الخيانه

شفت جوزي مع واحدة تانية ابتسمت وقلتله: “صاحبتك قمر يا حبيبي.. بس مش حاسس إنها أكبر منك شوية؟”
كنت واقفة عند ركن البرفانات في مول “تشيري كريك”، بجرب كريم إيد ووزني عاملة نفسي مش ورايا حاجة. الروتين البسيط ده هو اللي بنهرب فيه لما الحياة تضيق بينا ونبقى محتاجين حاجة تخصنا لوحدنا.
وفجأة، شفت “إيثان”. مش في مراية ولا من بعيد، ده كان قدامي بالظبط تحت الإضاءة القوية، وإيده على ضهر واحدة ست بيمشيها بحنية ومعرفة ما بتظهرش غير بين اتنين بينهم “عمار”. وإيده التانية شايلة شنطة ماركة فخمة بتلمع، وكأن العالم ده ملكه.
مال عليها ووشوشها بحاجة بالراحة قوي، نفس الراحة اللي بقالها شهور ما بانتش معايا. أول ما عينه جت في عيني، ضحكته اختفت وجسمه اتخشب مكانه. هي كمان ضحكتها راحت، وبدأت تنقل عينيها بينا وهي حاسة إنها دخلت في حكاية متعرفش عنها حاجة.
مشيت وسط ريحة البرفانات، وقلبي بيدق زي الطبل لكن رجلي كانت ثابتة. وقفت قدامهم ورسمت الابتسامة اللي الواحدة مابتطلعهاش غير لما ترفض تكون “ضحية” في قصة حد تاني.
قلت بكل برود: “أهلاً.. صاحبتك لذيذة قوي، بس مش شايفة إنها أكبر منك شوية؟”
الشنطة وقعت من إيده على الأرض الرخام وعملت رزعة.
مستنيتش منه أي تبرير، لأن الكلام المتألف بيتعرف من أوله. مشيت وقلبي طاير، وجسمي مقشعر، وعقلي لأول مرة كان فايق لكل اللي كنت بحاول أهرب منه. بره كان الناس ماشية عادي، وموبايلي بدأ يتهز باسم “إيثان”، وكأن المكالمات ممكن تمسح اللي عيني شافته.
أنا اسمي “كلارا”، عندي 31 سنة. أنا وإيثان كنا بنحب بعض من أيام الجامعة في شيكاغو، وكنا الكابل اللي الكل بيقول عليه “مستقر”. متجوزين من 3 سنين، وعشرة عشر سنين، حياة كانت تبان من بعيد إنها مثالية.
بس فجأة بدأت “سفريات الشغل” لدنفر تزيد، وبقى فيه باسوورد جديد للموبايل ومكالمات غامضة من الحمام.
مواجهتوش.. راقبته.
صورت وصل من “بوتيك” بـ 7500 دولار هدوم حريمي، وقعدت أجمع في أدلة بدل ما أجادل في شكوك. والنهاردة الصبح، في زبونة كنسلت ميعادها، فـ حسي ستحثني، حجزت طيارة لدنفر فوراً، ومكنتش عارفة ليه غير لما شفته بعيني.
على المغرب، كنت خلاص رجعت شيكاغو. إيثان كان مستنيني في الصالة، والسكوت كان يقطع القلب.
قالي وكأنه بيتهمني: “إنتي روحتي دنفر؟”
رديت عليه بكل هدوء: “أيوة، مأمورية شغل”.
صوته هدي وبدأ يتكلم بحذر: “كلارا، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة”.
بصيت في عينه قوي.
قلتله: “خلاص، قولي إيه هو اللي أنا مش فاهماه؟”.. وهنا بدأ يحكي الحقيقة.
تابعو الكومنتات وصلو عالرسول اول كومنت ( الاكثر ملائمه ) هتلاقى اللينك .



