اريدك انت اميره مدحت

-قصدك إيه؟!!..
-قصدي أني عملت كدا عشان تحس أنها ممكن تضيع من بين إيديك، أنا عارف أنك بتعشقها من زمان، والقانون الغبي ده حاجز ما بينكم، أتفقت مع أبوها، وبعدين لما البنت هربت، أضطريت أقولها الحقيقة، وأني بعمل كدا عشان هو بيحبك، وأنك أنت إللي هتعوضها.
سكت خاله شوية قبل ما يقول بحزن:
-أنا عمري ما كنت هتجوز يا زياد بعد نجوى مراتي، أنا ساعات بحس أنها معايا، ومش عايزك تحرك نفسك من إنسانة عشقها قلبك، أنا أتجوزت نجوى بعد عذاب، مش عاوزك تشوف العذاب إللي أنا شوفته.
لف رأفت لأبويا وهو بيقوله:
-تعالى نسبهم شوية يقعدوا يتكلموا مع بعض.
وفعلًا سابوني معاه لوحدنا، بصتله بتوتر، لقيت عيونه بتبصلي جامد، بس أول مرة أشوف الدفى فيهم قبل ما يقول:
-يوم ما خطفتك، كنت خايف تضيعي مني، وكان نفسي أقولك وحشتيني.
-ليه خبيت مشاعرك؟
-مقدرش أكسر قانون زي ده يا رويدا، أبويا عمله لما عمتي أتجوزت برا، وفي الآخر رجعتلنا ميتة، بعد ما جوزها قتـ.لها عشان يسرقها، ده غير الناس إللي أتجوزا من عند قريتنا، ومصايب محبش أحكيهالك، عشان كدا لما عزت سرقك، كنت نفسي أعذبه بكل الطرق، بس صورتك كانت بتمنعني، وبقول طالمًا أنك بخير دلوقتي يبقى خلاص.

حاولت أهرب من كلامه وأنا بسأله:
-إزاي خدت الفلوس منه.
ضحك وهو بيجاوب بلهجة هادية:
-بعد ما أدبته على اللي عمله، مضيته على وصولات أمانة بمليون جنية، عشان لو فكر يهرب أو يعمل حاجة يبقى هو اللي اختار، وعلى الساعة 6 الصبح راح بيته وكان معاه اتنين من رجالتي، سلمهم الفلوس فسابوه، بس كدا.
قبل ما أرد عليه سمعت صوت صويت جاي من الشارع، وعربية الإسعاف والشرطة، وكأن في جـ,ـريمة حصلت، طلعنا جري على البلكونة، عيوني وسعت بصدمة وكنت هقع من طولي لولا زياد إللي لحق يمسكني لما لقيت بيخرجوا عزت من العمارة والدم في إيده، و قدامه شايلين جثـ.ة سها، هزيت راسي برعب قبل ما أسمع واحد بيسأل:
-هو إيه إللي حصل؟!..
-بيقولوا أن وهما بيتخانقوا عشان عاوزة تطلق، أكتشف أنها بتخونه، فقتـ.لها..
-لا حول ولا قوة إلا بالله، ده ذنب طليقته رويدا.
-آه والله.
*****

بعد 10 أيام، مكنتش بخرج من البيت، فضلت زعلانة لفترة على سها، مهما كان إللي عملته، متمنتش أن ده إللي يجرالها، و زياد كان بيتكلم معايا كل يوم يطمن عليا، لغاية ما طلب يقابلني، وفعلًا أتفقنا على مكان معين ونزلت عشان أروحله، لقيته مستنيني على باب مطعم شكله جميل وحلو أوي، مسك إيدي وإيده التانية مدها ليا بـ بوكية ورد وهو بيول بدفى:
-والدتي قالتلي زمان لو لقيت روح تكمل روحك متسبهاش، لأنك هتحس بالونس والرضا، وهحس برزق ربنا ليا.
ضحكت وانا بقوله:
-وقالتلك إيه كمان؟
-أني لما أحب أتكلم أتكلم بشجاعة، وأنا عاوز أقولك أني بحبك، وأني عاوز أتجوزك.
-خايفة أختار غلط المرة دي يا زياد.
-يبقى بكرا الأيام تعرفك، بس في بيتنا.
*****

تمت…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *