رعـ,ـب تحت اللحاف

آسر الدالي شد اللحاف الأبيض وهو متوقع غدر وخيانة، بس مكنش يعرف إن اللي هيشوفه هيهد حيله ويهز كيانه. بقالها ست أيام كاملين، مراته الحامل رافضة تقوم من السرير، ولا مرة رضيت تتحرك من مكانها، لا عشان تفطر في البلكونة اللي بتبص على النيل والزمالك، ولا عشان ميعاد دكتورة النسا اللي جابها لها مخصوص من أكبر مستشفيات مصر، ولا حتى لما وقف على باب الأوضة نص الليل ببدلته الرسمية بعد ما رجع من حفلة شغل، وسألها بصوت مكنش عارفه من كتر الخوف: “يا علا.. أنتي خايفة مني؟” كل اللي عملته وقتها إنها كلبشت في اللحاف بقوة حوالين بطنها المنفوخة وهمست وهي بترتعش: “أرجوك يا آسر.. ما تجبرنيش أقوم.” دلوقتي، آسر واقف جنب السرير تحت أضواء القاهرة اللي داخلة من الشباك، إيده كانت بتترعش فوق الملاية كأنه هيعدي خط عمره ما هيعرف يرجع منه تاني. وعلا، اللي شايلة في بطنها ابنهم الأول وفي الشهر السادس، بصت له والدموع مغرقة وشها وقالت بصوت ضعيف ومرعوب: “آسر.. بلاش.. بلاش تشيله.” الكلمة دي خبطت في قلبه أكتر من أي اتهام بالخيانة، بلاش.. ما قالتش تعبانة، ولا قالت أنا كويسة، ولا حتى ابتسمت ابتسامتها العند اللي كانت بتموت بيها أي خناقة طول الأسبوع، وهي مابتكلش لقمة ومبتسمحش حتى للشغالة تغير الملايات، قالت بس: بلاش. آسر بنى تلات شركات حديد، وقف قدام حيتان بياكلوا السوق بأسنانهم، وعاش وسط عيلة تقدر تبتسم في وشك على العشا وهما بيخططوا لإعدامك قبل ما الشاي ينزل، هو عارف شكل الأسرار كويس، وعارف شكل الخوف، بس عمره ما توقع يشوف الاتنين دول في وش مراته. فكّه اتهز وعروقه ظهرت من العصبية وقال بصوت واطي ومخيف: “أنا سألتك تلات مرات النهاردة، سألتك لو كنتي اتعورتي، سألتك لو الواد بيتحرك، سألتك ليه كنسلتي الدكتورة تاني.. بصيتي في عيني وقلتي لي كله تمام!” صوابع علا غرزت في اللحاف وقالت: “مكنتش عاوزة أخضك عليك ولا على ابنك.” فرد عليها بغل: “أنتي خاضاني وموتاني من الرعب دلوقتي!” هزت راسها والدموع نازلة على مخدتها: “لو بتحبني بجد.. سيبني كدة لحد الصبح.” آسر كان هيعمل كدة فعلاً، كان بيحبها كفاية إنه يلف ضهره ويمشي، بيحبها كفاية إنه يمثل، لليلة واحدة كمان، إن البنت اللي اختارها قلبه مجرد تعبانة من تقايل الحمل، مش محبوسة جوه رعب خاص رافضة تنطق باسمه، بس وهي بتتحرك حركة بسيطة، طلعت منها آه.. مش تنهيدة تعب، دي كانت صرخة وجع حاد، مكتوم، وطالع غصب عنها. كل شكوك آسر بالخيانة طارت في الهواء وحل مكانها رعب حقيقي، همس وهو حاسس بروحه بتتسحب: “سامحيني يا علا.” وراح شادد اللحاف مرة واحدة. لثانية واحدة، الشقة كلها كأنها كتمت نَفَسها، رجلين علا كانوا منفوخين ضعف حجمهم الطبيعي، زرقان وبقع بنفسجي مرعبة مغطية كاحل رجلها وطالعة لحد فوق، رجلها الشمال كانت ملوية بزاوية غريبة كأن حتى وزن الملاية كان بيوجعها، خطوط حمراء رفيعة ماشية تحت جلدها، ركبتها كانت متبهدلة ألوان بين أزرق وأصفر، وتحت طرف قميص النوم، آسر شاف علامات واضحة.. علامات صوابع إيدين كانت بتعصر لحمها بقسوة وغل! رجع لورا وصدمته هدت حيله وصرخ: “يا نهار أسود.. إيه ده؟! مين عمل فيكي كدة؟!” علا غطت وشها بإيديها الاثنين وانفجرت في العياط، وآسر مكنش قادر يتحرك، شاف دم قبل كدة، شاف حوادث، قضايا، إفلاس، رجالة بيتدمروا بالطمع، بس مفيش حاجة فضته من جوه زي منظر مراته وهي مرمية في أوضة نومهم اللي بملايين، ومخبية عذابها تحت لحاف لأنها صدقت إن السكوت أمان ليها منه، صرخ وصوته بيتشرخ من الغل: “إيه اللي حصلك؟ علا.. أنطقي مين اللي مد إيده عليكي؟!” قالت وهي بتشهق: “محدش.. محدش عمل حاجة.. أنا.. أنا قلت لو فضلت مكانة من غير حركة، الوجع هيروح.” فزع وقال: “ده مش وجع عادي!” مسك موبايله وطلب الإسعاف بإيد بترعش لدرجة إنه كان هيوقع التليفون، لما عامل الطوارئ سأله فيه إيه، آسر الدالي.. الراجل اللي الجرايد بتقول عليه الرجل الحديدي، مكنش قادر ينطق الكلمات، وقال بصوت مخنوق: “مراتي حامل في الشهر السادس، مش قادرة تمشي، رجليها منفوخة ومتدمرة زرقان.. وبتموت، ابعتوا إسعاف فوراً على برج الدالي في الزمالك.. أرجوكم بسرعة.” علا عيطت أكتر أول ما سمعت كلمة مستشفى وصوتت: “لأ.. بلاش المستشفى! يا آسر أبوس إيدك.. بلاش مستشفى الشفاء بالذات!” آسر قعد على ركبه جنبها، والخوف جواه بدأ يتحول لغضب أعمى وشرار طالع من عينه: “ليه؟ أنتي ليه مرعوبة من مستشفى الشفاء دي بالذات؟!” بصت له والرعب هيموتها، وقبل ما تنطق، تليفون آسر رن، وكان رقم والدته، أول ما فتح السبيكر، سمع صوت أمه البارد وهي بتقول له: “مبروك يا حبيب أمك، الصفقة تمت، والمستشفى بقت بتاعتنا رسمي.. عقبال ما نخلص من الحرباية اللي عندك في البيت دي ونفرح بيك بجد.” في اللحظة دي، علا اتنفضت من مكانها وصرخت، وآسر حس إن الدم هرب من عروقه لما لقى رسالة تانية مبعوتة على تليفونها من رقم أخوه الصغير مكتوب فيها: “لو لسة ما قمتيش من السرير، اعرفي إن اللي حصل في رجليكي كان مجرد قرصة ودن، والمرة الجاية ابنك اللي في بطنك هو اللي هيدفع الثمن.. ومستشفى الشفاء هتبقى قبركم سوا.” ونبضات قلب علا بدأت تقل على جهاز القياس، وآسر واقف مشلول بين أمه اللي بتبارك له على صفقة الموت، وأخوه اللي باعت تهديد بالقتل، والسر القذر لعيلة الدالي بدأ يظهر على السطح بطريقة هتغير كل حاجآسر الدالي شد اللحاف الأبيض وهو متوقع غدر وخيانة، بس مكنش يعرف إن اللي هيشوفه هيهد حيله ويهز كيانه. بقالها ست أيام كاملين، مراته الحامل رافضة تقوم من السرير، ولا مرة رضيت تتحرك من مكانها، لا عشان تفطر في البلكونة اللي بتبص على النيل والزمالك، ولا عشان ميعاد دكتورة النسا اللي جابها لها مخصوص من أكبر مستشفيات مصر، ولا حتى لما وقف على باب الأوضة نص الليل ببدلته الرسمية بعد ما رجع من حفلة شغل، وسألها بصوت مكنش عارفه من كتر الخوف: “يا علا.. أنتي خايفة مني؟” كل اللي عملته وقتها إنها كلبشت في اللحاف بقوة حوالين بطنها المنفوخة وهمست وهي بترتعش: “أرجوك يا آسر.. ما تجبرنيش أقوم.” دلوقتي، آسر واقف جنب السرير تحت أضواء القاهرة اللي داخلة من الشباك، إيده كانت بتترعش فوق الملاية كأنه هيعدي خط عمره ما هيعرف يرجع منه تاني. وعلا، اللي شايلة في بطنها ابنهم الأول وفي الشهر السادس، بصت له والدموع مغرقة وشها وقالت بصوت ضعيف ومرعوب: “آسر.. بلاش.. بلاش تشيله.” الكلمة دي خبطت في قلبه أكتر من أي اتهام بالخيانة، بلاش.. ما قالتش تعبانة، ولا قالت أنا كويسة، ولا حتى ابتسمت ابتسامتها العند اللي كانت بتموت بيها أي خناقة طول الأسبوع، وهي مابتكلش لقمة ومبتسمحش حتى للشغالة تغير الملايات، قالت بس: بلاش. آسر بنى تلات شركات حديد، وقف قدام حيتان بياكلوا السوق بأسنانهم، وعاش وسط عيلة تقدر تبتسم في وشك على العشا وهما بيخططوا لإعدامك قبل ما الشاي ينزل، هو عارف شكل الأسرار كويس، وعارف شكل الخوف، بس عمره ما توقع يشوف الاتنين دول في وش مراته. فكّه اتهز وعروقه ظهرت من العصبية وقال بصوت واطي ومخيف: “أنا سألتك تلات مرات النهاردة، سألتك لو كنتي اتعورتي، سألتك لو الواد بيتحرك، سألتك ليه كنسلتي الدكتورة تاني.. بصيتي في عيني وقلتي لي كله تمام!” صوابع علا غرزت في اللحاف وقالت: “مكنتش عاوزة أخضك عليك ولا على ابنك.” فرد عليها بغل: “أنتي خاضاني وموتاني من الرعب دلوقتي!” هزت راسها والدموع نازلة على مخدتها: “لو بتحبني بجد.. سيبني كدة لحد الصبح.” آسر كان هيعمل كدة فعلاً، كان بيحبها كفاية إنه يلف ضهره ويمشي، بيحبها كفاية إنه يمثل، لليلة واحدة كمان، إن البنت اللي اختارها قلبه مجرد تعبانة من تقايل الحمل، مش محبوسة جوه رعب خاص رافضة تنطق باسمه، بس وهي بتتحرك حركة بسيطة، طلعت منها آه.. مش تنهيدة تعب، دي كانت صرخة وجع حاد، مكتوم، وطالع غصب عنها. كل شكوك آسر بالخيانة طارت في الهواء وحل مكانها رعب حقيقي، همس وهو حاسس بروحه بتتسحب: “سامحيني يا علا.” وراح شادد اللحاف مرة واحدة. لثانية واحدة، الشقة كلها كأنها كتمت نَفَسها، رجلين علا كانوا منفوخين ضعف حجمهم الطبيعي، زرقان وبقع بنفسجي مرعبة مغطية كاحل رجلها وطالعة لحد فوق، رجلها الشمال كانت ملوية بزاوية غريبة كأن حتى وزن الملاية كان بيوجعها، خطوط حمراء رفيعة ماشية تحت جلدها، ركبتها كانت متبهدلة ألوان بين أزرق وأصفر، وتحت طرف قميص النوم، آسر شاف علامات واضحة.. علامات صوابع إيدين كانت بتعصر لحمها بقسوة وغل! رجع لورا وصدمته هدت حيله وصرخ: “يا نهار أسود.. إيه ده؟! مين عمل فيكي كدة؟!” علا غطت وشها بإيديها الاثنين وانفجرت في العياط، وآسر مكنش قادر يتحرك، شاف دم قبل كدة، شاف حوادث، قضايا، إفلاس، رجالة بيتدمروا بالطمع، بس مفيش حاجة فضته من جوه زي منظر مراته وهي مرمية في أوضة نومهم اللي بملايين، ومخبية عذابها تحت لحاف لأنها صدقت إن السكوت أمان ليها منه، صرخ وصوته بيتشرخ من الغل: “إيه اللي حصلك؟ علا.. أنطقي مين اللي مد إيده عليكي؟!” قالت وهي بتشهق: “محدش.. محدش عمل حاجة.. أنا.. أنا قلت لو فضلت مكانة من غير حركة، الوجع هيروح.” فزع وقال: “ده مش وجع عادي!” مسك موبايله وطلب الإسعاف بإيد بترعش لدرجة إنه كان هيوقع التليفون، لما عامل الطوارئ سأله فيه إيه، آسر الدالي.. الراجل اللي الجرايد بتقول عليه الرجل الحديدي، مكنش قادر ينطق الكلمات، وقال بصوت مخنوق: “مراتي حامل في الشهر السادس، مش قادرة تمشي، رجليها منفوخة ومتدمرة زرقان.. وبتموت، ابعتوا إسعاف فوراً على برج الدالي في الزمالك.. أرجوكم بسرعة.” علا عيطت أكتر أول ما سمعت كلمة مستشفى وصوتت: “لأ.. بلاش المستشفى! يا آسر أبوس إيدك.. بلاش مستشفى الشفاء بالذات!” آسر قعد على ركبه جنبها، والخوف جواه بدأ يتحول لغضب أعمى وشرار طالع من عينه: “ليه؟ أنتي ليه مرعوبة من مستشفى الشفاء دي بالذات؟!” بصت له والرعب هيموتها، وقبل ما تنطق، تليفون آسر رن، وكان رقم والدته، أول ما فتح السبيكر، سمع صوت أمه البارد وهي بتقول له: “مبروك يا حبيب أمك، الصفقة تمت، والمستشفى بقت بتاعتنا رسمي.. عقبال ما نخلص من الحرباية اللي عندك في البيت دي ونفرح بيك بجد.” في اللحظة دي، علا اتنفضت من مكانها وصرخت، وآسر حس إن الدم هرب من عروقه لما لقى رسالة تانية مبعوتة على تليفونها من رقم أخوه الصغير مكتوب فيها: “لو لسة ما قمتيش من السرير، اعرفي إن اللي حصل في رجليكي كان مجرد قرصة ودن، والمرة الجاية ابنك اللي في بطنك هو اللي هيدفع الثمن.. ومستشفى الشفاء هتبقى قبركم سوا.” ونبضات قلب علا بدأت تقل على جهاز القياس، وآسر واقف مشلول بين أمه اللي بتبارك له على صفقة الموت، وأخوه اللي باعت تهديد بالقتل، والسر القذر لعيلة الدالي بدأ يظهر على السطح بطريقة هتغير كل حاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *