مجلسها لتتجه الى الدولاب لتفتح حقيبتها وتخرج كافه الاوراق والمستندات الخاصه بوالدها التى عثرت عليها مخبأه فى دولاب زوجه خالها الحقوده
وهى لا تدرى ما سر احتفاظ زوجه خالها فوزيه بتلك الاوراق فكلها تخص والدها شهاده ميلاده وصور قديمه له وجواز سفره وعقد زواج والديها اثناء تفحصها للاوراق عثرت على كروت معايده مبعوثه من والدها لسنين متعاقبه لنفس العنوان بتونس الخضراء تعجبت سيرين
فوالدها لم يذكر ابدا محاولاته العديده للاتصال باهله الذين غضبوا عليه وقاطعوه جميعا عندما قرر ترك تونس والاستقرار بمصر والزواج من امها ساميه
تلمع عينا سيرين الرماديتين وتقرر شيئا وتبدأ على الفور بتنفيذه
فى تللك الاثناء وفى منزل حازم تجتمع العائله وخطيب ابنتهم دكتور حسن فى الصالون
حازم ها يا حسن ايه اللى مزعلك من نهى كده
نهى يا سلام هوا اللى زعلان!!!!!
حسن شايف ! شايف عميلها اديك اهوه لسه بتتكلم وهبت فيك انا برضه كده كل ما اتكلم ايا كان اللى بقوله مابتدنيش فرصه اكمل كلامى وتطلع الطلعه اللى هيا وبعدين تتقمص بذمتك ينفع كده
ينظر حازم الى اخته معاتبا فعلا يا نهى ده عيب فيكى لازم تاخدى بالك منه
نهى كده طيب
حازم انتى هتتقمصى ولا ايه يلا بلاش كلام فاضى قومى اعمليلنا كوبيتين شاى كده عندى كلمتين عايز اقولهم لابو على على انفراد
تذهب نهى الى المطبخ لينفرد حازم بحسن
حازم انا قايلك من الاول على طبعها وانت اللى قولتلى مالكش دعوه بكره تكبر وتعقل يبقى تصبرعليها مش تعمل عقلك بعقلها كل شويه لو عليا انهى كل اللى بينكو دلوقتى انا امى مش حمل المشاكل دى
حسن جرى ايه يا حازم يا اخى الكلام اخد وعطا تنهى ايه هوا كان لعب عيال انا مستنى السنتين بفارغ الصبر وانت تقولى ننهى
حازم طيب ماتزعلش بس لو فيها احراج عشان ما انت صاحبى يبقى لاء دى اختى واحب احس انها مبسوطه
وسعيده
حسن جرالك ايه يا حازم احراج ايه وبتاع ايه انا بحبها وهيا بتحبنى والاختلافات ان شاء الله هنتغلب عليها
تقاطعه نهى هاه خلصتو كلامكو الشاى اهوه
حسن يبتسم لها بحنان تسلم ايدك يا نونا
حازم طيب ااقوم انا اعمل مكالمه للمستشفى عبال ما تتصافو
نهى بخجل مافيش بينا زعل اصلا
حازم يبتسم بمكر بأه كده!!! مااااشى يا نونا
يضحك العروسان وينصرف حازم باتجاه الهاتف
يتبع
الحلقة 89
فى صباح اليوم التالى تنقشع الغيوم لتنعم الاسكندريه بيوم مشمس جميل
تخرج سيرين من الفندق متوجهه الى اقرب شركه سياحيه
لتحجز فى الطائره المقلعه الى تونس بعد يومين
ثم تتوجه بعدها الى مكتب المحامى المسئول عنها وصديق والدها الحميم استاذ اسماعيل
فى مكتب المحامى تجلس السكرتيرهنوال مشغوله فى ملفات القضايا التى تحتاج الى ترتيب ليطل عليها ظل جسد سيرين النحيل
ترفع السكرتيرهنوال رأسها فى الحال وما ان تراها حتى ترحب بها
نوال اهلا اهلا انسه سيرين يا خبر كأن قلبك كان حاسس ده الاستاذ كان مشغول عليكى جدا زوجه خال حضرتك هريتنا مكالمات
تعقد سيرين حاجبيها بشده عند سماع اسم زوجه خالها فى الحال ثم تسألها استاذ اسماعيل موجود
نوال ااه ااه موجود بس معلش ممكن تستنى شويه عنده عميل
سيرين اوك
نوال تحبى تشربى حاجه
سيرين لا ميرسى
تتجه سيرين لتجلس على كرسى مستقيم الظهر وما هى الا لحظات حتى يفتح باب مكتب الاستاذ اسماعيل المحامى ليخرج منه رجل طويل لم تتبين سيرين ملامحه فقد سرحت للحظات وهى تفكر فيما آلت له حياتها ذات الاربعه والعشرون ربيعا
يقف الاستاذ اسماعيل لبرهه وهو يتمتم لذاك الشاب اطمن حضرتك كل شىء هيكون جاهز ان شاء الله
يسلم عليه الشاب بقوه ويلتفت ليخرج
—
ولكنه يتوقف برهه عندما تحدث المحامى بصوت مسرحى منفعل سيرين!!!!!!!!!
رفعت سيرين رأسها فى الحال لتجد عيون عسليه تراقبها لم تشغل سيرين نفسها بصاحب تلك العيون الجريئه المتفحصه لها فقد تعودت على نظرات الرجال المليئه بالاعجاب والافتتان الشديدين
رغم انها لم تشعر يوما بمدى جمالها الا ان صديقتها منى اكدت لها مرار وتكرارا مدى جاذبيتها وخاصه عيونها التى تشبه عيون القطط البريه
قامت سيرين من مجلسها وتوجهت الى المحامى العجوز
اسماعيل اهلا اهلا يا بنتى قلقتينى عليكى
يخاطبه الشاب فى امل ان يجذب انتباهه الشابه الصغيره طيب استئذن انا يا استاذ اسماعيل اتمنى انى اسمع منك قريب اخبار كويسه
اسماعيل بأدب نورت يافندم نورت
تدخل سيرين المكتب دون دعوه من صديق والدها الراحل وتجلس فى الداخل بانتظاره
ينصرف الشاب وهوا يشعر بالهزيمه فلم ينجح فى لفت انتباه الفاتنه ولكنه ينسى ذلك سريعا ما ان نزل الشارع حتى تلاحقه نظرات النساء المعجبه
يدخل الاستاذ اسماعيل غرفته ويتوجه الى مكتبه ليجلس مخاطبا سيرين خير يا بنتى كنتى فين المده دى فوزيه هانم قلقانه عليكى اووى هيا وخالك
سيرين بتهكم سيرين اكييييييد ما الفرخه اللى بتبيض دهب ما بتتش امبارح معاها لازم تقلق وتخاف طبعا
يهز اسماعيل رأسه معلش يابنتى ادى حال
الدنيا كده بكره يجيلك ابن الحلال اللى تتهنى انتى وهوه فى بيتكو سوا
تزم سيرين شفتيها بمراره ثم تستطرد انا هسيب مصر ياعمى هروح تونس
يتعجب اسماعيل للغايه ايه!!!!!!!!!!!!! هتسيبى مصر كلام ايه ده يابنتى هتروحى تونس تعملى ايه ليكى مين فى تونس
سيرين ليا اهل بابا الله يرحمه من حقى اشوفهم واعرفهم
اسماعيل ايوه يابنتى بس دوول ماقطعين والدك الله يرحمه من زمان ده حتى ماسألوش عنك بعد مۏته
سيرين بتصميم اسأل انا عنهم
اسماعيل طيب كلميهم فى التليفون ابعتلهم جواب
تقاطعه سيرين انا خلاص قررت وحجزت الطياره كمان ومهما حضرتك تقول انا مسافره يعنى مسافره وارجوك اسمعنى كويس
اسماعيل اتفضلى عاوزه تقولى ايه تانى
سيرين انا هتكلم معاك الاول بصفتك المحامى الخاص بيا ومن واجبك انك تساعدنى
ياريت حضرتك ماتجبش لحد سيره ابدا انى سافرت انا خلاص قطعت علاقتى بالناس دوول واى مبالغ او ارباح خاصه بيا ياريت حضرتك تفتحلى حساب تانى فى بنك تانى يكون دولى عشان ااقدر اسحب منه
اما بصفتك المقربه ليا انك صديق بابا الله يرحمه فأنت عارف كويس انا تعبت اد ايه من ساعه مۏت اهلى وخلاص عايزه ابعد شويه عن مصر هدور على اهلى اللى فى تونس وان ماوصلتش لحاجه هرجع واوعدك انى هكون على اتصال دايم بيك واظن ان حضرتك عندك الثقه الكافيه انى ااقدر اتدبر امورى كويس
اسماعيل يبدو انك قررتى خلاص ومهما ااقول لايمكن ارجعك عن اللى فى دماغك طالعه لابوكى الله يرحمه ماشى يابنتى اللى تشوفيه بي ادينى تفاصيل رحلتك وتلفونك وطريقه ااقدر اتواصل بيها معاكى
سيرين البسبور اهوه خد منه كله البيانات حضرتك اما تليفونى فهعمله جوال
تغادر سيرين مكتب المحامى متوجهه الى مكان اخير
الحلقة التاسعة
تذهب سيرين الى كورنيش البحر انه مكانها المفضل لتجلس على سوره المنخفض
وتنظر الى الى امواج البحر المتلاطمه التى تتكسر على شاطئه
تتأمله سيرين بحزن ملىء قلبها فلم تكن من الذين يدعون انهم يخاطبون البحر ويتكلمون معه
كلا فقد كان النظر الى البحر فى حد ذاته خطابها الوحيد له
مر الوقت ليس بالقصير وقامت سيرين واتجهت الى الفندق لتصعد مباشره الى غرفتها وتتناول عشائها بفردها كما اعتادت منذ وفاه والديها
تستيقظ فى الصباح لتتصل بصديقتها منى لتبلغها بسفرها فى اليوم التالى الى تونس ورغبتها فى لقائها لقاء اخير قبل مغادرتها البلاد
منى مش مصدقه يا سيرين معقول تسيبى البلد ليه حصل ايه احكيلى
سيرين حصل انى لازم ادور على اهلى حتى لو هما مادوروش عليا
منى واشمعنى دلوقتى ما انتى والدك الله يرحمه متوفى من سنين اشمعنى دلوقتى
سيرين قبل كده ماكنتش اعرف عن اهلى حاجه لكن من كام يوم لقيت مرات خالى مخبيه اوراق تخص بابا الله يرحمه وفيها عنوانه فى تونس وعنوان جدتى
منى معقول طيب وكانت مخبياهم ليه وهيا مالها اصلا بورق والدك دى حاجه تخصك
سيرين لانها كانت عارفه انى اول ما حلاقى اى حاجه تدلينى على اهلى هسيبهم وهسافر وانت عارفه انها مستفيده بوجودى اد ايه
منى الست دى بشعه الصراحه معاكى حق تمشى من وشهم بس انا هفتقدك جدا وهتوحشينى اووى
سيرين اوعدك اننا هنتكلم على النت وبعدين من مصر لتونس مش بعيد
منى هههههههه اه قيمه 80 ولا 90 الف كيلومتر كده
سيرين بس اظن اكتر تصدقى انا المفروض اعمل سيرش عن البلد عشان ابقى عارفه ضواحيها وكده ده غير لهجتهم ربنا يستر وانا عمرى مادرست فرنساوى
منى معقوول
سيرين ااه انا خريجه سان شارل بوميه
منى المانى يعنى وانا ااقول البت دى بتخبط فى الحلل ليه على طوول
سيرين بأه كده ماشى ياستى سيبتلك الرقه بتاعه الفرنساويين
منى ده انت الرقه كلها ياقمر
سيرين طيب يلا انا هقفل بأه عشان عايزه انزل الف على المحلات اشترى لبس والحاجات اللى نقصانى
منى طيب ايه رأيك نتقابل فى سيتى سنتر
سيرين خلاص اوك كمان ساعه ونص كده
منى ماشى واللى يوصل الاول يكلم التانى سلام
سيرين سلام
امضت سيرين يومها الاخير تتبضع مشترواتها وذهبت للمره الاخيره لمكتب المحامى لتوقيع بعض الاوراق والمستندات وسافرت فى اليوم التالى الى تونس
ركبت الطائره فى الصباح الباكر وهى تفكر فيما سوف تفعله وكيفيه بحثها عن جدتها فعلى حد علمها جدتها هى الوحيده الباقيه فى ارض تونس ولكنها تسكن قريه مجاوره للعاصمه قريه رفراف تبعد حوالى 60 كم عن تونس العاصمه ولها عم وعمتان جميعهم مهاجرون الى فرنسا
تعجبت سيرين والداها قد هاجر ايضا لماذا ياترى
لماذا لم يبقى احدا من الابناء للرعايه الام الوحيده
والدها كان حانيا عطوفا لم يكن بطبعه قاسېا
حطت الطائره على ارض تونس نزلت سيرين وانهت الاجراءات الروتينيه بالمطار ثم استقلت سياره اجره الى احدى الفنادق
ما وضعت حقائبها حتى ابدلت ثيابها وانطلقت الى خدمه العملاء فى الفندق لتطلب سياره لتستأجرها فى الايام المقبله كان العاملين بالفندق متعاونون للغايه وفروا لها سياره خلال ربع ساعه
انطلقت بعدها سيرين الى شوارى تونس الخضراء مستمتعه بالجو على رغم برودته الشديده والمناظر التى لم تشهدها من قبل فالثلج يغطى اسطح المنازل والمبانى
منح قلبها بعض السلوى ذاك اللون الابيض الذى لم تشهده فى حياتها من قبل
وصلت سيرين بفضل كتيب الدليل السياحى الذى بحوزتها الى قريه رفراف مسقط رأس والدها فى ساعه واحده ترجلت سيرين من السياره لتشاهد المناظر الطبيعيه عن كثب منظر لن تستطيع سيرين محوه من ذكراها مهما حيت انها الجبال المغطاه بالثلوج والتى تطل بشموخ على مياه البحر اللازورديه
ظنت سيرين انها لن تعشق فى حياتها سوى شاطىء الاسكندريه كم كانت مخطئه
ركبت سيرين من جديد السياره ثم تابعت مسيرتها الى ان وصلت لاعماق القريه حيث المساكن والمتاجر
احتارت سيرين فلم تفهم شيئا من الافتات الارشاديه على جوانب الطريق فقررت التوقف والترجل من السياره والتوجه الى احدى المتاجر للسؤال
لسوء حظها هذا ما ظنته سيرين لم تجد متجرا واحدا فاتحا بسبب الثلوج

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *