قبل زفاف اختى

قبل زفاف أخي بيوم مـ,ـزقت امي كل ملابسي مبرره ان ” هذا يناسبك اكتر ، يمكن تلاقي عريس يتجوزك” ضحكت عمتي لكن عندما وصل زوجي الملياردير السري تغير لونه جميعا ووو…

«أأنتِ فعلًا ناوية تلبسي هذا في عشاء البروفة؟»

شقّ صوت أمي الهواء الثقيل في غرفة الضيوف كأنّه سك*ين. لم يكن سؤالًا، بل اتهـ,ـامًا. كنت واقفة أمام المرآة الملتوية المعلّقة خلف باب الخزانة، أعدل طرف الفستان الوحيد المحترم الذي أحضرته معي.

وكان… مُد,مَّرًا.

كل ملابسي كانت مليئة بالفتحات. شقوق دقيقة، متعمّدة، كبيرة بما يكفي لتُفسد أي قطعة، وقا,سية بما يكفي لتجعلني أشك في عقلي للحظة:

هل يمكن أن يكون هذا ح*ادثًا؟

لكن بمجرد أن رفعت غطاء الحقيبة ذلك الصباح، وشممت رائحة مسحوق الغسيل الممزوجة برائحة هذا البيت العتيق، عرفتُ أن الأمر مقصود.

التمزقات كانت نظيفة جدًا… مرتّبة أكثر من اللازم.

كانت أمي تقف خلفي، ذراعاها مطويتان، بنفس الميل المتعالي لذقنها الذي رأيته عندما كنت في الثامنة، حين قالت لي بثقة: «لن تصيري جميلة مثل ابنة خالتك شارلوت».

أشارت بإهمال نحو القماش الكحلي الممزق المتدلّي من يدي وقالت:

«هذا… يناسبك أكثر من لبسك المعتاد. يعطي رسالة.»

توقفت لحظة، ثم أكملت الضـ,ـربة:

«رسالة يأس. صراحة.»

استدرت ببطء. قلبي يدق بعنـ,ـف في عنقي، لكني أجبرت وجهي على البقاء جامدًا.

خرج صوتي منخفضًا، ثابتًا، كما تعوّد على حبس البكاء في هذه الغرفة لسنوات:«ليش عملتي كدا؟»

لم ترمش أمي، لم تنفعل. نظرت إلي بملل، وكأنها تشاهد برنامجًا رتيبًا:

«أنتِ دائمًا تحاولين جعل كل شيء يدور حولك يا هانا. هذا أسبوع أخوك، هذه لحظة براندون. يمكن حان الوقت تفهمي مقامك فين؟»

ضحكت عمّتي كارول من عند باب الغرفة. كانت تتكئ على الإطار، تمسك كأس شارد،،ونيه، رغم أن الساعة بالكاد تجاوزت الحادية عشرة صباحًا. أسنانها ملطّخة قليلًا باللون الأرجواني.

قالت وهي تضحك بخبث: «معها حق يا حبيبتي. صراحة، يمكن مع شوية فتحات في فستانك، واحد مسك*ين يشفق عليكِ ويقرّر ياخذك موعد في العرس.»

ضحكتا معًا؛ ضحكة متناغمة، سمفونية قس,وة سمعتها لمدة ستة وعشرين سنة. كانتا تضحكان كأنني غير موجودة، كأني قطعة أثاث… إكسسوار في حياة الأبطال الحقيقيين.

لم يكونوا يعلمون، لا أمي، ولا أخي براندون المدلل، ولا أبي الذي يختبئ دائمًا خلف الجريدة، ولا أولاد العم، ولا حتى دانييلا العروس المهووسة بالكمال…

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *