مـ.ـوت مراتى

عمري ما كنت أتخيل إن اللي هكتشفه بعد موت مراتي هيخليني أشك في كل يوم عشته معاها وإن الولد اللي واقف قدامي واللي معرفوش غير من شوية هيكون معاه السر اللي ممكن يقلب حياتي كلها

 

فضلت واقف مكاني وأنا ماسك الظرف الأبيض وإيدي بتترعش ويوسف واقف جنبي بيبص ناحية الباب كأنه مستني مصيبة تحصل في أي لحظة

 

الخبط على الباب اتكرر تلات مرات تاني والراجل اللي وراه قال بصوت هادي لكنه مليان ثقة

 

يا أحمد أنا عارف إنك سامعني افتح الباب لازم نتكلم

 

بصيت ليوسف وسألته بصوت واطي

 

إنت تعرف الراجل ده

 

هز راسه بسرعة وقال

 

أيوه وعلشان كده بقولك متفتحلوش

 

حسيت إن أعصابي خلاص هتنهار وصرخت فيه بصوت مكتوم علشان مقلقش ليلى

 

إنت مين بالظبط وإيه علاقتك بمراتي وإيه اللي بيحصل هنا

 

يوسف بصلي ودموعه بدأت تتجمع في عينيه

 

أنا مش هقدر أحكيلك كل حاجة هنا بس لازم تسمعني قبل ما الراجل ده يوصل لليلى

 

أول ما سمعت اسم بنتي حسيت إن قلبي اتقبض

 

قربت منه وقلتله

 

لو قرب من بنتي هخليه يندم على اليوم اللي اتولد فيه

 

يوسف هز راسه وقال

 

المشكلة إنك متعرفش هو مين يا أستاذ أحمد ولا تعرف هو ممكن يعمل إيه علشان ياخد اللي هو عايزه

 

في اللحظة دي نيرمين المضيفة قربت مننا وهي باين عليها التوتر وقالت

 

يا أستاذ أحمد أنا كلمت قائد الطيارة وهو بيقول إن مفيش أي راكب مسجل عنده طلب مقابلة حضرتك

 

بصيت ناحية الباب وبعدها رجعت بصيتلها

 

أمال مين اللي بيخبط

 

قبل ما ترد سمعنا صوت الراجل تاني

 

نيرمين ابعدي عن الباب الموضوع بيني وبين أحمد

 

المضيفة اتجمدت مكانها وبصتلي باستغراب

 

هو يعرف اسمي إزاي

 

يوسف شدني من دراعي وقال بسرعة

 

علشان هو مش غريب عنكم زي ما إنتوا فاكرين

 

حسيت إن كل كلمة بيقولها بتفتح باب لسر أكبر من اللي قبله

 

فتحت الظرف بسرعة وأنا مش قادر أستحمل ثانية زيادة

 

جواه كان فيه ورقة واحدة مكتوبة بخط مريم وصورة صغيرة ليا وأنا شايل طفل رضيع قدام مستشفى

 

لكن الصورة كانت قديمة بشكل مستحيل

 

أنا عمري ما شلت طفل غير ليلى

 

قربت الصورة من عيني وقلبي بدأ يدق بعنف

 

الطفل اللي في الصورة كان لابس سوار مستشفى عليه تاريخ ميلاد من ستاشر سنة

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *