الصحبه الرماديه بقلم احمد محمود

كنت عمالة أهلوس بالليل، وقالي إنه اتأكد دلوقتي إني شيـ,ـطانة وإنه ميقدرش يحس بالأمان معايا عشان كدا استبدلني تمامًا، وقتها نزلت الشارع وأنا عنيا مقفولة من كتر البكاء، مش عارفة أروح فين ولا أجي منين..
افتكرت كل حاجة حصلت بالتفصيل، لما كنت بغير منها ومن كل حاجة فيها، ولما عرفت إنها هتتخطب لدكتور في الكلية معانا، يومها كنت هم*وت من الغيظ، وطلعت حقدي في إني هزرت معاها وعملت نفسي بخبط فيها وسط الزحمة وزقتها قدام عربية، بس اللي حصل إن السواق مشفهاش وعدى على رجليها واتسبب الموضوع في البتر..
من يومها مكنتش بنام، كوابيس ورعب وخوف من كل حاجة، عشان كدا كنت بحاول أكفر عن ذنبي أو يمكن أفضل جمبها لأني خايفة يحصل فيا زي ما عملت فيها، عشان كدا كنت بودها وبديها فلوس وبساعدها، لحد ما حصلت مشكلة على الورث بينها وبين أخواتها، وعرفت إنها هتبقا لوحدها بعد ما ورثت مبلغ محترم..
وقتها رجع الإحساس بتاع زمان، إحساس الغيرة من واحدة هيبقا معاها ٢ مليون جنيه لوحدها، أقنعت جوزي يتجوزها عشان نستنفع من الفلوس دي ونقنعها لما تثق فينا تعمله مشروع أو تكتبله جزء من المبلغ باسمه، وفعلًا اقتنع بعد عناء..
لكنه فضل حاسس بتأنيب الضمير، إنه بيسـ,ـرق واحدة زي دي، وفضل محتار شهور لحد ما سمعني في كابوس من الكوابيس بقول إن أنا اللي زقتها تحت العربية، وربط الموضوع بأحلام كتير كنت بشوفها لكنه مكنش بيبقا فاهم سببها، وقتها ضميره صحي، وحكى كل حاجة لصاحبتي سحر، وعرض عليها يطلقني بجد ويتجوزها وطلب منها تسامحه، وهي فعلًا عملت كدا، سامحته هو إنما أنا لا، وطلقني وطلعني من الشقة من غير أي حاجة..
و…..
وقتها كنت بعدي الشارع وعنيا مقفولة من العياط ومش حاسة بنفسي، لكن اللي حسيت بيه هو ألم بشـ,ـع وناس بتصرخ ودـ,ـم كتير وبعدها الدنيا ضلمت، لما صحيت اكتشفت المصيبة، وأنا بعدي الشارع فيه عربجي كان راكب عربية بحصان خبطني والحصان عدى عليا بالعربية، وحصلي شلل كامل من يومها، بقيت بشوف واتكلم وبس، أكتر من كدا لا، أمي ماتت بعدها وبقيت لوحدي، بنتي راحت تعيش مع أبوها وأنا قاعدة مش مستنية غير الم*وت عشان أرتاح، أو يمكن عشان يبدأ عذاب الآخرة اللي استحقه..
أعظم حاجة تعملها لنفسك إنك تطهر قلبك، وتعرف إن كل واحد له رزق ربنا كاتبهوله واستحالة حقدك يمنعه، لأنك مش هتمنع حاجة ربك بقدرته منزلها على شخص ما، أما لما تنزع الحقد من قلبك وتمشي تدعي للناس بالبركة هتلاقي كل ده انعكس على حياتك والرزق زاد وبقيت قنوع ومرتاح، القلب إما يكون سبب في دخولك الجنة، أو سبب في هلاكك، وأنت واختيارك..




