وعد وعلى ٢

في أوضة علي، كان الطبيب لابس جلافظات، واقف جنبه بعدما خدره وخيط جرحه بعناية.بدران واقف متجهم، جنبه نادين ورانيا، بينما وعد قاعدة على الكرسي، عينها معلقة بعلي ووشها مليان قلق.
الطبيب أنهى شغله وقال بجدية:– “لازم تهتم بالجرح كويس لحد ما يلتئم.”
أومأ له علي بهدوء، إشارة مختصرة للفهم.خرج الطبيب، وأشار بدران لـ يوسف يروح يحاسب الدكتور
نادين تقدمت خطوة وقالت بسرعة:– “علي… إنت كويس؟”
وعد كانت عايزة تسأله الأول، لكن خالتها سبقتها كالعادة.
علي رد – “عايزك يا بدران.”
بص بدران للباقيين وقال بنبرة حاسمة:
– “اخرجوا… محتاج يرتاح.”
خرجوا كلهم، وعد قبل ما تمشي بصت على علي بقلق، لكنه مبصلهلش
جلس بدران على الكرسي قدامه، عينيه بتفحصه:
– “انت كويس؟”
رفع علي نظره وبص له:– “مين دي؟”
بدران – “تقصد الست؟”
– “آه…”
تنهد بدران وقال:– “دي منى… أم عبدالله.”
علي – “عبدالله مين؟”
رد بدران:– “واحد من موظفينا… كان في شحنة. لكن السفينة كان فيها عطل، والتحميل كان تقيل… غرقت بيهم.”
علي عينيه ضاقت– “سفينة إيطاليا؟”
قال بدران وهو بيحاول يسيطر على غضبه:
– “أيوه… هي. وقتها حاولنا نكتم الموضوع، والمحامي قام بدوره… والمحكمة وقفت معانا لإننا ملناش ذنب. دفعت تعويض، لكن الظاهر إنها كانت عايزة أكتر. طلبت شغل، وما كنتش أعرف إنها هتوصل لدرجة ته.جم على حد من عيلتي.”
علي سكت، عينيه مركّزة في الأرض.
بدران شدد صوته:
– “أوعدك… هتاخد أشد جزاء. ربنا ستر، وجت في دراعك بس.”
رفع علي نظره وقال ببطء:
– ” كانت عايزه تق.تلني.”
بدران رد بقوة:
– “مش هسمح لده يحصل. نسيت إني وعدتك بالحماية… حتى من نفسي؟”
علي سكت لحظة، وبص له نظرة تقيلة.
بدران كمل بصوت مكسور:
– “انت أنقذتني زمان من المو.ت… وأنا ممنون لك بحياتي من أول ما قابلتك ياعلى وانت جنبى راجل برغم صغر سنك الا انك كنت زي الى بيقاتل. عشان كده… حطيت رابطة الأخوّة بينّا لما لقيتك عايز الوفاء منى، قولتلك ايدى هتكون محرّ.مة على دمك… لو انت شاكك فيا انى خليتها تعمل فيك كده تبقى غلطان انا ا،تر واحد دمى بيغل.ى
على بصله قال– ” أنا اتصابت في بيتك.”
بدران – “حاسس بالخزي إن حد قدر يوصل ليك ويأذ.يك هنا… لكن صدقني، هخليها تاخد عقابها.”
علي قاطعه بهدوء حاسم:
– “لا… ما تدخلش. أنا هتصرف معاها. ده حقي أنا.”
بدران اتنهد وقال في النهاية:
– “أمرها كله في إيدك.”




