كذبه قبل الفرح

قـبل فـرحي بتـلات أيـام، اسـتلمت صـورة مـن رقـم مـجهول قلبـت حـياتي.. خـطيبي واقـف ومـاسك إيـد طـفل صـغير، وفـي إيـده دبـلة دهـب عمـري ما شـوفتها.. وبعـد خـمس شهـور، لما افتكـرت إنـي دفنـت الخـيانة دي وبـدأت مـن جـديد، ظـهرت عـند بـاب بيـتي وهـي بتـهمس:
“ده مـش ابنـه الـوحيد”.. وقتـها بـس فهمـت إن الـكذبة الكبـيرة لسـه بتـبدأ!!!!!!!
اسمي ليلى، وقبل فرحي بـ 72 ساعة، اكتشفت إني كنت عايشة في حكاية حب وهمية، مكنتش تخصني من الأساس.
لحد عصر يوم الخميس ده، كنت فاكرة إني هتجوز يوسف، المحامي الشيك، الواثق في نفسه، صاحب الصوت الهادي والذوق الرفيع، اللي وشه يخلي أي حد يثق فيه من أول نظرة. كنا مع بعض بقالنا أربع سنين، منهم حداشر شهر خطوبة، وعايشين في دوامة من ترتيبات القاعة، والورد، وخناقات على تفاصيل تافهة في الفرح. كنت بقول لنفسي إن التوتر ده طبيعي، وإن انشغاله وبعده عني فترة التجهيزات ده حال كل الرجالة اللي شايلة هم المستقبل.
وفجأة.. الموبايل نور برسالة من رقم غريب.بقلم منــال عــلي
في الأول كنت هطنش، كنت في القاعة مع منسقة الأفراح بنختار ألوان المفارش، بس قلبي قبضني.. فتحت الرسالة.
جملة واحدة بس: “إنتي تستاهلي تعرفي الحقيقة قبل ما تلبسي الدبلة وتتورطي معاه”.
وتحت الجملة.. صورة.بقلم منــال عــلي
يوسف كان واقف قدام بيت هادي في التجمع، ماسك إيد طفل صغير لابس جاكيت أحمر، وجنبه ست شقراء لافة دراعها في دراعه.. التلاتة كان شكلهم طبيعي جداً مع بعض، ضحكة مريحة وونس مبيطلعش في صورة تمثيل. الولد كان بيبص ليوسف بضحكة طفل بيشوف بطل حياته.. بيبصله كأنه ابنه.
إيديا تلجت لدرجة إن الموبايل كان هيقع مني.
طلبت الرقم فوراً.. كان مقفول. وبعد عشر ثواني بالظبط، جت رسالة تانية:بقلم منــال عــلي
“اسمها ميادة.. وابنها اسمه آدم، عنده أربع سنين.. ابقي اسألي يوسف كان بيروح فين كل يوم أربع بليل طول الخمس سنين اللي فاتوا”.
خمس سنين؟
أنا أصلاً معرفش يوسف غير من أربع سنين بس!
سبت البنت المسؤولة عن القاعة واقفة مكانها، ودخلت الأوضة المخصصة للعروسة، قفلت الباب بالمفتاح وبصيت لنفسي في المراية.. شريط حياتي كله كان بيتعرض قدامي بشكل جديد. افتكرت كل عشا يوم أربع اتلغى، كل “شغل مفاجئ” بليل، كل مأمورية سفر كان بيقفل فيها تليفونه بعد الساعة 8 بحجة إنه نايم تعبان. افتكرت لما كنت بهزر معاه وأقوله “إنت ناقص تقول لي إنك مخبي عني عيلة تانية”، وقتها ضحك بسرعة.. ضحكة مكنتش مطمناني.
مدمعتش.. لسه الوقت مجاش للدموع.بقلم منــال عــلي
بعتله رسالة قصيرة: “تعالي قاعة المارلو فوراً.. لوحدك”.
وصل بعد نص ساعة، ببدلته الكحلي ووشه المليان زهق، كأني ست نكدية بتعطله عن أشغاله المهمة.
اديتله الموبايل.بقلم منــال عــلي
بص للصورة.. وبدل ما ينكر أو يحلف، قعد على الكرسي وسكت.بقلم منــال عــلي
في اللحظة دي، عرفت إن الست المجهولة دي مخرّبتش فرحي.. دي أنقذت عمري.بقلم منــال عــلي
لكن اللي يوسف قاله بعد كده كان أمرّ من الكذبة نفسها، وفتح باب لسؤال غير كل الحسابات:
لو هو عنده ابن وعيلة من قبل ما يعرفني أصلاً.. ليه كان مصمم يتجوزني أنا؟!!!!
يتبع…




