الباسورد اللي كشف حقيقته”

بصي يا ستي، الموضوع بدأ بكلمة “هاريحك”، وانتهى بمصيبة كانت هتسود عيشتي.. حازم خطيبي كلمني وفي نص الكلام قالي بمنتهى الهدوء “بقولك إيه يا سارة، هاتي باسورد الفيزا بتاعتك عشان أوفر عليكي مشوار البنك ووجع القلب كل شهر، وأنا راجع من الشغل أسحبلك المرتب وأجيبهولك لحد البيت”، أنا ساعتها ضحكت بجد وافتكرته بيهزر، قلتله “ليه يا حازم؟ ما أنا متعودة أروح بنفسي”، صوته اتغير فجأة وبقى رزين بزيادة وقالي “هو أنا غريب عنك ولا إيه؟ ده إحنا داخلين على بيت واحد”، قفلت معاه وأنا قلبي مقبوض، وما كملتش نص ساعة ولقيت “حماتي المستقبلية” بتكلمني وبتقولي بصوت زي حد السكينة “إنتي ليه زعلتي حازم يا بنتي؟ ده طلب بسيط، وإحنا عندنا الست ما بتمسكش قرش في إيدها طول ما في راجل في البيت، والظاهر إن أمك مربياكي على العند”، وقفلت السكة في وشي قبل ما أنطق حرف.
تاني يوم حازم اختفى، لا حس ولا خبر، ولقيته “أونلاين” ومطنش رسايلي، دخلت عليا أختي الصغيرة ريم وهي بتزق طبق الفشار وقالتلي ببرود “الراجل اللي يطلب منك الباسورد دلوقتي، هيطلب منك إيه بعد الجواز؟”، الجملة دي لفت في دماغي مية لفة، لحد ما حازم جه البيت فجأة ودخل الصالون ووشه ناشف كأنه جاي يخلص تار، قعد وقالي “أنا راجل شرقي ومبحبش الست اللي تخبي عن جوزها حاجة، إنتي مش مأمنالي ولا إيه؟”، قلتله “الثقة مش معناها أديك الباسورد يا حازم”، وفجأة القناع وقع، عينيه برقت وعروق رقبته ظهرت ومد إيده وقالي “طب هاتي موبايلك وريني مخبية إيه”، اتصدمت وقلتله “لا طبعاً”، قام وقف فجأة ورسم ابتسامة صفراء وقال “براحتك يا سارة بس الجواز مشاركة”، وخرج وساب الموبايل بتاعه على الكنبة من غير ما ياخد باله.
جريت وراه أنادي عليه من البلكونة لقيته طار بالعربية، رجعت للصالون لقيت شاشة موبايله نورت برسالة، ومن غير قصد عيني وقعت عليها، كانت رسالة من أمه مكتوب فيها “متقلقش يا حبيبي، بعد الجواز كل حساباتها هتبقى تحت إيدك”، بس اللي خلاني أترعش بجد وأحس إن الدنيا بتلف بيا، هو إشعار من تطبيق البنك ظاهر فوق رسالة أمه بيقول: “تم رفض محاولة إضافة مستفيد جديد بسبب خطأ في كلمة المرور”، يعني المحروس كان بيحاول يسرقني ويسحب فلوسي وإحنا لسه على البر، وبدل ما يصالحني كان بيجرب الباسوردات اللي يعرفها في مكنة البنك




