وعد وعلى ٢

في الليل، البيت كله نام إلا وعد.طلعت فوق، خبطت على أوضة علي، محدش رد، دخلت ملقتوش.
استغربت: “عمّي؟”
وقفت، شافته خارج من البلكونة، لابس بنطلونه بس، جسده باين بعضلاته.
اتكسفت، وهو لمحها: “وعد؟”
قالت وهي تبص لدراعه: “جيت أطمن… دراعك عامل إيه؟”
قال بهدوء: “كويس… روحي نامي.”
ردّت: “وإنت ما نمتش ليه؟ شكلك بتسهر كتير.”
قال: “مش عايز أنام.”
سألته: “ولا لسه مش بتعرف تنام بسهولة؟”
سكت.
قربت منه وقالت: “أساعدك زي زمان؟”
اتراجع خطوة: “وعد… اخرجي.”
قالت: “عادي، أنا مش عايزة أنام.”
بعد عنها وراح على الحمام.
لكن وهي داخلة وراه، لقاها فجأة قصاده قبل ما يقفل الباب.
انصدم: “بتعملي إيه؟”
قالت بثبات: “هساعدك.”
قال بحدة: “هنا؟!”
بصّت وعد حوالين الحمام، عينيها وقعت على الشامبوهات.
قربت من الكابينة: “دي جايبها من ألمانيا؟”
بصّ لها علي، لقاها بتفتحهم بفضول.
تنهد: “وعد…”
هي كانت بتشم الروائح، وابتسمت لانها شبه ريجته قالت-… محبتليش حاجة لما رجعت؟”
مد إيده ياخد منهم، بس هي بعدت: “مش ببوّظ… بشوفهم بس.”
قال ببرود:… اخرجى.”
ردّت بسرعة: “استنى بس…”
شدها من إيدها، وقعت وسندت على الكابينة.
اتفتح الباب واندلق المي عليهم.
وقف علي ثابت الملامح، ووش وعد ارتبك وهي مبلولة:
“مكنتش أقصد… آسفة.”
حاولت تقوم، رجّلها هتتزحلق، مسكها من إيدها وسحبها لبرا قال -ممكن تبطلى عبث
سكتت بخجل ، المية نازلة على وشها.تنهد: “روحي غيري هدومك.”
قالت مرتبكة: “وإنت كمان… هدومك كلها اتغرقت.”
بصلها مشيت باحراج تنهد
خرج علي لابس هدوم غير اللي اتغرقت، شعره لسه مبلول.
افتكر جملتها: “لسه بتعاند في النوم.”
بص ناحية باب أوضتها، ونزل.
دخل الأوضة… ملقهاش.
قال بصوت واطي: “وعد؟”
سمع صوتها: “نعم.”
استغرب، لسه بيلف… فجأة وقف.
انعكاسها في المرايا ظهر قدامه، واقفة في الحمام، لافّة نفسها بفوطة.
ساقيها وكتفها وذراعيها باينين.
قلبه خبط بقوة، حرارة جرت في عروقه من المشهد.
مسك مقبض الباب وقفله بحركة لا إرادية.
بعد لحظات… نزلت البلوزة عليها وخرجت.
اتخضت لما شافته قدامها: “ع… عمي؟”
علي صامت، عيونه عليها.
قالت وعد: “لو بتواجه صعوبة في النوم… ممكن تنام هنا.”
رفع حاجبه: “على سريرك؟!”
أومأت وعد وقالت بهدوء:– نام… وأنا هتصرف.
مسكت إيده بلطف وسندته على السرير عشان دراعه، لكنه شدها فجأة بقوة.
وقعت فوق السرير، واتصدمت لما لقت علي فوقها.
بصتله بشده قالت– بتعمل اى؟!
عيونه غرقت في عيونها، ضعف كبير سيطر عليه، مشاعر مدفونة عمره مكنش يعرف بوجودها، بصلها وهي شفايفها بتحمر أكتر وهى بصاله وقلبها بيدق جامد،
قرب منها أكتر… وشكلها لا يفارق مخيلته
قالت وعد بارتباط:– عـم…
قبل ما تكمل الكلمه الى عرفها، اتصلبت اللحظة… والتصقت شفايفهم، إيده مسك رقبتها واتعمق فيها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *