من تلت ايام
وبكل دموع الدنيا لقينا عمي جايب ١٥٠ الف واداهم لأمي وطلب منها السماح، وحكى عن كل حاجة بالتفصيل، حكى واحنا في قمة الذهول..
عمي بعد موت ابويا كان طمعان في الشقة عشان يجوز فيها ابنه، ومعرفش ياخد حق ولا باطل مع ابويا ايام حياته، ولما مات عمل خطة جهنمية، حرق شقتنا في غيابنا، وكان عارف اننا هنيجي لحد عنده، ورسم علينا ان البت ملبوسة وكان معاه مفتاح الشقة بيطلع يكتب بالدم ويخوفنا وبنته تمثل انها ملبوسة بشوية ميكاب وجوانتي بصباعين، وجدتي كانت في صفه لأنها مبتحبناش لأننا في نظرها ولاد الابن العاق اللي سافر وسابها..
وبعد خوفنا الكبير امي اضطرت تبيع بالسعر اللي قال بيه عمي يومها، الشقة كلها ب٥٠ الف، ونجحت خطة عمي عشان يجوز ابنه، بس يشاء ربك ابنه يموت بعد اسبوع واحد من خروجنا من شقته وبعد خطوبته بيوم، وقبل ما يطلع في الروح قال لعمي ادي مرات عمي حقها عشان أموت مرتاح..
ورجع عمي ادانا ١٥٠ الف كمان، ٥٠ تعويض عن حـ،ـرق الشقة، و١٠٠ الف باقي تمن الشقة اللي تعمل ١٥٠ الف مش ٥٠ بس…
رجعنا واحنا بنبكي من رحمة ربنا بينا، رحمته اللي تمثلت في حرق الشقة عشان حقنا ميتاخدش، وعشان الشيطان اللي كان بيحاول ياكل حقنا، جددنا الشقة بالكامل واتبقت معانا فلوس قدرنا منها نعيش، وكل اللي طلبته من أمي تسامحهم لوجه الله، كفاية عقاب ربنا ليهم في الدنيا، كفاية أوي..
“وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا”
بقلم: أحمد محمود شرقاوي





