الفتاه المفقـ.ـوده بقلم احمد محمود

الفتاة المفـ,ـقودة

انهاردة هعمل أسوأ عيد ميلاد ليا مع الأسف بسبب غياب صاحبة عُمري (حسناء) والغياب ده مفيش حد يعرف سببه ايه، حسناء اتخطبت لمُعيد في الجامعة واتعملها أحسن خطوبة وجتلها أحسن شبكة ممكن تيجي لبنت، وبعد كدا اختفت تمامًا، قلبوا عليها الدنيا كلها، عملوا محاضر، كلموا ناس مهمة، وفي النهاية اتهموا خطيبها إنه عمل فيها حاجة لأنها كانت بتخرج معاه في الفترة الأخيرة وكان بيشتروا شقة كمان، والتحقيقات لازالت شغالة رغم إنها غايبة بقالها تلت أسابيع..

وطبعًا كنت هلغي عيد الميلاد تمامًا لولا إن والدتها اللي تعتبر أمي كلمتني وقالتلي هي كانت بتجهز لعيد ميلادك ده من شهرين فاتوا ولازم تعمليه عشان خاطرها يابنتي، كلامها طبعًا أثر فيا أوي وقررت أعمل عيد ميلاد صغير لأني مش حاسة بطعم أي حاجة من الأجواء المُفرحة دي، كلمت صحباتي وحطيت صورتها وسط التورتة عشان نفتكرها كلنا واحتفلنا احتفال باهت، حزين، الكل زعلان عليها ومقـ,ـهور، ورغم كدا جتلي هدايا كتير أوي، وانتهى عيد الميلاد خلال ساعتين بالكتير وقعدت أتفرج على الهدايا وافتكر (حسناء) لما كنت ببعتلها بعد عيد ميلادي صور الهدايا ونفضل نتفرج سوا.

قلبت في الهداية كلها، ساعة حريمي، برفانات، مج عليه اسمي وصورتي، وخاتم شكله جميل أوي، لوهلة افتكرت إنه دهب، بس مش صحباتي خالص اللي هيجيبوا دهب، أكيد ده خاتم دهب صيني أو حاجة من الحاجات دي.

وبعد ليلة طويلة وعلى قبل الفجر نمت من الإرهاق والتفكير، صحيت تاني يوم أحط الهدايا في الدولاب، اللي ينفع يتشال هيتشال، واللي هينفع أستخدمه هستخدمه، وكانت من الحاجات اللي هستخدمها هو الخاتم، فتحت العلبة ومسكته، حسيت إن فيه حاجة غلط، الخاتم متجلط عليه دم، وكأن حد متعور كان ماسكه والدم نزل على الخاتم والعلبة، حطيته مكانه وأنا مستغربة، في اللحظة دي أمي نادت عليا، شوفتها عاوزة ايه ورجعت تاني عشان أنضف الخاتم لقيت الخاتم نضيف ومفيش أثر للدـ,ـم، معقولة الإرهاق ممكن يخليني أتخيل حاجة زي دي.

ممكن طبعًا ليه لا، لبست الخاتم مع الطقم الجديد اللي جالي كهدية وخرجت على الجامعة بتاعتي، ولما خلصت ورجعت غيرت هدومي ونمت، بس أثناء نومي بدأت أحس بوجع شديد أوي في صباعي، وجع صعب وغير محتمل، فتحت عيني وفتحت نور الأوضة لقيت الخاتم ضاغط أوي على صباعي والدم محبوس وصباعي ملتهب تمامًا، حاولت أخلعه بهدوء عشان الألم كان صعب مقدرتش، حاولت مرة تانية مقدرتش، لدرجة إن دموعي نزلت بسبب الألم الشديد لما بلمس صباعي وبحاول أسحب الخاتم لبرة، ووسط محاولاتي وأهات الألم دي لمحت حاجة واقفة في البلكونة، الشيش كان مفتوح فتحة صغيرة، فقدرت أشوف حد واقف باصص ناحيتي بثبات مُرعب، أول ما شوفته الكهربا مسكت في جسمي كله.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *