قبل زفاف اختى

كل شيء واضح على الورق.

تقدمت أنا، وصوتي ثابت:

«وتتخيل من هذا المستثمر؟»

نظر بيننا، العرق يلمع على جبينه.

قال ناثانيال دون أن يرمش:

«أنا.»

انسحب الدم من وجهه:

«أنت… اشتريت شركتي؟»

هز ناثانيال رأسه:

«لا. هي اللي اشترتها. أنا بس وقّعت الأوراق.»

رأيت أمي تتقدم، حذاؤها يغوص في العشب، وجهها مشتعلاً:

«ما تقدرون تسوون كذا! هذا يوم براندون! أنتم تخربون كل شيء!»

استدرت نحوها ببطء:

«أنا ما خرّبت شيء. أنا بس… جيت.

شيء طول عمرك تمنعيني منه.»

نظرت بعدها مباشرة إلى عمّتي كارول:

«ويمكن يا عمّتي… كان لازم تختارين هواية غير تمزيق ملابسي. لأن الكارما… تشتغل أسرع من الإبرة والخيط.»

بقي الكلام معلّقًا في الهواء… كالرعد قبل العاصفة.

ولأول مرة منذ سنوات… لم يجد أحد كلمة واحدة يرد بها.

لكن اليوم لم ينتهِ.

المفاجأة الحقيقية… كانت لسه جايّة، عند بداية المراسم.

—

الفصل الخامس: العرض على الشاشة

بدأت المراسم في موعدها.

مع كل التوتر، وكل الهمسات الطائرة بين الضيوف، وقف براندون تحت قوس الورد الأبيض مستقيمًا، يحاول أن يبدو طبيعيًا.

دانييل بجانبه، جميلة حدّ الكمال، ابتسامة ثابتة، لكن عينيها تقفزان نحونا كل لحظة.

عندما دخلنا الحديقة، استدارت الصفوف نحونا مجددًا.

لم نحاول أن نكون غير ملحوظين.

مشينا في الممر بكل ثقة.

يد ناثانيال في يدي… وهذه المرة، لم أتركها.

جلسنا في الصف الثاني.

أمي على بُعد ثلاثة مقاعد، جسدها متخشب.

كارول تتجنب النظر نحونا.
الوصيفات يتهامسن، الإشبينون متوترون، ومنظِّمة الحفل تتحسس سماعة أذنها كل دقيقة.

كان إحساسها في محله.

المأذون أخذ نفسًا، استعد ليبدأ…

فجأة، جاء صوت: «عذرًا…» من جانب المنصة.

التفت الجميع.

شاب ببدلة رمادية يحمل ملفًا وبطاقة تعريف، تقدّم نحو براندون، أعطاه أوراقًا، وهمس في أذنه بسرعة.

اتسعت عينا براندون، ملامحه سقطت.

دانييل مالت نحوه، تهمس بعصبية.

هز رأسه، ينظر إليّ وكأنه يرى شبحًا.

صرخ، ناسيًا الميكروفون المفتوح:

«إيش هذا؟!»

همهمة عبر الحضور.

وقف ناثانيال، يعدّل أساور قميصه:

«هذا،» قال، «إثبات قانوني إن القاعة، والراعي، وحتى الحقوق الإعلامية لليوم… صارت باسم صندوق ائتماني.»

تلعثم براندون:

«صندوق… إيش؟»

أجاب ناثانيال:

«باسم زوجتي.»

تعالت شهقات حقيقية هذه المرة.

وقفت أنا، وصوتي هادئ لكن حاد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *