جواد الهلالي

جـواد الهـلالـي.. اسم لوحده كفاية يفتح أي باب مقفول.
من أهم رجال الأعمال في البلد… غني، وسيم، ومغرور لدرجة تخوف.
كان عنده مبدأ غريب…
أي بنت تعجبه… يتجوزها ليلة واحدة بس.
جواز على الورق… ليلة كاملة… وبعدها طلاق.
وكل واحدة كانت بتطلع من حياته ومعاها مؤخر كبير… كفاية تعيش بيه العمر كله.
ولا واحدة فيهم قدرت تقربله…
ولا واحدة هزته…
لحد ما ظهرت زهرة.
—
زهرة…
بنت بسيطة… ملامحها هادية وفي عينيها حزن قديم.
يتيمة الأب والأم… وعايشة مع جدتها العيانة بقالها سنين.
كانت شغالة خدامة في شركة جواد…
بتمشي في هدوء… تتجنب الكلام… وكأنها عايشة في عالم لوحدها.
الكل كان فاكر إنها خرساء…
مش بتتكلم… ولا حتى بتحاول.
—
في يوم…
جواد كان واقف من بعيد، عينه وقعت عليها وهي بتنضف المكتب.
وقف يتأملها شوية…
بعدين قال بصوت هادي بس فيه أمر:
“البنت دي تبقى عندي الليلة.”
السكرتيرة اتفاجئت:
“تقصد… نتجوزها؟”
رد ببرود:
“زي كل مرة.”
—
الخبر وصل لزهرة…
وقفت قدامهم، ساكتة… بس عنيها بتتكلم.
السكرتيرة حاولت تفهمها:
“جواز يوم واحد… وبعدها تاخدي مؤخر كبير… مبلغ عمرك ما تحلمي بيه.”
زهرة بصت للأرض… إيديها بتترعش.
صورة جدتها وهي على السرير مبتفارقش خيالها…
الديون… العلاج… الخوف من بكرة.
رفعت عينيها… وهزت راسها بالموافقة.
—
الليلة دي… كانت مختلفة.
مش بس بالنسبة لزهرة…
لكن لجواد كمان.
—
دخل عليها الأوضة… لقاها واقفة في هدوء، لابسة فستان أبيض بسيط.
قرب منها…
بص في عينيها… وسأل بنبرة غريبة عليه:
“إنتِ مش خايفة؟”
زهرة ما ردتش… بس عنيها لمعت بحاجة ما اتفسرتش.
جواد حس بحاجة غريبة جواه…
مش شفقة…
مش رغبة بس…
حاجة أول مرة يحسها.
—
الليلة عدت…
لكن مش زي أي ليلة قبل كده.
كانت أهدى… أعمق…
وفيها إحساس مش مفهوم.
—
مع أول خيط نور للفجر…
جواد فتح عينه…
مد إيده… ملقهاش جنبه.
قام بسرعة… بص حواليه.
“زهرة؟!”
مفيش رد.
—
على الكومودينو…
كان في شيك بالمؤخر… ومفتاح الأوضة.
لكن… زهرة اختفت.
حتى ما استنتش يسمع كلمة “أنتِ طالق”.
أول مرة واحدة تمشي من غير إذنه…
وأول مرة يحس إن في حاجة اتسحبت من إيده.
—
نزل الشركة يدور عليها…
“فين البنت الجديدة؟!”
الرد جه ببرود:
“قدمت استقالتها ومشيت يا فندم.”
راح البنك بنفسه…
“الشيك اتصرف؟”




