صفـ,ـعني زوجى

صفـ,ـعني زوجي لأنني لم أطبخ بينما كانت حرارتي ٤٠ درجة وقعت أوراق الطلـ,ـاق وقلت جملة جعلت والدته تصمت تماما
يقول الناس إن الزواج يقوم على الحب والصبر لكن ماذا لو كان أحد الطرفين هو من يحب والآخر هو من يؤذي
اسمي إميلي كارتر وفي الليلة التي رفع فيها زوجي يده علي لأنني لم أطبخ العشاء بينما كنت أعاني من حمى شديدة كانت الليلة التي قررت فيها ألا أخاف بعد اليوم.
تزوجت رايان عندما كنت في الخامسة والعشرين. في البداية كان لطيفا يعمل بجد
يبتسم كثيرا وكان والداي يقولان
الراجل ده هيصونك يا بنتي.
لكن بعد سنوات قليلة تغير كل شيء.
تحول الدفء إلى أوامر والاهتمام إلى سيطرة.
كان يريد كل شيء بطريقته في الوقت الذي يريده وبصمت تام من حوله.
في تلك الليلة كانت الحمى تلتهـ,ـمني. لم أستطع حتى أن أرفع رأسي من الوسادة. أرسلت له رسالة أطلب منه أن يحضر بعض الحساء.
لكن عندما عاد إلى البيت نظر إلى المطبخ المظلم وتجمد وجهه غـ,ـاضبا.
قال بحدة
هو في إيه ليه العشا مش جاهز
رفعت رأسي بصعوبة
وهمست بصوت ضعيف
رايان… أنا مـ,ـريضة جدا مش قادرة أقف على رجلي. نطلب أكل جاهز النهارده
نظر إلي باشمئزاز وقال
وأنا متجوزك ليه عشان أقعد أطلب أكل!
ثم صفعني.
صڤـ,ـعة قوية جعلت أذني تصم وعيني تدمع دون إرادة.
نظرت إليه ولم أر الرجل الذي أحببته بل غريبا ينظر إلي وكأنني لا أساوي شيئا.
ترك الغرفة وصفق الباب پعنف.
جلست على الأرض أضم وجهي ودموعي تختلط بالحمى.
وفي تلك اللحظة شعرت أن شيئا انكسـ,ـر داخلي لكنه لم يكن قلبي بل خـ,ـۏفي.
مع شروق الشمس جلست أمام الحاسوب وطبعت أوراق الطـ,ـلاق التي كنت أحتفظ بها سرا.
وقعت اسمي بيد مرتجفة لكنني كنت مطمئنة.
خرجت إلى الصالة فوجدته واقفا هناك نصف نائم.
قلت بهدوء
رايان خلاص… أنا عايزة أطلق.
فتح عينيه غير مصدق
إيه بتقولي إيه يا إميلي
وفي تلك اللحظة ظهرت والدته في باب الغرفة وجهها يشتعل ڠـ,ـضبا وصوتها كالزئير
طـ,ـلاق إيه يا بنتي انتي اټجنـ,ـنتي! محدش بيسيب بيتنا كده! من غير ابني هتضيعي وتتشردي!
نظرت إليها بثبات وقلت
حتى لو اتشردت… أهون علي من أعيش هنا من غير كرامة.
تجمد المكان وصمت الجميع.
ولأول مرة شعرت أنني أنا من تملك القوة.
تلك كانت الليلة التي اخترت فيها نفسي.
جمعت بعض الملابس في حقيبة صغيرة وضعت فيها مدخراتي القليلة وحاسوبي المحمول.
كنت أرتجف ليس خـ,ـوفا بل من الإحساس الجديد بالحرية.
صړخ رايان من خلفي
انتي هتندمي! هترجعيلي على رجلك فاهمة!
لم أجبه.
مررت بجانبه وبجانب أمه المذهولة وخرجت إلى هواء نوفمبر البارد.
كانت الشوارع ساكنة والسماء





