جوزي ضربني

جوزي ضړبني بالقلم عشان رفضت أديه تحويشة عمر بنتنا لأخته. وبعد سنة، أبوه رن عليا من المستشفى
المرة السادسة اللي تليفوني رن فيها، كنت واقفة أعمل العُشا.
كان حماتي.. قصدي حمايا.
يا نجوى، جوزك في المستشفى. جيلو ڼزيف في المعدة، والدكاترة بيقولوا إنه لحقوه في آخر لحظة. ولما فوق، مش عمّال ينطق غير باسمك وعايز يشوفك.
وطيت الڼار وبصيت على المكرونة وهي بتغلي في الحلة.
مش هادفع مصاريف علاجه، ولا رايحة أشوفه أصلاً.
حصل سكتة تامة الناحية التانية.
وبعدها سمعت صوت سلفتي أو أخت جوزي وهي بتزعق
يا بابا! أنا مش قلتلك؟! الست دي ملهاش قلب! اخويا كان هيطير فيها وهي لسه برضه فكرالي الحركة الهبلة اللي عملتها دي!
قفلت في وشهم السكة.
كان عدى بالظبط سنة بحالها على الحركة الهبلة دي.
سنة من يوم ما جوزي مد إيده عليا وضړبني بالقلم قدام أمه وأخته.
ولحد دلوقتي، لسه ودني الشمال فيها صفارة وبسمع بيها تقيل.
الحكاية بدأت كلها لما كريمة أخت جوزي قررت تجيب عربية جديدة.
كان عندها تمانية وعشرين سنة، وشغالة ريسبشنست في مركز تجميل وبتقبض حوالي أربعة آلاف جنيه في الشهر. وقبلها بسنة كنا ساعدناها تدفع مقدم عربية مستعملة، بس باعتها عشان على حد كلامها مطلعّة عينها ومجنناها.
المرة دي بقى كانت عايزة عربية بمبلغ وقدره.
وكنت مستنية مننا ندفع تمانين ألف جنيه عشان المقدم.
يومها رجعت من الشغل تعبانة، لقيت حماتي قاعدة على الكنبة بتاعتنا، وكريمة جنبها، وجوزي حازم واقف جنب الشباك بيشرب سېجارة.
وعلى الترابيزة.. كان فيه كارت فيزا.
عرفته من أول نظرة.
دي الحساب اللي كنا حاطين فيه التحويشة بتاعة مصاريف تعليم بنتنا، داليا.
كريمة محتاجة العربية حماتي نطقت وقالت بكل برود وبما إنكم عيلة واحدة، لازم تقفوا جنبها وتساعدوها.
احنا معندناش تمانين ألف جنيه فريش كده على مبيات رديت عليها.
كريمة ضحكت بسخرية
بتهزري يا نجوى! دا اخويا لوحده قبض أكتر من خمسين ألف جنيه مكافآت السنة اللي فاتت لوحدها! الفلوس دي كلها راحت فين؟
حاولت أفهمها إن عندنا قسط شقة، ومصاريف بيت، وغير تعليم داليا ومستقبلها.
بس هي رفضت تسمع أساساً.
إنتي طول عمرك مبزرة وبتصرفي الفلوس على البت دي! هو إحنا بنصرف على دكتورة ولا مهندسة يعني؟!
حسيت الڼار طلعت في وشي
دي داليا، بنت اخوكِ!
والي يعني؟! ما هي بكرة تتكبر وتتجوز وتروح لبيت جوزها! هانرمي الفلوس دي كلها على الهوا ليه؟!
بصيت لحازم، وكنت مستنية ينطق كلمة حق ويدافع عن بنته.
بس فضل ساكت ولا كأنه سامع.
إحنا كنا متجوزين من ستتاشر سنة. وطوال السنين دي كلها، أنا اللي كنت شايلة هم البيت ومدبرة المصاريف بالحرف. كنت بجيب الهدوم في التخفيضات، وأقارن الأسعار في السوبرماركت، وكنت بوفر حتى في صابون ومسحوق الغسيل.
الحساب ده كان فيه أكتر من مية ألف جنيه.
ومكنتش فلوس زايدة عن حاجتنا.
دي كانت شقي عمرنا، ومستقبل داليا.
مش هاجي جنب فلوس بنتي خالص قلتها بحسم.
كريمة جريت عليّا وحاولت تشد الكارت من إيدي، وظافرها جرحت دراعي
هاتيه بقولك!
رجعت لورا
لو هتمشوا بالطريقة دي، اتفضلو برة بيتي حالاً!
وهنا حازم قام وقف بعصبية
إنتي بتطردي مين يا ست إنتي؟!
أختك لسه حالا مهزلة بنتي وعايزة تسرق كارت الفيزا بتاعي! هو إنت أعمى مابتشوفش؟!
يا عم دي صغيرة، ومبتعيش الكلام اللي بتقوله!
صغيرة إيه دي عندها 28 سنة!
كريمة ابتسمت بخبث وقالت
شفت يا أخويا؟ مرتك هي اللي ماشية كلمتها عليك وعلى بيتك، وإنت مليكش أي رأي هنا خالص.
حازم لف وشّه ناحيتي وبصّلي پغضب
هاتي الكارت يا نجوى، بلاش كلام كتير.
لأ.
مش هعيد الكلام تاني.
ولا أنا كمان.. الفلوس دي لداليا وبس.
بلااااخ! طاخ!
القلم نزل على وشي خلاني

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *