بتحبها ازاي انت اتجننت

رحيل: “صباح الخير.”

أكرم: “صباح النور.”

رحيل: “يلا تعالى افطر قبل ما تنزل.”

أكرم: “بس أنا مش رايح الشغل النهاردة.”

رحيل بقلق: “ليه؟ هو في حاجة؟”

أكرم: “لا، مفيش. بس ماليش مزاج أنزل. عايز أقضي اليوم معاكي. في مانع؟”

رحيل بابتسامة: “لا، مفيش. يلا اقعد.”

تنهى حديثها وهي تضع الأطباق على الطاولة.

أكرم: “تسلم إيدك.”

رحيل: “على إيه؟”

أكرم: “بعد ما نفطر، إيه رأيك نخرج شوية؟”

رحيل: “هنروح فين؟”

أكرم: “مش عارف، بس عايز أخرج أشم هوا. وقولت أكسب فيكي ثواب وأخذك معايا.”

رحيل بسخرية: “لا والله، كتر خيرك. تصدق، أنت اسم على مسمى. أكرم، وأنت أكرم بني آدم على وجه الأرض.”

أكرم: “طيب، بطلي تريقة عشان الموضوع بيقلب وبتبقى شبه الفأر المبلول في الآخر.”

رحيل: “ولا تعرف تعمل معايا حاجة. أصلاً أنا بسيبك تمسكني بمزاجي.”

يرفع أكرم حاجبه قائلاً: “والله؟”

رحيل بتحدٍ: “آه والله.”

أكرم: “طيب، تعالى.”

ينهض أكرم سريعًا، وعندما رأت رحيل تغير الأوضاع، هرولت هاربة من أكرم الذي يلحق بها قائلاً بغضب مصطنع:

أكرم: “تعالى بتجرى ليه؟ خليكي قد كلامك، تعالى.”

رحيل تضحك: “هههههههههه، لا يا عم الجرى نص الجدعنة.”

أكرم: “والله دلوقتي بقى الجرى نص الجدعنة؟ لو جدع صح، اقفي، وأنا هوريكي الجدعنة على حق ربنا.”

رحيل: “ومين قالك أن أنا جدعة؟ وبعدين، اعاااااااااااااا.”

تنهي حديثها بصيحة مدوية عندما يمسك أكرم بيديه على خصرتها ويرفعها عاليا قائلاً بسعادة وانتصار:

أكرم: “مسكتك… تعالى بقى أوريكي الجدعنة.”

رحيل بمزاح: “أنت شهم وجدع، وأكيد مش هتعمل عقلك بعقل عيلة زيي صح.”

أكرم: “هههههههههه، هو أنا مقولتلكيش، مش أنا عيل منك.”

رحيل: “أنت رايح فين؟ نزلي بقى.”

يقول أكرم وهو يتجه بها إلى غرفة النوم:

أكرم: “تؤتؤ، مش هنزلك إلا لما تعتذري.”

رحيل بحنق: “أعتذر؟ مستحيل.”

أكرم: “مش ملاحظة أن صوتك بقى يعلى عليا واتغيرتي؟”

رحيل بسخر..ية: “البركة في أبوك.”

يتوقف أكرم عندما يسمع حديثها، وينزلها أرضا ويضع يديه في جيب بنطاله القطني قائلاً بهدوء:

أكرم: “أنا عارف أن بابا غلط في حقك كتير، لكن مش مسموحلك تتمادي في الكلام عنه. متنسيش إنه عمك. رحيل باستهزاء: “لا، هو واضح إنه فاكر إنه عمى اللي المفروض يكون سندي وحمايتي، المفروض أُدار من الناس فيه عشان ما حدش يأخذ حقي. بس للأسف، المفروض كنت أُدار منه هو، لأنه هو السبب في كل اللي بيحصلي. هو اللي أكلني وأخذ حقي لمدة 18 سنة، باعني للقريب ورماني للفقر والذل والمهانة والقرف عشان خاطر الفلوس. يا أخي، ملعون أبو الفلوس اللي تخلي الأخ يبيع أخوه ويأكل لحم بنت أخوه. أنت فاكرني عبيطة؟ أنا متأكدة أنك قاعد معايا لحد ما أمضي لك التنازل. أنت مش بتحبني ومش عايزني، أنت فاكرني ناسية كيف كنت بتعاملني؟ لا، يا أكرم، بنت الخدامة الجاهلة منسيتش أي حاجة وكل شيء هيتحاسب. أنا مش هحاسب على مشاريب حد تاني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *