سيده عجوز

جسمه لم يعد يؤلمه.
…لا شيء يؤلمه. فتح عينيه ببطء، ورأى غرفة بيضاء نظيفة. كان مستلقيًا على سرير طبي، وهناك أجهزة مراقبة متصلة بجسمه. شعر بالارتباك، لا يذكر كيف وصل إلى هنا.
“أين أنا؟” – حاول أن يسأل، لكن صوته كان ضعيفًا.
فتحت الباب امرأة ترتدي ملابس بيضاء، ابتسمت له.
“أهلاً، ديفيد. أنت في المستشفى. لقد تعرضت لحـ,ـادث، لكنك ستكون بخير.”
ديفيد حاول أن يتذكر، لكن ذاكرته كانت ضبابية.
“ما الذي حدث؟” – سأل، وهو يحاول أن يجلس.
“لا تقلق، ديفيد. أنت في أمان الآن. لقد تم إنقاذك.”
ديفيد أغمض عينيه، يحاول أن يتذكر. تذكر المرأة العجوز، و… و…
“الامرأة!” – قال، وهو يفتح عينيه بسرعة.
“ماذا؟” – سألته الممرضة.
“الامرأة التي كانت معي… أين هي؟”
الممرضة نظرت إليه بتعاطف.
“لا نعرف عن أي امرأة تتحدث، ديفيد. لكنك ستكون بخير الآن.”
ديفيد أغمض عينيه مرة أخرى، يشعر بالخيبة. لكنه كان يعلم أنه يجب عليه أن يجد تلك المرأة، وأن يجد الحقيقة.
بعد أيام، خرج ديفيد من المستشفى. كان ضعيفًا، لكنه كان مصممًا على إيجاد تلك المرأة.
“إلى أين تذهب؟” – سألته الممرضة.
“أبحث عن امرأة” – قال، وهو يبتعد عن المستشفى.
بدأ البحث، يسأل الناس في الشوارع، يذهب إلى الأماكن التي كان يذهب إليها قبل الحـ,ـادث.
وأخيرًا، بعد أيام من البحث، وجدها.
كانت امرأة عجوز، تجلس على كرسي في حديقة.
“أنت…” – قال، وهو يقترب منها.
الامرأة نظرت إليه، وابتسمت.
“ديفيد. كنت أعلم أنك ستكون بخير.”
ديفيد جلس بجانبها، يشعر بالارتياح.
“ما الذي حدث؟” – سألها.
الامرأة نظرت إليه، وعينيها امتلأت بالدموع.
“أنا لا أعرف، ديفيد. لكنني أعلم أنك ستكون بخير الآن.”
ديفيد أومأ برأسه، يشعر بالارتياح.
“أنا سأكون بخير. لأنني معك.”
الامرأة ابتسمت، ووضعت يدها على كتفه.
“أنت لن تكون وحيدًا، ديفيد. لن تكون وحيدًا أبدًا.”
😱
…ديفيد وباربرا جلسا معًا في الحديقة، يتحدثان عن ما حدث. باربرا أخبرته عن كيف وجدته في الغابة، وكيف سمعت أصوات الرجال الذين أخذوه.
ديفيد استمع باهتمام، يحاول أن يفهم ما حدث.
“من هؤلاء الرجال؟” – سأل ديفيد.
باربرا هزت رأسها.
“لا أعرف، ديفيد. لكننا يجب أن نذهب إلى الشرطة.”
ديفيد أومأ برأسه، لكنه كان يشعر بالخوف.
“ماذا لو عادوا؟” – سأل.
باربرا وضعت يدها على كتفه.


