هوس عاشق

أقتربت من باب المكتب ودفعته على أخره ليتصنم جسدها عندما وجدته يحتضن تلك الفتاة فى وضع غير لايق وهو يقبلها، سقطت من يديها تلك الملفات الذى صدرت صوت أرتطاماً قوياً جعلتهما من أثرها ينتفضوا من فعلتهما هذة، نظر إلى “فيروزة” الذى شحب وجهها وأنهمرت دموعها على خديها جاء أن يقترب منها ففرت هاربه من أمامه إلى الخارج، استوقفته تلك الفتاة قائلة:
أنت هتخرج كدا خد البس قميصك الأول.
أخذه منها وأرتداه سريعاً وقام باللحاق بها قبل أن تفعل شيئاً يدمره..
فى القصر
دخل “وليد” مهرولاً وهو ينهج فأخذ ينادى عليها بصوت عالٍ ثم نظر حوله فى أركان المنزل، ثم أقترب من جدته بتوتر متسائلاً: تيتا هى فين فيروزة.
الجدة باستغراب: فيروزة خرجت من بدرى ولسه مجتش.
وضع يديه على شعره يشده بضيق ليقول “عامر”: فى ايه ياوليد شكلك مش مطمنى هو حصل حاجة.
ابتلع ريقه بخوف وقال بتوتر: أبدا مفيش حاجة.
عامر: أومال مالك مش على بعضك ليه.
“وليد” بنفاذ صبر: ياعمى قولتلك مفيش.
تحدث والده “خالد” قائلاً: ماهو واضح أنه مفيش.
أمسك “وليد” هاتفه ليرن عليها ولكن هاتفها مغلق:
الهانم تليفونها مقفول.
نظر إليه “عامر” بقلق : رن عليها تانى يابنى.
جاء أن يتصل بها ثانياً ولكن أنزل هاتفه عندما وجدها تدخل من باب القصر ويبدو عليها الحزن والانكسار، بدأت “فيروزة” تخطوا خطواتها بخذلان وقهر ثم رفعت رأسها تنظر إليهم بعيون حمراء منتفخة من  البكاء اقترب منها والدها سريعاً عندما وجدها بتلك الهيئة المخزية وقال: حبيبتى روزا فيكى ايه أنتى كويسة.
نظرت إليه بعيون مجهدة : عمرى ما كنت كويسة، ثم أبتعدت عنه وأقتربت من “وليد” الذى أرتبك من نظراتها التى شعرته بالخوف،  بينما هى وقفت أمامه وخلعت الدبلة من يديها والقتها بوجهه تحت صدمت الجميع..
وليد: فيروزة أنتى اتجننتى ايه اللى عملتيه دا.
أردفت بهدوء عكس ما بداخلها: بالعكس دا أكتر وقت أنا كنت عاقلة فيه.
تحدث “عامر” بحده: ممكن أفهم في ايه.
– تحب تقولهم ولا أقول أنا.
الجدة بأستغراب: تقولنا على ايه يابنتي وليه قلعتي دبلتك.
عامر بنفاذ صبر: حد فيكم ينطق ويخلصنا.
أردفت “فيروزة” وهى تنظر إلى “وليد” بنظرات ذات مخزة فقالت: مفيش حاجة يابابا … هو بكل بساطة أنا مش حابة أكمل فى الخطوبة دى مش أكتر.
وليد بعصبية: مش بمزاجك علشان تقولى أنك مش حابة تكملى ياحلوة والجوازة دى هتم غصب عنك فاهمة.
تحدث “خالد” بغضب: وطى صوتك يازفت واتكلم أحسن من كدا مع بنت عمك.
“فيروزة” بضيق: وأنا مش هكمل وأعلى مافى خيلك اركبه.
“عامر” بهدوء: روزا ممكن تفهميني ليه بس مش حابه تكملى ايه اللى حصل خلاك رافضة الجوازة دى بعد ما كنتى موافقة عليه علشان بتحبيه.
تحدثت بحزن قائلة: كنت بحبه بس بعد ما شوفته مع واحدة فى المكتب وكانوا فى وضع مقرف نزل من نظري وبقيت أحس بالكره و القرف ناحيته أنا كنت مخدوعه فيه ومكنتش أعرف أنه شخص رخيص وخاين بالشكل دا أنت أحقر وأزبل واحد شوفته فى حياتى ياوليد أنت بنأدم حقيير ومش راجل.
أقترب منها “وليد” بغضب رافعاً يديه وصفعها بعنف على وجنتيها وقال :
– ألزمى حدودك معايا يافيروزة و..
لم يكمل حديثه بسبب تلك الصفعة التى تلقاها من “عامر” الذى قال بغضب: القلم دا علشان تجرأت ورفعت أيدك القذرة دى على بنتي ياحيوان أزاى تسمح لنفسك تعمل كدا مش كفاية وسختك اللى بتعملها كل يوم وأنا ساكت و حذرتك كذا مرة ولكن ديل الكلب عمره ما يتعدل، أنا كنت صابر وساكت بس علشان خاطر بنتى وعلشان مكسرش قلبها لكن أنت واحد زباله ومتستهلش ضفر واحد منها.
تحدثت “نادية” قائلة: أنت بتضرب ابن أخوك علشان واحدة جايبها من الشارع ياعامر بيه و بعدين ياخويا هو  كان فى حد أصلا هيوافق يتجوز واحدة زيها وأصلها مش معروف وبعدين أنت مش شايف سنها اللى كبر ويعالم كانت هتلحق تخلفنا حتة عيل ولا لأ فهى تحمد ربنا أن أبنى أتكرم وخطبها بدل ماكان زمانها قاعدة بايرة ومحدش معبرها.
نظرت إليها “فيروزة” بعيون باكية وبدأت تشعر بالقهر من كلامها، ليكمل “وليد” حديث والدته فقال:
– وبعدين ياعمى أنت عمال تقول بنتى بنتى وهى ولا بنتك ولا نيلة أنت معندكش غير بنت واحدة مش دا كلامك بردو اللى ديماً بتقوله فمتعملش بقا فيها دور الأب الحنين اللى بيعطف على الكل
أسكته والده “خالد” بغضب قائلاً: أتكلم عدل يازفت مع عمك.
وليد: أتكلم زي ما أنا عايز يابابا محدش له دعوه بيا، ثم حول نظره إلى “فيروزة” ليقول بأشمئزاز: أنا عمرى ما حبيتك أنا كان ليا غرض معين من الخطوبة دى و كنت بتسلى بيكي وبعد ما أخد اللى عاوزه منك كنت هرميكى زيهم وبعدين أوعى تنسى نفسك ياحلوة وتنسى أصلك اللى أحنا جايبينك منه أنتى جاية من ملجأ قذر وياعالم أهلك دول عاملين أزاى ولا شكلك جاية عن طريق زنا أو فتاة ليل مقضيها مع الكل علشان كدا رموكى فى الملجأ لما اتولدتى ولولنا كان زمانك  مرمية فى الشارع…أنتى هنا عيشتى عيشة مكنتيش تحلمى بيها فى عمرك وأنا قولت أكسب فيكي ثواب وأتجوزك وخلاص بما إن محدش هيقبل يبص فى وشك بعد ما يعرف أنك بنت ملجأ وبعدين ياعمى أنت بتلومنى ليه وعلى ايه أنا راجل ومسموح ليا أعمل اللى أنا  عاوزه حتى لو هقرب من مية واحدة ودا شئ ميعبنيش فى حاجة..
هجم عليه “عمر” بغضب ولكمه فى وجهه جعلت الأخر يسقط أرضاً وجاء أن يهجم عليه مرة أخرى ولكن أمسكه “على” و”أنيس” حاول أن يبعدهم ولكنه لم يقدر فقال:
-أبعدو عني خلوني أربى الحيوان دا وأقسم بالله ياوليد لهقتلك اللى بتتكلم عليها دى بتكون أختى ياكلب وأنا اللى يقربلها أكله بسناني سامع .
وليد بسخرية : والله بقى حتة عيل زيك عايز يقتلني وكمان علشان واحدة ملهاش لازمه زى دي ثم أشار على فيروزة المنهارة، تحدث “أنيس” بغضب عارم :
– مش معنى أنى ساكت ومانع عمر عنك يبقى أنا راضى على اللى بتعمله، فيروزة مش بس أختنا أحنا بنعتبرها أمنا كمان واللى يمسها بسوء بيمسنا  وأنا ياوليد عمرى ما أسمح لمخلوق واحد أنه يمس أختى بسوء وأفضل واقف ساكت كدا وأنت شكلك متربتش وأنا بقا اللى هربيك….
أقترب منه سريعاً فى طرف عين ليسدد له بعض اللكمات العنيفة وهو يسبه بأبشع الألفاظ ولم يستطيع الآخر أن يدافع عن نفسه بسبب قوة “أنيس” الجسمانية حاول الكل أن يخلص “وليد” من قبضة “أنيس” ولكنهم لم يقدرون على ذلك.
تراجعت “فيروزة” بخطواتها إلى الخلف وهى ترتجف ثم وضعت يديها على أذنيها بخوف وألم وقد أخذت تلك الكلمات المؤلمة تردد بداخلها أنا عمرى ما حبيتك،  أنتى بنت ملجأ، جاية عن طريق زنا، أنا كنت بتسلي  بيكى….شعرت بوخزات تؤخز قلبها مثل الأبرة، بدأت الدنيا تدور بها وعم الظلام حولها لتفقد وعيها ويرتطم جسدها بالأرض.
صرخت “سارة” باسمها جعلتهم يلتفتون إليها تقدم منها “أنيس” بخوف وحملها بين يديه واتجه بها إلى غرفتها، وقف “وليد” وهو يمسح أنفه الذى ينزف دماً .
نادية: شوفت ابن أخوك عمل فى أبنك ايه أنت هتسكت ليهم.
نظر إليه والده وقال…
الرواية كامله في التعليقات 👇👇👇👇👇👇

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *