د.ماء الغوايه بقلم احمد محمود

د.ماء الغواية
من بعد جوازي تقريبا بست شهور جت لجوزي سفرية لدولة عربية، فرصة كبيرة مفيش أي حد في الظروف اللي احنا فيها دي ممكن يضيعها على نفسه، ولقيت جوزي بيخيرني بين خيارين..
رفض فرصة السفر ونكمل معيشة على قدنا
ولا يسافر والحياة تتحسن اكتر واكتر
والحقيقة اني مكنتش مقتنعة بجوزي، واللي خلاني أقبل بيه هو اني قربت على التلاتين وكان لقب عانس بيدور حوليا زي الش.يطان، مكنتش مقتنعة بالشبكة القليلة ولا المهر الصغير اللي خدته..
طول عمري عندي قناعات ان الست عاملة زي الملكة، لازم الراجل يتعب ويشقى ويطفح الد.م عشان يحققلها كل طلباتها، وفي المقابل هتديله نفسها، الأنثى كجسم وروح..
دي قناعتي الشخصية اللي اتصدمت بالواقع الألي,م، بعد ما حلمت بفارس الاحلام اللي هيجبلي عربية وشقة على النيل ويفسحني ليل نهار، فوجئت براجل معدوم وحتى شكله مقزز وغير مقبول..
عشان كدا عدم وجوده كان أحسن الف مرة من وجوده، وكمان لما هيبعتلي الفلوس اللي هتعوضني عن قلة بختي دي هرضى كتير عنه وعن حياتي، عشان كدا كنت مُصممة انه يسافر، بل وكنت بشجعه كل شوية انه ياخد الخطوة بسرعة..
وحتى لما أمه حاولت تقنعه ميسافرش ويضيع عمره ويفضل معايا عملت معاه خن,اقة كبيرة بحِجة اني بحبه وعاوزاه يرتاح ويبقا راجل مقتدر ماديًا، ولا كأن السفر راحة..
وفضلت وراه لحد ما وافق على السفرية وانطلق، وفي يوم وليلة رجعت حرة بعد ست شهور كرهت فيهم حياتي، ومن جوايا بدأت احلام زمان ترجع من تاني..
الفلوس، العربية، الشقة والخروجات، بل وبدأت أتخيل جوزي ماكينة صرف هيبعتلي كل شهر مبلغ ضخم عشان اقدر اتفسح واشم نفسي، اشتري هدوم، اعمل ميكاب، ابقا الأنثى اللي ياما حلمت بيها..
بس برضه كل دي فضلت مجرد أحلام، وكل اللي كان بيجي من المصاريف من جوزي كان هو اللي باخده منه هنا، الزيادة بس في انه مش هياكل معايا، بدأت ادوس عليه عشان يبعت اكتر بحجة غلاء المعيشة والمصاريف..
بس دايما كان رده انه لسة مستقرش والشغل برة طلع صعب جدا، وانا كنت استاذة في اني أنكد عليه وانعته انه مش راجل ومش قد المسؤولية والمفروض يبقا أشد من كدا..
وهو كان بيتحمل، وتحمله ده كان بيخليني أكر.هه اكتر، لأني للأسف بطبيعتي كست بميل للراجل الشديد القائد اللي بيعرف ياخد قرار، مش واحد كلمة تجيبه وكلمة توديه..





