نداء جهنمى بقلم احمد محمود

لقيت وشهم اتغير وراحت نرجس بصت عليهم ورجعت تجري, أمها سألتها بخوف:
– جثث مين دي يا بنتي
وقته بصت لامها وعنيها ابيضت تماما وقالت:
– دي جثتي انا وانتي يا أمي, احنا, احنا أموات
وصرخت, صرخت صرخة رهيبة واختفوا الاتنين, وقتها لقيت نفسي واقف في قلب بيت مهجور تماما, العنكبوت معشش فيه ومليان تراب, والظلام حوليا من كل مكان, كان شعر راسي واقف وجسمي كله منمل من الفزع اللي انا فيه, جريت وخرجت من البيت وانا مرعووب, بتنفس بالعافية, وقلبي بيتنفض مكانه..
رجعت البيت وقابلني ابويا اللي شافني بتنفض ومش قادر أنطق, اتخض عليا وفضل يستفهم عن سبب الحالة اللي انا فيها لحد ما حكيتله كل حاجة, وراح يومها عرف اكتر من راجل من أهل البلد ودخلوا البيت, وفعلا لقو جثتين للست وبنتها..
وعرفنا ان الست جت مع جوزها من سنة وبنتها, وبنوا البيت, بس الراجل كان بيسافر كتير, وقال في مرة انه هياخد معاه مراته وبنته ويسافروا, والناس تقبلت الموضوع عادي, غير انهم ساكنين في مكان هادي جدا ومحدش بيخالط حد, بس الراجل قت’ل بنته ومراته وسافر..
ولما بلغنا الشرطة قدرت تجيبه, كان في محافظة تانية, واعترف انه ق’تلهم لأن كان فيه صوت دايما بيقول في راسه انه مراته وبنته خاينين, وانهم بيعملوا أفعال حرام في غيابه, فقرر يتخلص منهم تماما, وبعد التحقيقات تبين انه فعلا مريض نفسي, مريض واعترف ان دي مش أول زوجة يق’تلها, دي تالت مرة يتجوز ويقت’ل مراته ويهرب..
واتحط في مصحة نفسية واتقفلت القضية, بس قلبي فضل حزين, حزين جدا, وفضلت أدعي لنرجس كل ما كنت بعدي من قدام البيت، بدعيلها وبحمد ربنا ان حسابنا عليه مش على الناس، وان أي حد حصلتله حاجة وحشة في حياته حتى لو وصلت لفقدت حياته ظلم فربنا هيعوضه ويقتص له من اللي ظلمه يوم القيامة، حاجة تخليك تطمن وتحس بالأمان، وتعرف إن ربنا هيحاسب كل واحد على أصغر حاجة، ولقيت نفسي بقول بدون وعي…
“الحمد لله الذي كتب على نفسه العدل والرحمة”
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
……..
فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)
……
فولو لصفحتي الشخصية لو أول مرة تتابعني عشان يوصلك كل جديد..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي



